لوحة من الذهب والفضة من القوقاز بعمر 1700 عام تكشف أسرار قبيلة الألان وعيار 18 سعر الذهب
اكتشف علماء الآثار في روسيا لوحة نادرة تعود لحقبة قبائل الألان، وهي قطعة فريدة مصنوعة من سبيكة الذهب والفضة، وُجدت داخل تل دفن قديم في منطقة القوقاز. هذه الاكتشاف الأثري يعكس جانبًا مهمًا من تاريخ الثقافات القديمة التي عاشت في المنطقة قبل حوالي 1700 عام، ويُسلط الضوء على نمط حياة وأساليب الملبس والدين لديهم. كما أن هذه القطعة تعيد إلقاء الضوء على تاريخ قبائل الألان، التي كانت ذات تأثير كبير في تاريخ أوراسيا القديم، وتشكل أهمية كبيرة في فهم الحضارات البدائية وطرق توظيف المعادن الثمينة في ذلك الوقت.
اكتشاف لوحة دروع الألان يضيء على تاريخ هذه القبائل القديمة
قام فريق من المتخصصين من معهد الآثار التابع للأكاديمية الروسية للعلوم والمتحف التاريخي الحكومي، خلال عمليات بحث ميداني في عام 2024، بالاكتشاف المثير داخل تل دفن قديم في المنطقة التي تميزت بتاريخها الثقافي الغني. النتائج التي توصلوا إليها نُشرت في العدد الأخير من مجلة “علم الآثار الروسي” عام 2026، وتوضح أن هذه اللوحة النادرة ليست مجرد قطعة فنية بل قطعة أثريّة تكشف الكثير عن حضارة الألان، وتُعطي رؤية أعمق عن المعتقدات والأساليب القتالية ونظامهم الاجتماعي.
المدفن وصراعه مع اللصوص
كان المدفن موجودًا في سرداب تحت الأرض، إلا أنه تعرض للنهب من قبل لصوص القبور في العصور القديمة، ومع ذلك، تمكن الباحثون من استعادة العديد من القطع الأثرية الهامة التي توفر معلومات غنية عن حياة الألان وتقاليدهم. على الرغم من تدمير التل خلال فترة الزراعة في الحقبة السوفيتية، إلا أن العلماء استعادوا مخططه باستخدام تقنيات المسح الجيوفيزيائي، والنتائج كانت ثرية، إذ أظهرت موقعًا أثريًا مهمًا ينبض بالحياة القديمة.
معالم أثرية داخل المدفن
داخل حفرة المدخل، عثر الباحثون على هيكل عظمي لحصان يعتقد أنه ذكر بالغ يتراوح عمره بين 8 و9 سنوات، وكان يُستخدم بكثرة للركوب أو كحيوان جر، ومعه أدوات حربية مثل رأس رمح حديدي، وشظايا سيف أو خنجر، بالإضافة إلى لوحة الحزام المذهلة، التي تتألف من صفيحتين معدنيتين منقوشتين، واحدة من النحاس والأخرى تحتوي على الذهب والفضة، مما يعكس تميز الحضارة في استخدام المعادن الثمينة في تزيين أدواتهم.
من هم الألان وما مكانتهم التاريخية
الألان كانوا شعبًا بدويًا يتحدث اللغة الإيرانية، وكانوا من الرعاة الفرسان المتنقلين، ومع مرور الزمن هاجر العديد منهم إلى أوروبا وشمال إفريقيا، فيما استقر آخرون في منطقة القوقاز، وشكلوا ممالك مستقلة، ويُعد الألان الآن من الأصول التاريخية التي يُعتقد بأنها سلف الأوسيتيين، مما يجعلها حلقة مهمة في دراسة التاريخ القديم لأوراسيا.
قدّم لنا هذا الاكتشاف نافذة على حياة قبائل الألان، ومفهومها للمجتمع، وأساليب حروبها، وفنونها، ويُعد تداخل الحضارات القديمة مع المعادن الثمينة جزءًا مهمًا من هويتها، ويؤكد على أهمية التنقيب والدراسة للكشف عن أسرار التاريخ العريق لهذه الحضارات في منطقة القوقاز.
قدما لكم عبر موقع فلسطينيو 48



