السعودية تواصل دعم اليمن.. مشاريع تعليمية وتنموية جديدة لتعزيز الاستقرار وتحسين المعيشة
تواصل المملكة العربية السعودية تعزيز دورها الإنساني والتنموي في اليمن عبر سلسلة من المشاريع التي تستهدف دعم قطاعات التعليم والبنية التحتية والزراعة والثروة السمكية، في إطار جهودها المستمرة للتخفيف من تداعيات الأزمة الإنسانية وتحسين الظروف المعيشية في مختلف المحافظات اليمنية.
دعم التعليم وإعادة تأهيل المدارس
ودشن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مشروع «دعم استمرارية الخدمات التعليمية وتعافي القطاع التعليمي من آثار الأزمة والنزوح في اليمن»، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، في خطوة تستهدف تطوير البيئة التعليمية ورفع كفاءة المدارس في عدد من المحافظات اليمنية.
ويتضمن المشروع إعادة تأهيل وتوسعة 12 مدرسة موزعة على 3 محافظات، تشمل 4 مدارس في عدن، و3 مدارس في لحج، و5 مدارس في تعز، حيث يشمل المشروع بناء 44 فصلًا دراسيًا جديدًا ومكتبين إداريين، إلى جانب إعادة تأهيل 120 فصلًا دراسيًا و10 مختبرات و13 مكتبًا إداريًا و5 مخازن للمستلزمات الدراسية.
كما يشمل المشروع إنشاء 10 دورات مياه جديدة وإعادة تأهيل 124 أخرى، بما يسهم في تحسين البيئة المدرسية وتوفير خدمات أساسية للطلاب والكوادر التعليمية.
وفي إطار التوجه نحو الطاقة المستدامة، سيقوم مركز الملك سلمان للإغاثة بتزويد 8 مدارس بمنظومات طاقة شمسية، إضافة إلى تأثيث المدارس والمكاتب الإدارية بأكثر من ألف مقعد دراسي مزدوج و98 سبورة بيضاء، إلى جانب توفير معدات إدارية وتقنية تشمل الطابعات والتوصيلات الكهربائية.
ومن المتوقع أن يستفيد من المشروع نحو 18 ألف طالب وطالبة، في وقت تواجه فيه المنظومة التعليمية في اليمن تحديات كبيرة نتيجة سنوات الحرب والنزوح وتضرر البنية التحتية.
وأشاد رئيس المكتب الفني بوزارة التربية والتعليم اليمنية الدكتور المهندس عمر باسليم بالمشروع، مؤكدًا أنه يمثل إضافة مهمة في التوسع بالمدارس الحكومية وإعادة تأهيلها، مثمنًا الدور الإنساني والتنموي الذي تضطلع به المملكة في دعم العملية التعليمية وتعزيز استقرارها.
تأهيل الأسواق ودعم القطاعين الزراعي والسمكي
وفي سياق متصل، دشن مركز الملك سلمان للإغاثة أيضًا مشروعي إعادة تأهيل سوقي الأسماك والخضار بمديرية الغيضة في محافظة المهرة، ضمن مشروع الزراعة المستدامة والتمكين الزراعي والسمكي لتعزيز القدرة على الصمود في اليمن.
وشملت الأعمال إعادة تأهيل واجهات السوقين، وإنشاء منافذ بيع جديدة، وتحسين شبكات المياه والصرف الصحي، وتحديث أعمال الكهرباء، إضافة إلى تركيب مظلات حديدية داخل سوق الخضار، بهدف توفير بيئة عمل أفضل للباعة والمتسوقين وتحسين جودة الخدمات.
وأكد الأمين العام للمجلس المحلي بمحافظة المهرة سالم نيمر أن هذه المشاريع ستسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز سبل عيش الصيادين والباعة، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المحافظة.
جهود إنسانية متواصلة لتعزيز الاستقرار
وتأتي هذه المبادرات ضمن سلسلة من المشاريع الإنسانية والتنموية التي تنفذها السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة، في إطار دعمها المستمر للشعب اليمني، من خلال تطوير البنية التحتية، وتحسين الخدمات الأساسية، ودعم قطاعات التعليم والزراعة والثروة السمكية، بما يعزز فرص التعافي والاستقرار في البلاد.

