دويتشه بنك: صادرات السلاح قد تدعم الدولار مؤقتاً لكنها لا تعوض تراجع التمويل
أشار تقرير دويتشه بنك إلى أن تراجع تدفقات المدخرات العالمية نحو الولايات المتحدة نتيجة زيادة الإنفاق الدفاعي لا يعني بالضرورة ضعفا فوريا للدولار، إذ قد يتم تعويض ذلك جزئياً عبر تحسن الحساب الجاري الأمريكي من خلال زيادة صادرات السلاح والخدمات الدفاعية.وأوضح دويتشه بنك أن البيانات تعكس بالفعل تسارعاً في الطلب العالمي على المعدات الدفاعية، حيث سجلت طلبيات الصناعات الدفاعية مستويات قياسية في اقتصادات مثل اليابان وألمانيا، بالتوازي مع ارتفاع صادرات الولايات المتحدة الدفاعية إلى مستويات غير مسبوقة.وأضاف أن هذا المسار قد يدعم الدولار على المدى القصير من خلال تحسين تدفقات التجارة الخارجية وتقليص أثر تراجع التمويل عبر الحساب المالي.إلا أن التقرير رجّح أن يكون هذا الأثر مؤقتاً، مشيراً إلى أن الاقتصادات الكبرى، خاصة في أوروبا وشرق آسيا والشرق الأوسط، تتجه إلى بناء قواعد صناعية دفاعية محلية وتعزيز الاستقلال الاستراتيجي، ما يقلص الاعتماد على الواردات الأمريكية بمرور الوقت.ولفت إلى أن الاتحاد الأوروبي يستهدف رفع نسبة المشتريات الدفاعية من الصناعة المحلية إلى 50% بحلول 2030 و60% بحلول 2035، رغم أن 78% من المشتريات كانت تذهب لموردين خارج الاتحاد، منها 63% للولايات المتحدة.وأشار دويتشه بنك إلى أن مشتريات المعدات تمثل جزءاً محدوداً من إجمالي الإنفاق الدفاعي، ما يقلل من قدرة الصادرات الأمريكية على تعويض تراجع تدفقات رؤوس الأموال، خاصة في ظل خطط الولايات المتحدة نفسها لزيادة الإنفاق الدفاعي بشكل كبير، بما قد يصل إلى 1.5 تريليون دولار في موازنة 2027، وهو ما يضع ضغوطاً على القدرة الإنتاجية لتلبية الطلبين المحلي والعالمي في آن واحد.

