ترتيب أصعب الزعماء في Resident Evil Requiem
رغم أن أسلوب اللعب في Resident Evil Requiem يُعد بلا شك النجم الحقيقي للتجربة، إلا أننا سنكون مقصرين إن لم نسلّط الضوء أيضًا على مواجهات الزعماء داخل اللعبة. صحيح أنها ليست كثيرة مقارنة بألعاب الأكشن الأخرى، لكن كل مواجهة هنا تحمل طابعًا خاصًا يجعلها تجربة ممتعة بحد ذاتها — بدءًا من المشاهد السينمائية التي تمهّد للاشتباك، وصولًا إلى القتال العنيف الذي يليها مباشرة. ففي النهاية، اللعبة لا تبخل أبدًا بتقديم وحوش متحوّلة مرعبة جديدة تنتظر رصاصك بشغف قاتل.
ولا تقتصر أهمية الزعماء على الترفيه فقط؛ بل يعملون كاختبار مهارة حقيقي للاعب، يذكّرك باستمرار بأن اللعبة تراقب مدى استيعابك لأنظمتها وميكانيكياتها. بعض المواجهات ترفع مستوى التحدي أكثر من غيرها، وتفرض عليك تركيزًا عاليًا واستراتيجية دقيقة، خصوصًا عند اللعب على درجات الصعوبة المرتفعة.
صحيح أنه لا يوجد زعيم مستحيل الهزيمة، لكن دعنا نقول فقط إنك ستتعرف عن قرب — وربما مرات كثيرة — على حركات الموت الخاصة بكلٍ من ليون وغريس أثناء محاولتك النجاة من بعض هذه الكوابيس.
تحذير: حرق أحداث رئيسية قادم!
The Chef
رغم مواجهتها الأولى مع الفتاة الغامضة، يُعد الطاهي أول عدو رئيسي من فئة الـ Stalker تصادفه غريس داخل مركز الرعاية. دخوله إلى المشهد لا يأتي مصحوبًا باستعراض درامي ضخم؛ بل تجده ببساطة في المطبخ، منهمكًا في تقطيع قطعة لحم ضخمة بعنف مقلق. وما إن تمر بجانبه حتى يبدأ بالتجول في الجناح الغربي، حاملاً ساطوره العملاق وكأنه صياد يبحث عن فريسته التالية.
تقنيًا، لست مجبرًا على مواجهته إن لم ترغب بذلك، لكن التخلص منه يجعل استكشاف الجناح الغربي أقل توترًا وأكثر أمانًا.
أما القتال ضده؟ ففكرته الأساسية بسيطة جدًا: رجل ضخم وساطور قاتل. خطير بلا شك، لكنه ليس أكثر الأعداء تعقيدًا. إطلاق النار عليه بالمسدس العادي لن يحقق الكثير، لكن بضع طلقات من سلاح Requiem كفيلة بإسقاطه بسهولة نسبية. بل وإذا صادفته أثناء دخوله الجناح الغربي، يمكنك التسلل خلفه واستخدام حقنة التحلل الدموي (Hemolytic Injector) لإنهائه بسرعة وبأسلوب نظيف.
لكن الأمور تختلف تمامًا على مستوى صعوبة Insanity… هنا يتحول الطاهي إلى تهديد حقيقي. إذ يحتاج إلى مخزنين كاملين تقريبًا من ذخيرة Requiem لإسقاطه، ليقترب أكثر من كونه زعيمًا فعليًا بدل مجرد مصدر إزعاج عابر.
نصيحة أخيرة: لا تستهِن به، حتى لو ظننت أنك حفظت تحركاته جيدًا. ففي Resident Evil، الثقة الزائدة غالبًا ما تكون أول خطوة نحو شاشة الموت.
The Lickers
يُعد الـ Licker واحدًا من أكثر الوحوش شهرة في تاريخ سلسلة Resident Evil؛ مخلوق متحوّر نشأ من سلالة زومبي فيروس T-Virus، بجسد مشوّه ضخم أقرب للحيوانات المفترسة، وجلده مكشوف بالكامل في منظر كفيل بزرع القلق قبل بدء القتال حتى. ورغم أنه أعمى تمامًا، إلا أن حاسة سمعه الخارقة تجعله صيادًا مرعبًا لا يحتاج إلى رؤية فريسته كي يفتك بها.
تواجه غريس مجموعة من هذه الكائنات داخل منشأة ARK، لكنها — بصراحة — ليست مجهزة لخوض مواجهة مباشرة معهم. أما ليون؟ فهذه الرقصة القاتلة سبق له أن أداها أكثر من مرة.
خلال رحلته الخاصة داخل ARK، يجد ليون نفسه محاصرًا في أكثر من موقف بمجموعة من الـ Lickers، ولا يملك خيارًا سوى القتال لشق طريقه نحو النجاة. لكن مقارنة بمواجهته الأولى لهم في Resident Evil 2، أصبح الآن مستعدًا تمامًا للتعامل معهم.
الـ Lickers سريعة للغاية، وهجماتها مؤلمة بشكل واضح، لكن يمكن إرباكها بسهولة نسبيًا عبر طلقة قوية من الشوتغن. بل ويمكنك حتى صد هجوم لسانها الشهير باستخدام الفأس اليدوي في توقيت مثالي — لحظة مرضية بكل معنى الكلمة.
الخطر الحقيقي لا يكمن في قوتهم الفردية، بل في أن يحاصروك من جهتين. السر هو إبقاؤهم متجمعين في جهة واحدة حتى تتمكن من السيطرة عليهم بأسلحتك الثقيلة. طالما أنهم أمامك… فالوضع تحت السيطرة. أما إذا التفّوا حولك؟ فاستعد لركضٍ يائس نحو أقرب باب مفتوح.
Plant 43
منذ حادثة راكون سيتي الأصلية، كانت شركة Umbrella تعبث بتجارب مشوّهة تعتمد على النباتات، وبعضها سبق لـ ليون أن واجهه من قبل. ويبدو أنه في مرحلة ما، تمكن أحد هذه الكائنات النباتية من الهروب من منشأة ARK، ليؤسس “مملكته” الخاصة في الكهوف المدمرة تحت المدينة، وكأنه حارس غير رسمي لهذا الجحيم. Umbrella، كالعادة، لا تتوقف عن ترك تجاربها المروعة تتسلل إلى العالم بلا أي اكتراث.
يواجه ليون الكائن المعروف باسم Plant 43 قبل مدخل ARK مباشرة، حيث يكون قد غطّى المدينة السفلية بالكامل بجذوره وأبراجه النباتية المتشابكة. قلب هذا الكيان يبدو مرعبًا بحد ذاته، بفم لحمي ضخم ومجموعة من اللوامس المتحركة، لكنه رغم ذلك ليس خصمًا صعبًا كما يبدو للوهلة الأولى.
كل ما عليك فعله هو الاستمرار في إطلاق النار على ذلك الفم كلما انفتح، مع تفادي ضربات اللوامس بخفة وتحرك محسوب. وبعد إحداث ضرر كافٍ، ستسقط مجموعة من المتفجرات أسفله مباشرة، تنتظر شرارة واحدة فقط لتحوّله إلى كرة نارية مبهرة تنهي المواجهة بأقصى درجات الدراما.
ليست معركة صعبة… لكنها بالتأكيد واحدة من تلك اللحظات التي تنتهي بانفجار يليق بتاريخ Umbrella نفسه.
يتبع…
كاتب



