الدولة المصرية ومشروعات الإسكان.. خطط مستمرة تحقق المستحيل.. الإسكان تنفق 300 مليار جنيه على مشروعات محدودى الدخل.. مدن الجيل الرابع فكرة الرئيس السيسى أصبحت كلمة السر فى جذب الاستثمارات الأجنبية
** لأول مرة مصر خالية من المناطق المهددة للحياة
تطور مستمر فى الفكر، تحدى لتحقيق المستحيل، الاستعانة بالشباب لضخ دماء جديدة وتطوير الفكر العقيم، جذب استثمارات أجنبية بمئات المليارت لمصر، هذا هو حال وزارة الإسكان والحكومة المصرية فى الفترة الأخيرة، وخاصة منذ أن تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى مسؤولية حكم البلاد، والذى وضع عدة ملفات على أجندة أولوياته جاء فى مقدمتها ملف تطوير المناطق العشوائية الخطرة، وملف الإسكان وحل الأزمة السكنية داخل مصر، والاهتمام بمحدودى الدخل، فضلا عن بدء إنشاء مدن جديدة تحت مسمى مدن الجيل الرابع، والتى تحولت بعد ذلك لأداة حقيقية لجذب الاستثمارات الأجنبية لمصر، وتنافس الدول الكبرى للحصول على فرص استثمارية داخل تلك المدن الجديدة.
ولا شك أن الحكومة المصرية، استطاعت أن تتحدى نفسها خلال الفترة الأخيرة ونفذت مشروعات غير مسبوقة بفكر مختلف، وهو ما جعل مصر تأتى فى مقدمة الدول الجاذبة للاستثمار، وأصبحت مدن الجيل الرابع كلمة السر فى جذب الاستثمارات الأجنبية لمصر، حيث أنفقت وزارة الإسكان نحو 300 مليار جنيه على مشروعات الإسكان الخاصة بمحدودى الدخل، حيث نفذت ما يقرب من مليون و100 ألف وحدة ضمن برنامج سكن لكل المصريين محور محدودى الدخل، بالإضافة إلى 780 ألف وحدة أخرى لفئتى متوسطى الدخل وفئة ذات الدخل المرتفع، فى مختلف المدن الجديدة بكل المحافظات.
وبالتأكيد فإن ما تشهده مصر من طفرة عمرانية فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى لم تشهده فى تاريخها، وخاصة فى ملف الإسكان، والبنية التحتية والمرافق، وعصر المدن الذكية، حيث استطاعت مصر أن تلحق بعصر المدن الذكية من خلال مدن الجيل الرابع والتى كانت فكرة الرئيس عبدالفتاح السيسى، حيث تأتى فى مقدمة هذه المدن العاصمة الإدارية الجديدة، والعلمين الجديدة، والمنصورة الجديدة، موضحا أن البنية التحتية أصبحت تدار بشكل تكنولوجى دون الحاجة للعنصر البشرى.
كما أن وزارة الإسكان استطاعت أن تتفوق على نفسها من خلال تطوير الفكر، حيث تقوم فى الوقت الحالى بتنفيذ مجتمعات عمرانية متكاملة، بالمقارنة بما كان يحدث فى العصور السابقة، فالحكومات السابقة كانت تقوم ببناء عمارات سكنية صماء دون مرافق أو تمهيد طرق أو توفير وسائل نقل، وهو ما كان يجعل تلك المشروعات غير مؤهلة للسكن وكانت تتحول لمأوى للخارجين عن القانون وتجار المخدرات وخلافه، ولكن منذ 2014 وهى بداية تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى مسؤولية حكم البلاد، أصبحت الحكومة تقوم بتنفيذ مجتمعات عمرانية متكاملة، بحيث تكون الوحدة بمجرد الانتهاء منها جاهزة للسكن مباشرة، فهناك اهتمام كبير بالخدمات المتمثلة فى توفير المدارس والحضانات ووسائل النقل، فضلا عن الاهتمام بالمساحات الخضراء واللاند سكيب، حيث يتم تنفيذ المشروع على 25 % فقط من مساحة الأرض، وباقى المساحة عبارة عن مساحات خضراء ولاند سكيب وخدمات، وهو ما يفسر الإقبال الكبير وغير المتوقع على الوحدات التى تنفذها الحكومة ممثلة فى وزارة الإسكان.
كما استطاعت الحكومة القضاء على أخطر ملف يهدد حياة مئات الآلاف من المواطنين وهو ملف المناطق العشوائية الخطرة، حيث تم الإعلان لأول مرة خلو مصر من المناطق العشوائية الخطرة، وتم تنفيذ مشروعات بديلة تم نقل السكان إليها منها الأسمرات وخلافه، حيث أنفقت الحكومة المصرية على هذا الملف ما يقرب من 36 مليار جنيه على تطوير المناطق العشوائية الخطرة.
أما فيما يتعلق بمدن الجيل الرابع، فهى تمثل إحدى المبادرات الاستراتيجية التى تسعى إلى تطوير البنية التحتية لمصر وجعلها مركزا متقدما لريادة الأعمال، وتأتى هذه المدن كجزء من رؤية مصر 2030، التى تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادى وتحسين نوعية الحياة للمواطنين من خلال توفير بيئة ملائمة للإبداع والابتكار.
وتسعى هذه المدن إلى تعزيز الابتكار من خلال مسابقة أفكار والمشاركة فى المعارض المحلية والدولية، ما يتيح للرواد فرصة عرض أفكارهم على نطاق واسع، كما يسهم المركز فى بناء شبكة اتصالات بين رواد الأعمال والمستثمرين، ما يحسن فرص الحصول على تمويل، وهذه المدن تمثل نموذجا لتطبيق الأفكار الحديثة فى التخطيط العمرانى وإدارة الموارد، من خلال تكامل الفضاءات السكنية والتجارية والصناعية، تسعى هذه المدن إلى تحقيق تنمية مستدامة تدعم ريادة الأعمال.
وفيما يتعلق بالساحل الشمالى الغربى، فقد استطاع الرئيس عبدالفتاح السيسى أن يقضى على كل الأزمات داخل الملف ويوحد الجبهة، بعض ضمه لهيئة المجتمعات العمرانية، التابعة لوزارة الإسكان، حيث استطاع فى سنوات قليلة أن يجذب لمصر ملايين السياح ويجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية ويجذب أنظار العالم، فقديما وخاصة قبل تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى مسؤولية حكم البلاد، كان الساحل الشمالى «دمه مفرق بين القبائل» كما كان يصفه بعض المطورين، فما بين محافظة مطروح وهيئة الاستثمار ووزارة الإسكان، هكذا كان حال المطورين والمستثمرين حال رغبتهم فى إنهاء إجراءات أو أوراق خاصة بمشروعاتهم أو إنهاء رخصة أو حتى الحصول على قطعة أرض، فمقولة «فوت علينا بكره يا سيد» كانت تتكرر مع الكثير من المطورين ورجال الأعمال، وهو ما كان يتسبب فى إهدار مئات الملايين على الدولة، بل وصل فى التقديرات الأخيرة لمليارات الجنيهات نتيجة للتعديات التى حدثت من قبل البعض سواء رجال أعمال أو أفراد، فضلا عن التعديات على حرم البحر وعدم الالتزام بأى تعليمات صادرة من الحكومة.
أما مدينة العلمين الجديدة، فقد غيرت مفهوم الحياة فى الساحل الشمالى، فمفهوم الأبراج لأول مرة يشهده الساحل الشمالى الغربى، كان فى العلمين الجديدة ، وكذلك مشروعات المدينة التراثية والجامعات وغيرها من المشروعات التى غيرت مفهوم الساحل بشكل كامل، كما أن قرار الرئيس عبدالفتاح السيسى، بضم ولاية الساحل الشمالى الغربى بالكامل لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التابعة لوزارة الإسكان، وجعل مسؤولية الساحل بالكامل تحت ولاية جهة واحدة، كان بمثابة الخطوة الأولى للقضاء على كل إشكاليات الساحل الشمالى، وبداية للتنمية الحقيقية، وهذا ما حدث بالفعل فخلال سنوات قليلة استطاعت وزارة الإسكان وضع ضوابط وقيود وشروط ساعدت على تقنين كل المخالفات داخل القرى السياحية والمشروعات فى الساحل الشمالى، ووضعت معايير من شأنها تحافظ على حق الدولة وحق رجل الأعمال والمستثمر وحق المواطن أيضا من الوقوع فى فخ النصب من قبل شركات الوهم العقارى.
وتثبت الحقائق على أرض الواقع أن الساحل الشمالى من الإسكندرية حتى مدينة السلوم لم يعرف مشروعات التنمية الشاملة والحقيقية إلا فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، ومن المقرر أن يكون الساحل الشمالى من أهم المناطق الاقتصادية والاستثمارية والسياحية والزراعية الواعدة خلال السنوات القليلة المقبلة، ويأتى ذلك بسبب الاهتمام الكبير من الدولة فى توفير بنية تحتية قوية، وإنشاء عدد كبير من الطرق وغيرها من المشروعات والتى ساهمت فى جذب العديد من المستثمرين لمناطق الساحل الشمالى.




