استشاري يفسر أسباب إصابة 30% من طلاب الجامعات السعودية بالاكتئاب.. فيديو

علق أستاذ علم النفس الإكلينيكي والاستشاري النفسي والأسري، الدكتور عبدالله المناحي، على دراسة حديثة لجامعة الملك سعود، تشير إلى أن نحو 30% من طلبة الجامعات السعودية يعانون من الاكتئاب، قائلاً: ” النسبة كبيرة وتستدعي التوقف عندها”.
وأوضح المناحي أن ارتفاع معدلات الاكتئاب بين طلاب الجامعة يعود إلى: “الفجوة الكبيرة بين التعليم العام والمرحلة الجامعية”، قائلًا: “الطالب عندما ينتقل من الثانوية إلى الجامعة ينتقل من بيئة ضيقة ومحدودة إلى بيئة واسعة متعددة القاعات والتخصصات والمتطلبات ”.
وأضاف: “في الثانوية كان يعتمد على ملخصات ومواد محدودة ، لكن في الجامعة يتفاجأ بكتب عميقة وأبحاث وتكاليف علمية أكبر بكثير ”، مشيرًا:” هذا الانتقال المفاجئ يسبب ما يشبه الصدمة الأكاديمية”.
وتابع: “غياب الإرشاد الأكاديمي مشكلة حقيقية، فالطالب في الثانوية قد يتعود على أنظمة مرنة في الحضور، لكنه في الجامعة يتفاجأ بأن الغياب قد يؤدي إلى الحرمان بعد محاضرات قليلة” .
كما أشار إلى أن الضغط الأكاديمي أحد أبرز الأسباب، موضحًا: “الدراسة الجامعية مكثفة فيها أبحاث وتكاليف ومناقشات، ومع غياب مهارة تنظيم الوقت عند بعض الطلاب تظهر المشكلة بوضوح”.
وأكد: ” ضعف مهارة تنظيم الوقت يعد عاملًا حاسمًا” ، قائلًا: “لا بد أن يكون لدى الطالب وقت محدد للمذاكرة والبحث والاستعداد للاختبارات، وإلا سيتعرض للضغط والتشتت ”.
وأضاف: ” بعض التأثيرات السلبية من الزملاء أو المحيط قد تزيد من المشكلة” ، متابعاً : “بعضهم يقول: الجامعة صعبة، ستفشل، لن تتخرج.. وهذا الشحن السلبي يؤثر نفسيًا على الطالب”.
واستشهد المناحي بما قاله استشاري أمراض القلب والقسطرة الدكتور خالد النمر: “يكثر حدوث الاكتئاب في طلبة الطب، لذلك لا بد من الوقوف بجانبهم وعلاجهم حتى يشفوا” ، مؤكدًا دعمه لهذا الطرح.
وقال: “أتفق مع الدكتور خالد، خصوصًا في التخصصات ذات التكاليف العالية والاختبارات المستمرة مثل الطب والحاسب الالى”.
واختتم حديثه قائلًا : “لا بد من وجود وحدات للخدمات النفسية والتربوية تقدم الدعم مع الحفاظ على السرية، لأن الطالب مهما كان قويًا قد يحتاج إلى من يفضفض له”.

كاتب المقال

صحفي متخصص في الشأن السعودي أكتب من 15 سنة وأعمل بالعديد من المواقع في جميع المجالات وانقل الأخبار بحيادية تامة وأفضل الكتابة في الموضوعات الإخبارية سواء علي المستوي المحلي أو العالمي واعشق السفر والتنقل والسيارات وأحب الإطلاع على كل جديد