القطاع الصناعي يطمئن: الأمن الغذائي بخير..
المصدر: وكالة الأنباء المركزية الكاتب: ميريام بلعة “الأمن الغذائي ليس في خطر إطلاقا!” هذا يجزم به نائب رئيس جمعية الصناعيين زياد بكداش عازياً الفضل إلى الصناعة الوطنية إنتاجاً … وصموداً.
ويقول بكداش لـ”المركزية” إن “الوضع الاقتصادي في البلاد صعب للغاية، حيث القطاع الصناعي وحده تراجع في حدود 50 في المئة إلى جانب قطاع سياحي معدوم”.
وفي معرض شرحه لحيثيات هذا الراجع في قطاع الصناعة، يقول: تتركّز السلة الاستهلاكية في الوقت الراهن على السلع الضرورية الأساسية، وتستثني الكماليات ما أوقع المصانع التي تنتجها في وضع صعب جداً حيث المعاناة اليوم كبيرة.
أما عن ديمومة الأمن الغذائي، فيؤكد بكداش أن “طالما ماكينات المصانع مستمرة في العمل، طالما لا خطر إطلاقاً على الأمن الغذائي”، نافياً مقولة أن “الأمن الغذائي في خطر” نظراً إلى الشراكة ما بين الاستيراد والصناعة التي تشكّل منتجاتها في السوبرماركات اليوم ما يقارب الـ60% من مجموع البضائع الموجودة”.
ويُضيف: في ضوء ذلك يمكن التأكيد أنه مهما حصل من تطورات أمنية، سيبقى الأمن الغذائي محفوظاً لا محالة. حتى لو أصبح أمن مرفأ بيروت ومطارها مهدّدين أو تم إقفالهما لسبب أمني لا سمح الله، فهناك مرفأ طرابلس والمرافئ السورية.
أما الخطر الأكبر… ففي الصادرات حيث ارتفعت الأكلاف وتراجع التصدير! وهنا يكشف بكداش أن “الدول العربية التي تواجه وضعاً أمنياً صعباً لم تَعتَد عليه بفعل الحرب على إيران، عكس اللبنانيين الذين اعتادوا على أسوأ الظروف، عمد معظمها إلى إلغاء غالبية الأصناف المستوردة أو التقليل من الكميات… كذلك ارتفعت أكلاف التصدير إلى الدول العربية إذ على سبيل المثال لا الحصر ارتفعت كلفة تصدير المستوعَب الواحد إلى الكويت من 2500 دولار إلى 6500 دولار، الأمر الذي يعوق تصدير الصناعات اللبنانية إليها. مع جدير الإشارة إلى أن الصادرات تؤمّن 16 ساعة إنتاج للمصانع، والمصنع الذي لا يعمل 16 ساعة يقع في خسارة!”.
كما في التصدير كذلك في الإنتاج المحلي. هنا يقول بكداش: كذلك ارتفعت أكلاف الإنتاج الصناعي المحلي لأسباب عدة أبرزها: ارتفاع سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأميركي، الضرائب التي فُرضت قبيل الحرب بخمسة عشر يوماً، ارتفاع سعر برميل الفيول والمازوت ضعف المعدل الذي كان عليه سابقاً… فالصناعة سلسلة متكاملة تدفع إلى تراكم ارتفاع الأسعار، لذلك زادت كلفة الإنتاج ما بين 5% و30% فارتفعت الأسعار في السوق المحلية ما بين 10% إلى 15%.
وعن قدرة القطاع الصناعي على الصمود في حال طال أمد الحرب، يكرّر بكداش التأكيد أن “الأمن الغذائي ليس في خطر، والكلام عن أن اللبنانيين يستهلكون 80% إلى 90% من الاستيراد، هو في غير محله إطلاقاً، بل 8 مليارات فقط! في المقابل تشكّل الصناعة ما قيمته 10 مليارات في السوق بما يوازي 60% من مجموع الاستهلاك في لبنان وليس 15% و20% كما يقال. لذلك أعود وأكرر أن لا خطر على الأمن الغذائي كون غالبية المصانع تقع في المناطق الآمنة، إلا إذا أصبح لبنان كله مهدداً… ولكن أثبت القطاع الصناعي أنه في أسوأ الظروف استمرت مصانع عدة في الإنتاج”.

