كيف غيّر الذكاء الاصطناعي في “غوغل” طريقة البحث رغم أخطائه؟
نيويورك – صفا
عندما أضافت شركة “غوغل” ميزة البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي التوليدي، بدت في البداية غير موثوقة، خصوصاً بسبب ميلها أحياناً إلى تقديم معلومات غير دقيقة أو مختلقة، ما أثار الشكوك حول إمكانية الاعتماد عليها كأداة أساسية للبحث.
لكن مع مرور الوقت وتجربة الاستخدام بشكل أوسع، أصبح هذا النوع من البحث أكثر فائدة وفاعلية في إنجاز المهام اليومية، حتى لدى المستخدمين المتحفظين في البداية.
غوغل والذكاء الاصطناعي
وتوضح التجربة أن “وضع الذكاء الاصطناعي” في بحث “غوغل” أصبح يُستخدم بشكل متزايد لكتابة الاستفسارات وإنجاز مهام معقدة كانت تحتاج وقتاً أطول باستخدام البحث التقليدي.
ومع ذلك، تشير التجربة إلى أن تحسين النتائج يعتمد على طريقة طرح السؤال، إذ إن تزويد النظام بمعلومات محددة ودقيقة يعطي نتائج أفضل من الطلبات العامة الواسعة التي تدفعه للبحث في مصادر كثيرة ومتنوعة.
وفي الاستخدامات اليومية، أثبت البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي قدرته على المساعدة في مجالات متنوعة، مثل تحديد قطع غيار السيارات، اختيار منتجات غذائية في المتاجر، أو حتى المساعدة في كشف محاولات الاحتيال عبر الإنترنت.
وبالمقارنة مع البحث التقليدي، فإن المستخدم لم يعد بحاجة للانتقال بين عشرات الصفحات أو استخدام كلمات مفتاحية متعددة، إذ يمكن للذكاء الاصطناعي تلخيص المعلومات وتقديم نتائج مباشرة بشكل أسرع.
مخاوف من المعلومات المضللة
ورغم هذه المزايا، لا يزال هناك تحذير مهم من الاعتماد الكلي على هذه التقنية، إذ يمكن أن تقدم أحياناً معلومات خاطئة.
وفي أحد الأمثلة، أشار النظام بشكل غير صحيح إلى ميزات غير موجودة في أحد التطبيقات، ما يعكس وجود نسبة من الأخطاء في النتائج.
وبحسب تحليل نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن نحو 10% من الإجابات التي يولدها الذكاء الاصطناعي في بحث “غوغل” قد تكون غير دقيقة، وهو ما يعني وجود ملايين الإجابات الخاطئة نظراً لحجم عمليات البحث الضخم يومياً.
من جانبها، تؤكد شركة “غوغل” أن أغلب النتائج دقيقة، لكنها تعترف بأن النظام قد يسيء أحياناً تفسير محتوى الإنترنت.
استخدامات يتفوق فيها الذكاء الاصطناعي
ورغم الجدل، تظهر تجربة المستخدم أن هناك مجالات يتفوق فيها البحث بالذكاء الاصطناعي على البحث التقليدي، خصوصاً في المهام العملية مثل التسوق وتحليل المنتجات.
ففي حالات متعددة، يمكن رفع صورة أو كتابة وصف بسيط ليقوم النظام بتحديد المنتجات أو قطع الغيار المطلوبة بدقة وسرعة، إضافة إلى توفير روابط تعليمية أو مقاطع فيديو مساعدة.
كما يساعد في مقارنة المنتجات، إنشاء جداول توضيحية، واقتراح خيارات مناسبة بناءً على احتياجات المستخدم الشخصية.
ويمتد استخدام الذكاء الاصطناعي أيضاً إلى مجالات مثل البحث عن رحلات الطيران، اختيار المنتجات، وحتى تقييم المواقع الإلكترونية المشتبه بها في عمليات الاحتيال.
ومع ذلك، يبقى الاستخدام الأمثل لهذه التقنية مرتبطاً بعدم الاعتماد عليها بشكل كامل في المعلومات الحساسة، بل باعتبارها أداة مساعدة تحتاج دائماً إلى التحقق من مصادر إضافية.
غوغل
الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي وغوغل
بحث غوغل
بحث غوغل و الذكاء الاصطناعي
استخدامات يتفوق فيها الذكاء الاصطناعي
استخدامات الذكاء الاصطناعي
شركة غوغل



