تصديري الأغذية: 20 سوقا تستحوذ على 71% من صادرات الأغذية.. والسعودية وأمريكا في الصدارة
نظم المجلس التصديري للصناعات الغذائية بالتعاون مع الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء، ورشة عمل تفاعلية في مقر المجلس، تحت عنوان “سجل شركات الأغذية التابعة للهيئة – شركات المكملات الغذائية”، بمشاركة عدة شركات في القطاع، في إطار دعم الشركات العاملة في مجال المكملات الغذائية وتعريفها بمعايير التسجيل والترميز والتسويق وفقاً لاشتراطات الهيئة.
حضر الورشة المدير التنفيذي للمجلس التصديري للأغذية مي خيري، والدكتور تميم الضاوي نائب المدير التنفيذي للمجلس، ومن الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء الدكتورة رشا جلال رئيس إدارة التسجيل المركزي بالهيئة، والدكتورة يارا طير والدكتور سيد إبراهيم من إدارة التسجيل المركزي بالهيئة، إلى جانب الدكتور أيمن أبو زهرة المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة سوفارما للأدوية.
وناقشت الورشة مستقبل قطاع المكملات الغذائية في مصر والفرص المتاحة للشركات المصرية في الأسواق المحلية والخارجية، بالإضافة إلى استعراض خدمات المجلس التصديري للصناعات الغذائية ومؤشرات تصدير القطاع وقواعد تنظيم وتسجيل وتسويق الأغذية ذات الاستخدامات الغذائية الخاصة.
قالت مي خيري، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية، إن قطاع الصناعات الغذائية واصل أداءه الإيجابي حتى عام 2025، حيث بلغت الصادرات 6.8 مليار دولار، مستفيدا من تنوع القاعدة الإنتاجية المصرية وتنامي قدرة الشركات على الوصول إلى الأسواق الخارجية. وأوضح أن القطاع أصبح أحد أهم ركائز الصادرات المصرية غير النفطية، مع وجود فرص نمو كبيرة في المنتجات المصنعة وذات القيمة المضافة.
وأوضح أن قطاع الأغذية يعد من القطاعات الواعدة في الصناعات الغذائية والهدف زيادة نمو صادراته هذا العام.
صادرات الأغذية المصرية
من جانبه، قال الدكتور تميم الضاوي، نائب المدير التنفيذي للمجلس، إن صادرات الصناعة الغذائية المصرية أكملت مسار النمو خلال الربع الأول من عام 2026، حيث بلغ إجمالي الصادرات خلال الفترة من يناير إلى مارس نحو 1681 مليون دولار، مقابل نحو 1641 مليون دولار خلال نفس الفترة من عام 2025، محققة نمواً بنسبة 2.5% وزيادة بقيمة 41 مليون دولار، مما يعكس استمرار قدرة القطاع. للتكيف. للتغيرات الاقتصادية العالمية والحفاظ على قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية.
وقال إن تحليل أكبر 20 دولة مستوردة للصناعات الغذائية المصرية خلال الفترة من يناير إلى مارس 2026 يعكس استمرار قوة الأسواق الرئيسية للقطاع، حيث احتلت المملكة العربية السعودية المركز الأول بصادرات بلغت نحو 150 مليون دولار ونمو 15%، تليها الولايات المتحدة الأمريكية بصادرات بلغت نحو 125 مليون دولار ونمو قوي 32%، مما يؤكد تنوع الطلب على المنتجات الغذائية المصرية بين الأسواق العربية وعالية القيمة. الأسواق الدولية.
وأضاف الضاوي أن عدة أسواق حققت معدلات نمو ملحوظة خلال الربع الأول من عام 2026، منها إسبانيا التي سجلت نمواً بنسبة 86% بصادرات بلغت نحو 69 مليون دولار، والصين بنمو 49% لتصل إلى نحو 55 مليون دولار، والمملكة المتحدة بنمو 43% مسجلة نحو 43 مليون دولار، إضافة إلى فلسطين بنمو 33%، والعراق بنمو 26%، وكازاخستان بنمو 51% مما يعكس وجود الفرص. إمكانات تصديرية واعدة للشركات المصرية في العديد من الأسواق.
وأوضح أن إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى أكبر 20 دولة مستوردة بلغ نحو 1197 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى مارس 2026، بما يمثل نحو 71% من إجمالي صادرات القطاع البالغة 1681 مليون دولار. وأشار إلى أن هذه المؤشرات تكشف استمرار تركز الصادرات في الأسواق الرئيسية وتسلط الضوء في الوقت نفسه على أهمية التوسع في أسواق واعدة تحقق معدلات نمو مرتفعة ويمكن الاستفادة منها خلال الفترة المقبلة.
هيئة سلامة الغذاء تدعم قطاع المكملات
من جانبها، قالت الدكتورة رشا جلال رئيس إدارة التسجيل المركزي بالهيئة الوطنية لسلامة الغذاء، إن الهيئة برئاسة الدكتور طارق الهوبي تتولى تنظيم وتسجيل وتسويق الأغذية ذات الاستخدامات الغذائية الخاصة بما فيها المكملات الغذائية، وذلك في إطار وظيفتها الإشرافية الهادفة إلى التأكد من سلامة وجودة الغذاء وحماية صحة المستهلك، موضحة أن الإدارة العامة لتسجيل وترخيص المنتجات الغذائية تعمل على مراجعة هذه المنتجات للتأكد من مطابقتها للمواصفات اللازمة. ومتطلباتها قبل تسويقها في الأسواق.
وأضاف جلال أن المكملات الغذائية ليست بديلاً عن نظام غذائي متوازن أو نمط حياة صحي، كما أنها لا تهدف إلى تشخيص الأمراض أو علاجها أو الوقاية منها. بل يتم التعامل معها على أنها منتجات غذائية ذات استخدامات غذائية خاصة، الأمر الذي يتطلب الوضوح التام في تسجيلها وبياناتها وإقراراتها، لضمان عدم خداع المستهلك أو استخدامها خارج الإطار المخصص لها.
وأوضح أن تنظيم هذا القطاع يرتكز على إطار تشريعي ورقابي بدأ بقرار الهيئة رقم 1 لسنة 2018، حيث يعد الأساس التشريعي لتحديد متطلبات التسجيل والترميز للشركات والمنتجات، بالإضافة إلى قرارات تنظيمية أخرى، منها قرار الهيئة رقم 4 لسنة 2020 بشأن المواد المضافة، والقرار رقم 13 لسنة 2021، مع الاسترشاد بالمراجع العلمية والمنظمات الدولية المعنية بالسلامة. بما في ذلك هيئة الدستور الغذائي وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية. (FDA) والهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية. الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية ووزارة الصحة الكندية.
وأشار جلال إلى أن “الترميز” يمثل الخطوة الأولى في تسجيل الشركات والمصانع لدى الهيئة، حيث يتم من خلاله تصنيف الشركات حسب طبيعة نشاطها، سواء كانت شركات تصنيع للغير أو مصانع إنتاج مباشر أو شركات استيراد وتصدير، على أن تتعهد كل فئة بتقديم المستندات المطلوبة حسب طبيعة نشاطها، مما يساعد على بناء قاعدة بيانات دقيقة ويدعم الرقابة الصارمة على المنتجات قبل وأثناء التسويق.
أهمية قطاع المكملات الغذائيةوقال الدكتور أيمن أبو زهرة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة سوفارما للأدوية، إن قطاع المكملات الغذائية شهد تحولات مهمة في السنوات الأخيرة، مدفوعة بزيادة وعي المستهلك بأهمية المنتجات التي تدعم الصحة العامة، وارتفاع الطلب على المنتجات ذات الجودة الموثقة والتركيبات العلمية الواضحة، مشيراً إلى أن السوق لم يعد يتحرك فقط وفقاً للاحتياجات العلاجية أو الوقائية، بل أصبح جزءاً من نمط حياة جديد واعٍ صحياً وتغذية ووقاية.
وأضاف أبو زهرة، أن تنظيم قطاع المكملات الغذائية يمثل خطوة أساسية لحماية المستهلك ودعم الشركات الجادة، موضحًا أن الوضوح في قواعد التسجيل والتجارة يساعد في بناء سوق أكثر انضباطًا ويمنح الشركات المصرية فرصة أكبر للتوسع محليًا والتصدير، خاصة في ظل قاعدة الصناعات الدوائية والغذائية التي تمتلكها مصر قادرة على إنتاج منتجات تنافسية تلبي احتياجات الأسواق المختلفة.
مقالات مشابهة
لا توجد مقالات أخرى


