قرقاش: شراسة العدوان الإيراني خلقت أزمة ثقة تستمر لعقود
أكد الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، أن العدوان الإيراني الغاشم الأخير لم يكن مجرد تصرف عشوائي، بل كان اعتداءً مبيتاً ومخططاً له بعناية. هذا الحدث المفصلي كشف عن أزمة ثقة عميقة ستمتد تداعياتها لعقود، مما يفرض على دول المنطقة ضرورة تبني استراتيجيات جديدة تعيد ترتيب الأولويات الأمنية بعيداً عن أوهام الاحتواء السابقة.
منعطف تاريخي في أمن المنطقة
أوضح قرقاش خلال جلسة حوارية بعنوان «إعادة تقييم التحالفات في زمن التوتر» أن حجم العدوان الإيراني الغاشم وشراسته غير المسبوقة يمثلان منعطفاً حاسماً في تاريخ الخليج. فقد أثبتت هذه الأزمة فشل سياسات احتواء إيران التي اتبعتها دول المنطقة لسنوات طويلة، وأظهرت ضعف التعاون الخليجي والعربي الجماعي في مواجهة هذا الخطر الحيوي.
- فشل استراتيجيات الاحتواء السابقة تجاه إيران.
- تعمق أزمة الثقة التي ستستمر لعقود قادمة.
- أهمية الدعم العسكري الأمريكي الاستراتيجي للخليج.
- ضرورة التكاتف لبناء منظومة أمنية إقليمية محصنة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مراجعة شاملة وعقلانية تنطلق من المصلحة الوطنية أولاً، بعيداً عن أي إملاءات خارجية أو منظورات أيديولوجية تحاول صياغة مستقبل أمن المنطقة.
| الأولوية | الهدف الأساسي |
|---|---|
| الأمن القومي | تعزيز القدرات الدفاعية والتحصين الداخلي |
| السردية الخليجية | بناء وعي مجتمعي قوي وتفنيد دعاية الخصوم |
بناء السردية والقوة الذاتية
شدد قرقاش على أن المواجهة مع العدوان الإيراني الغاشم لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد إلى حرب السرديات. إن القدرة على صياغة خطاب خليجي مؤثر تعكس رؤية المنطقة للعالم، وتكشف زيف الادعاءات التي يروج لها الطرف الآخر. الإمارات، ومن خلفها دول الخليج، أثبتت قوتها من خلال تماسك قيادتها ووعي مجتمعها وتنوع اقتصادها، وهي مقومات تجعلها أكثر قدرة على الصمود وتحقيق التنمية.
إن هذه التحديات ليست نهاية المطاف، بل هي محفز قوي لتسريع خطط بناء منظومة أكثر متانة. فالتوجه نحو استثمارات ضخمة في البنية التحتية يهدف إلى تحصين المكتسبات الوطنية وحمايتها من أي مخاطر مستقبلية، مع التأكيد على أن الانتصار الحقيقي يبدأ برفض سرديات العدو والتمسك بالثوابت الوطنية التي تضمن الرخاء والاستقرار المستدام لشعوب المنطقة.



