تحت غطاء المسيرات.. 20 آلية إسرائيلية تتغلغل في درعا وتفتش مقسم هاتف مهجور
شهدت مناطق جنوب سوريا تصعيداً عسكرياً لافتاً، حيث نفذ الجيش الإسرائيلي توغلاً برياً جديداً وصلت خلاله قوة عسكرية إلى قرية معرية في ريف درعا الغربي. أثار هذا التحرك الميداني الذي تزامن مع تحليق مكثف للطيران المسيّر مخاوف السكان المحليين، في ظل استمرار التوترات الأمنية التي تعيشها المنطقة منذ أواخر عام 2024.
تفاصيل التوغل الأخير
تحركت قوة عسكرية تضم حوالي 20 آلية من ثكنة “الجزيرة” نحو قرية معرية، حيث جالت في شوارعها تحت غطاء جوي. وركزت القوة في عملياتها على تفتيش مبنى مقسم الهاتف المهجور، دون الإعلان عن أهداف أو نتائج ملموسة لهذه العملية. تأتي هذه التحركات ضمن سلسلة من العمليات الميدانية المتكررة التي تشمل جرف الأراضي ومراقبة المناطق الحدودية.
| الإجراء | طبيعة النشاط |
|---|---|
| التوغل البري | دخول آليات عسكرية وتفتيش مواقع |
| الغطاء الجوي | تحليق مكثف للطائرات المسيّرة |
خلفية التوترات الميدانية
تأتي هذه التحركات في سياق أوسع من الضغوط العسكرية في جنوب سوريا، حيث يتبع الجيش الإسرائيلي نهجاً يهدف إلى فرض واقع أمني جديد. وتتضمن الإجراءات الميدانية الموثقة في المنطقة ما يلي:
- تسيير دوريات عسكرية متكررة في القرى الحدودية.
- عمليات جرف للأراضي الزراعية والمناطق المفتوحة.
- حملات تفتيش واعتقال تطال المدنيين ورعاة الأغنام.
- إنشاء ما يوصف بـ “مناطق دفاع متقدمة” قرب الحدود.
وقد تصاعدت وتيرة هذه العمليات منذ انهيار اتفاقية فصل القوات لعام 1974، وما تلاها من احتلال للمنطقة العازلة. وسجلت الأيام الماضية تقارير عن تقدم دوريات إسرائيلية نحو مناطق “جملة” و”صيصون”، مع استخدام القنابل المضيئة لتأمين التحركات. وعلى الصعيد السياسي، تؤكد السلطات الانتقالية في سوريا أن المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي تتسم بالصعوبة الشديدة، خاصة مع إصرار تل أبيب على التواجد الميداني داخل الأراضي السورية.
تظل الأوضاع في ريف درعا والقنيطرة قابلة للتصعيد، مع ترقب دائم من المدنيين الذين يواجهون تداعيات هذا الواقع العسكري اليومي. وبينما تحاول المسارات السياسية البحث عن حلول دبلوماسية، يبدو أن الميدان يتجه نحو مزيد من التعقيد، خاصة مع التصريحات الإسرائيلية التي تؤكد المضي قدماً في سياسة ترسيخ هذه المناطق الدفاعية الجديدة على طول الشريط الحدودي.



