صحيفة المرصد – بالفيديو.. خباز أحسائي يسرد قصة عمله في “الخبز الأحمر” وذكرى 5 ريالات من الملك فيصل
تعد صناعة الخبز الحساوي الأحمر في محافظة الأحساء رمزاً للتراث الشعبي الأصيل، حيث يفتخر أبناء هذه المنطقة بمهنتهم التي توارثوها عبر الأجيال. ويقف المواطن خالد أجواد شاهداً حياً على هذا الإرث العريق، بعد أن قضى أكثر من 75 عاماً في خدمة هذه الحرفة، محافظاً على أسرار الصنعة التي نقلها من أجداده ليبرز القيمة الحقيقية للخبز الحساوي.
عراقة حرفة الخباز
يعبر خالد أجواد عن فخره بكونه امتداداً لسلسلة طويلة من الخبازين في عائلته، حيث يقول إن الجد والأب والأبناء جميعهم سلكوا نفس الطريق في هذه المهنة الشاقة. وتعتمد طريقة إعداد الخبز الحساوي على مكونات غنية ومميزة تمنحه طعمه الفريد، وهي:
- طحين البر المحضر بعناية.
- حبة البركة التي تضفي نكهة عطرية.
- الحلوة الأحسائية الشهيرة.
- استخدام الحطب الطبيعي في عملية الخبز.
كانت العملية في الماضي تتطلب جهداً بدنياً كبيراً، إذ كان الخباز يجلس أمام التنور وسط حرارة النار المرتفعة لساعات طويلة، معتمداً على مهارة يده في التعامل المباشر مع العجين لضمان نضجه بشكل مثالي.
| المرحلة | الوصف |
|---|---|
| الماضي | العمل اليدوي داخل التنور والحاجة للصبر والتحمل. |
| الحاضر | استمرارية المهنة مع تطوير الأدوات مع الحفاظ على الهوية. |
ذكرى غالية مع الملك فيصل
في رحلة ذكرياته، يستحضر أجواد موقفاً لا ينسى جمعه بالملك فيصل بن عبدالعزيز، حين كان شاباً يافعاً يعمل في إيصال طلبيات الخبز. ففي لفتة كريمة، منح الملك فيصل الراحل مبلغه الأول وهو خمس ريالات، وكان هذا المبلغ يمثل ثروة حقيقية في ذلك الزمن. يؤكد أجواد أن هذه اللفتة كانت نقطة تحول في حياته، حيث ساعدته على وضع اللبنات الأولى لمستقبله حتى تمكن من شراء أرضه الخاصة.
ستظل حكاية خالد أجواد مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتاريخ الخبز الحساوي، فهي ليست مجرد مهنة لطلب الرزق، بل هي رحلة كفاح امتدت لأكثر من سبعة عقود. إن إصرار هؤلاء الحرفيين على الحفاظ على هذا التراث الغذائي يمنح المنطقة هويتها الفريدة، ويجعل من رائحة الخبز الحساوي المخبوز على الحطب جزءاً لا يتجزأ من ذاكرة الأحساء الجماعية.



