هل قراءة القرآن من الهاتف تعطي أجرًا أكثر من المصحف؟.. أمين الفتوى يجيب
تتعدد وسائل قراءة القرآن الكريم في عصرنا الحالي، مما يدفع الكثيرين للتساؤل حول الأفضل بينها. وفي هذا السياق، أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن ثواب تلاوة القرآن الكريم واحد لا يتغير باختلاف الوسيلة المستخدمة، سواء كان القارئ يعتمد على المصحف الورقي التقليدي، أو يستخدم هاتفه المحمول، أو يقرأ من حفظه.
تساوي الأجر في التلاوة
أكد أمين الفتوى، عبر برنامج “فتاوى الناس”، أن نيل الأجر ثابت لكل من يتلو كلام الله. فلكل حرف يقرؤه المسلم عشر حسنات، وقد يضاعفها الله لمن يشاء، مستدلاً بحديث النبي ﷺ الذي يوضح أن القارئ لا يقرأ “ألم” بحرف واحد، بل يؤجر على كل حرف منها. وهذا يعني أن ثواب قراءة القرآن الكريم لا ينقص أبداً بمجرد تغيير الأداة المستخدمة في القراءة، طالما كان الهدف هو التقرب إلى الله وتدبر آياته.
المفاضلة بين المصحف والهاتف
رغم تساوي الأجر في أصله، إلا أن هناك فرقاً بسيطاً أشار إليه أهل العلم يتعلق بفضل النظر واللمس. فالمصحف الورقي يمنح القارئ شعوراً روحياً إضافياً لا يتوفر عند استخدام الأجهزة الذكية، وذلك بحسب الجدول التالي:
| وجه المقارنة | التفاصيل |
|---|---|
| المصحف الورقي | يجمع بين أجر التلاوة وثواب اللمس والنظر للمصحف. |
| الهاتف المحمول | يؤجر صاحبه على التلاوة كأصل شرعي دون فضل اللمس. |
لكي تحقق الاستفادة القصوى أثناء تلاوتك اليومية، ينصح بالآتي:
- الحرص على الوضوء قبل بدء التلاوة لتعظيم الشأن.
- الحضور الذهني والتدبر في معاني الآيات الكريمة.
- تخصيص وقت يومي ثابت للقراءة لضمان الاستمرارية.
- الجمع بين القراءة الورقية والذكية حسب ظروف وقتك ومكانك.
في نهاية المطاف، يبقى العبرة بدوام الصلة بكتاب الله تعالى والإقبال عليه بقلب خاشع. لا ينبغي أن تكون الوسيلة عائقاً أمام العبد في تلاوة القرآن، فالمهم هو الإكثار من القراءة والانتظام فيها. سواء كنت تحمل بين يديك مصحفاً ورقياً، أو تفتح هاتفك في تنقلك، فإن الأجر حاصل، والأهم هو ثبات العزم على مواصلة المسير مع كتاب الله.



