سوريا.. الشرع يرافق بويضاني إلى دوما عقب إفراج الإمارات عنه
شهدت مدينة دوما بريف دمشق استقبالًا لافتًا عقب وصول الرئيس السوري أحمد الشرع برفقة عصام بويضاني، أحد أبرز قادة الثورة السورية، وذلك بعد الإفراج عنه من قِبل السلطات الإماراتية. تأتي هذه الخطوة في أعقاب استقبال رسمي حظي به بويضاني في العاصمة دمشق بحضور وزراء ومسؤولين، مما يعكس تحولًا بارزًا في المشهد السياسي السوري الراهن بعد التغيرات الجذرية التي شهدتها البلاد مؤخرًا.
أبعاد الزيارة ودلالات الموقف
أكد الرئيس أحمد الشرع خلال كلمته في دوما أن العهد الجديد ينظر إلى الغوطة ومدينة دوما باعتبارها مصدر عزة وفخر، بخلاف النظرة التي سادت في حقبة النظام السابق. وأشاد الشرع بدور دولة الإمارات، مشيرًا إلى أن مبادرة الإفراج عن بويضاني تعكس استجابة سريعة من الشيخ محمد بن زايد، وتؤكد قوة ومتانة العلاقات الجديدة التي تبنيها سوريا مع محيطها العربي والإقليمي في مرحلة ما بعد سقوط بشار الأسد.
وتعد هذه الخطوة جزءًا من الاستراتيجية التي تتبعها الرئاسة السورية لتعزيز الاستقرار الداخلي عبر دبلوماسية هادئة. وتتلخص أبرز تفاصيل هذا الملف في النقاط التالية:
- تتويج جهود دبلوماسية مكثفة قادها الرئيس الشرع خلال جولته الأخيرة بالخليج.
- تعزيز الروابط بين القيادة السورية الحالية والرموز التي قادت الحراك الشعبي.
- دعم الدور الإماراتي في تسهيل ملفات المصالحة الوطنية السورية.
- التأكيد على أن دمشق تولي اهتمامًا بالغي لمتابعة ملفات السوريين في الخارج.
| الإجراء | الهدف |
|---|---|
| جولة خليجية | توطيد العلاقات الإقليمية |
| استقبال رسمي | دعم الوحدة الوطنية |
مرحلة جديدة في سوريا
من جانبه، أوضح أحمد زيدان، مستشار الرئاسة السورية، أن ما تحقق يعكس طبيعة العمل الدبلوماسي الصامت الذي تنتهجه الرئاسة لمتابعة قضايا المواطنين. وأشار إلى أن التعاون الإيجابي مع الإمارات في هذا الملف يمثل رصيدًا يضاف إلى مسار العمل السوري الجديد، والذي يهدف إلى تجاوز تركة النظام المخلوع وتوحيد الصفوف بعد عقود من الحكم الشمولي.
تأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الدولة السورية ترتيب أوراقها السياسية، عقب دخول الثوار إلى دمشق في ديسمبر 2024 وإنهاء حكم عائلة الأسد. وتمثل عودة بويضاني إلى مسقط رأسه رسالة رمزية قوية للمجتمع السوري، توحي ببدء مرحلة تعتمد على الحوار والتعاون لبناء مستقبل البلاد، في ظل حرص الرئاسة على استثمار هذه اللحظات في تعزيز استقرار الجبهة الداخلية.



