مصر وفرت 135 مليار جنيه للقطاعات الحيوية في 3 أشهر منذ بدء الصراع بالمنطقة
تواصل الدولة المصرية تعزيز قدرتها على الصمود الاقتصادي في ظل التحديات الإقليمية الراهنة، حيث نجحت الحكومة في تدبير 135 مليار جنيه للقطاعات الحيوية خلال ثلاثة أشهر فقط من اندلاع الصراع الأخير بالمنطقة. هذا التوجه يأتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تأمين الاحتياجات الاستراتيجية للمواطنين، وضمان استقرار الأسواق في وقت تفرض فيه الأزمات الجيوسياسية ضغوطاً متزايدة على سلاسل الإمداد العالمية.
توزيع الدعم المالي للقطاعات الاستراتيجية
كشفت بيانات الموازنة التقديرية أن الأموال المخصصة جرى توجيهها بعناية نحو القطاعات الأكثر تأثيراً في حياة المواطن. تهدف هذه الخطوة الاستباقية إلى امتصاص الصدمات الناتجة عن التقلبات الاقتصادية الدولية والحفاظ على وتيرة الخدمات الأساسية. وتتوزع هذه المخصصات المالية وفق الآتي:
- 90.6 مليار جنيه لدعم قطاع الطاقة وتأمين موارد الوقود.
- 30 مليار جنيه لتوفير السلع الأساسية والمواد التموينية الضرورية.
- 15 مليار جنيه لتعزيز القطاع الصحي وتوفير الأرصدة الكافية من الأدوية.
مؤشرات الأداء المالي
بعيداً عن الإنفاق الطارئ، تشير التقارير الحكومية إلى تحسن ملحوظ في مؤشرات المالية العامة، حيث انخفض عجز الموازنة إلى 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الحالي.
| المؤشر المالي | القيمة أو النسبة |
|---|---|
| عجز الموازنة | 5.2% |
| الفائض الأولي | 3.5% |
| إيرادات ضرائب أذون الخزانة | 289.3 مليار جنيه |
لقد ساهمت التدفقات الاستثمارية الكبرى مثل صفقة “رأس الحكمة” بقيمة 179 مليار جنيه، بالإضافة إلى حصيلة “عالم الروم” بـ 167 مليار جنيه، في تعزيز سيولة الدولة. كما شهدت إيرادات الضرائب على أذون وسندات الخزانة تحسناً ملحوظاً بنسبة 17.8%، وهو ما يعكس قدرة الاقتصاد على توليد موارد إضافية لدعم الاستقرار المالي.
إن نجاح الدولة في تدبير 135 مليار جنيه يعكس رؤية واقعية للتعامل مع التداعيات الاقتصادية الخارجية. ومع استمرار التحسن في مؤشرات العجز والفائض الأولي، تبدو الموازنة المصرية أكثر قدرة على مواجهة التحديات المستقبلية، مع التركيز المستمر على توفير الحماية الاجتماعية والصحية للمواطنين في ظل الأوضاع العالمية المضطربة وغير المتوقعة.



