تقرير.. لماذا انخفضت أسعار الذهب في مصر رغم صعود الأونصة عالميا؟
شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم، في حركة لافتة تباينت مع اتجاهات الأسواق الدولية. ورغم الصعود النسبي للأونصة عالمياً، اتخذت أسعار الذهب في مصر مساراً هبوطياً، ما يعكس هيمنة المتغيرات المحلية على حركة المعدن النفيس وارتباطه الوثيق بسعر صرف العملة المحلية، فضلاً عن ضعف وتيرة الطلب في الأسواق.
تغيرات الأسعار في السوق المحلي
سجل سعر جرام الذهب عيار 21 انخفاضاً بنحو 75 جنيهاً، ليصل إلى 7100 جنيه مقارنة بـ 7175 جنيهاً في التعاملات السابقة. هذا التراجع ليس استثناءً، فقد شمل كافة الأعيرة المتداولة ليعبر بشكل مباشر عن حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المتعاملين.
فيما يلي عرض سريع لتغيرات أسعار الأعيرة الرئيسية:
- عيار 24: انخفض إلى 8124 جنيهاً.
- عيار 21: سجل 7100 جنيه.
- عيار 18: تراجع إلى 5325 جنيهاً.
- الأونصة عالمياً: بلغت 4804 دولارات.
ويرى الخبراء أن هذا التباين ناتج عن تأثر السوق المحلي بتراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، إلى جانب اتساع الفجوة السعرية التي تعكس زيادة في “علاوة المخاطر”. كما تلعب مستويات السيولة المتدنية وضعف القوة الشرائية دوراً محورياً في كبح جماح الأسعار، مما يجعل التسعير المحلي خاضعاً لعوامل العرض والطلب الداخلية أكثر من أي وقت مضى.
| العيار | السعر بالجنيه المصري |
|---|---|
| عيار 24 | 8124 |
| عيار 21 | 7100 |
| عيار 18 | 5325 |
أداء الذهب بين العالمية والمحلية
على المستوى العالمي، تمر أسواق الذهب بحالة من التذبذب وفقدان الزخم السعري، وذلك رغم الضغوط الجيوسياسية التي كانت تدفع الأسعار للارتفاع سابقاً. وتتأثر حركة المعدن الأصفر في الخارج ببيانات التضخم الأمريكية وخطوات الاحتياطي الفيدرالي المرتقبة، بينما تظل أسعار الذهب في مصر محكومة بآليات السوق المحلي وتوازناته الخاصة.
يبقى السوق حالياً في حالة ترقب شديدة لما ستؤول إليه الأوضاع الاقتصادية المقبلة. وبينما تظل التوقعات تشير إلى حركة عرضية مائلة للهبوط، يظل القرار النهائي للمتعاملين مرهوناً بمتابعة سعر الصرف وتطورات السياسات النقدية. إن طبيعة سوق الذهب في مصر تجعل منه مرآة عاكسة للمتغيرات الاقتصادية المتلاحقة، مع مراعاة دقيقة لتغيرات العرض والطلب في الأيام القادمة.



