النفط يصعد رغم آمال التهدئة.. قيود هرمز تضغط على الأسواق
شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة تجاوزت 1% في التعاملات الأخيرة، متجاهلة بذلك التوقعات الإيجابية التي تراهن على انفراجة دبلوماسية قريبة. ويأتي هذا الصعود نتيجة استمرار القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز، مما خلق حالة من القلق لدى المتعاملين بشأن مستقبل إمدادات الطاقة العالمية، إذ تظل التطورات الجيوسياسية المحرك الرئيسي لتقلبات أسعار النفط في الوقت الراهن.
اضطراب الملاحة يهدد الإمدادات العالمية
لا تزال حركة الشحن عبر مضيق هرمز تسير بوتيرة ضعيفة جداً، مقارنة بالمعدلات الطبيعية التي كانت تتجاوز 130 عبوراً يومياً قبل بدء الأزمة. هذا الاضطراب تسبب في تعطل نحو 20% من تدفقات النفط والغاز المسال عالمياً، وهو ما أبقى الأسعار عند مستويات مرتفعة. وقد انعكس ذلك على مؤشرات السوق كالتالي:
- ارتفاع عقود خام برنت لتسجل 96.86 دولاراً للبرميل.
- صعود خام غرب تكساس الوسيط إلى 93.27 دولاراً.
- زيادة في الطلب على بدائل النفط من مناطق أخرى.
- تصاعد العلاوات السعرية للشحنات المتاحة دولياً.
| نوع الخام | نسبة الارتفاع |
|---|---|
| خام برنت | 1.4% |
| خام غرب تكساس | 1.1% |
تفاؤل حذر في الأسواق العالمية
بالرغم من التفاؤل الحذر الذي ساد الأسواق بعد إشارات عن إمكانية استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران، إلا أن الواقع الميداني يفرض ضغوطاً مغايرة. ففرض واشنطن قيوداً بحرية دقيقة على السفن المرتبطة بإيران أدى لشلل تجاري شبه تام في الموانئ الإيرانية. هذا الوضع دفع المشترين للبحث عن منافذ بديلة، مما رفع تكاليف الشحن بشكل غير مسبوق، وسجلت بعض شحنات الخام الأمريكي علاوات قياسية بلغت 22.8 دولاراً للبرميل فوق نظيرتها الأوروبية.
وفي ظل هذه المعطيات، تترقب الأسواق ببالغ الحذر تقارير المخزونات الأمريكية القادمة. وتجمع التحليلات على أن أي زيادة في المخزونات لن تكون كافية لتهدئة الأسعار ما لم يتم حل أزمة الممرات المائية بشكل نهائي. إن استمرار التوتر في مضيق هرمز يظل العائق الأكبر أمام استقرار أسواق الطاقة العالمية، حيث يتفاعل المستثمرون مع التقارير اليومية التي تشير إلى زيادة المخزونات للأسبوع الثالث على التوالي.



