حسن الصادي: التكلفة الحقيقية لبرميل النفط في مصر تصل إلى 36 دولارا
كشف الدكتور حسن الصادي، أستاذ اقتصاديات التمويل، عن تفاصيل دقيقة تتعلق بقطاع الطاقة في مصر. وأوضح أن حجم الإنتاج المحلي من النفط يصل إلى 530 ألف برميل يوميًا، بينما يرتفع الاستهلاك المحلي إلى نحو 830 ألف برميل. هذه الفجوة تضع الدولة أمام تحدي استيراد 300 ألف برميل يوميًا، مما يؤثر بشكل مباشر على الموازنة العامة وتكلفة إنتاج البرميل.
أسباب ارتفاع التكلفة الفعلية للنفط
أشار الصادي خلال لقاء تلفزيوني إلى أن التكلفة الحقيقية التي تتحملها الدولة تختلف عن تكاليف الاستخراج المباشرة. فرغم أن تكلفة إنتاج البرميل داخل الحقول المصرية تتراوح بين 16 و18 دولارًا، إلا أن هذه الرقم يتضاعف في الحسابات النهائية ليصل إلى 36 دولارًا للبرميل. يعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى عقود الشراكة مع الجانب الأجنبي، التي تستحوذ على حصص تتراوح ما بين 40% إلى 50% من إجمالي الإنتاج.
توضح الأرقام التالية الفارق بين الإنتاج والاحتياج اليومي:
| البيان | الكمية (بالبرميل) |
|---|---|
| متوسط الإنتاج اليومي | 530 ألف |
| إجمالي الاستهلاك اليومي | 830 ألف |
| الفجوة الاستيرادية | 300 ألف |
الضغوط الاقتصادية وسياسات الدعم
يرى الصادي أن قرارات تحريك أسعار الوقود الأخيرة لم تكن مدفوعة فقط بالظروف الاقتصادية العالمية أو تداعيات الحروب الإقليمية، بل هي نتاج استجابة لمطالب دولية. وتبرز أهم ملامح رؤيته حول هذا الملف في النقاط التالية:
- الاستجابة لضغوط صندوق النقد الدولي المتعلقة بملف دعم الطاقة.
- توظيف الأزمات العالمية لتمرير زيادات سعرية غير مسبوقة للمستهلك.
- غياب الضرورة القصوى لرفع الأسعار بتلك الوتيرة المتسارعة حاليًا.
- تأثير حصص الشركاء الأجانب في تقليص العائد الفعلي للدولة من الخام.
تظل قضية رفع أسعار المحروقات مرتبطة بشكل وثيق بتوازنات الموازنة العامة للدولة، خاصة مع تقلب الأسعار العالمية. وبينما تسعى الحكومة لتقليل الفجوة التمويلية لتخفيف الأعباء عن الاقتصاد، يظل هناك تباين في وجهات النظر حول مدى فاعلية هذه السياسات في ظل التحديات الحالية. إن التكلفة الفعلية لبرميل النفط في مصر تظل عنصرًا حاسمًا في رسم ملامح السياسة المالية للسنوات المقبلة.



