صحيفة المرصد – فيديو جديد للشريان يعلق على تخصيص القطاع الصحي.. ويكشف عن معضلة تواجه الأطباء والصيادلة السعوديين
أثار الإعلامي داود الشريان جدلاً واسعاً حول ملف تخصيص القطاع الصحي، مؤكداً أن المنشآت الطبية الحكومية في المملكة تضاهي في تجهيزاتها نظيراتها في دول أوروبا وأمريكا الشمالية، وليست كما يروج البعض. ومع ذلك، تبقى قضية توطين الوظائف الطبية التحدي الأبرز، خصوصاً في ظل وجود أعداد متزايدة من الخريجين الباحثين عن فرص عمل في التخصصات الطبية المختلفة.
تحديات التخصيص والبطالة الصحية
يرى الشريان أن تخصيص القطاع الصحي خطوة محورية لرفع جودة الخدمات، لكنه حذر من تداعيات ذلك على الكوادر الوطنية. فالمشهد الحالي يشهد تضخماً في أرقام العاطلين عن العمل من أطباء الأسنان، والصيادلة، والممارسين الصحيين. ويتساءل الكثيرون عن مصير هؤلاء المهنيين إذا انتقلت إدارة المستشفيات بالكامل إلى شركات القطاع الخاص التي غالباً ما تبحث عن تقليل التكاليف التشغيلية.
| التخصص | أزمة التوظيف |
|---|---|
| طب الأسنان | بطالة مرتفعة بين الخريجين |
| الصيدلة | حاجة لفرص عمل أكبر |
| التمريض والممارسون | تحديات في التوظيف المحلي |
تكمن المخاوف الحقيقية في آلية تعامل القطاع الخاص مع الكوادر الوطنية بعد اكتمال التخصيص. فالشركات قد تفضل العمالة الأقل تكلفة على حساب الخبرة العلمية الوطنية. ولتجاوز هذه العقبات، يطرح المراقبون عدة حلول مقترحة:
- سرعة استيعاب وتوظيف الخريجين في المرافق القائمة حالياً.
- وضع معايير صارمة تلزم القطاع الخاص بنسب توطين محددة.
- دعم الأطباء والصيادلة السعوديين ببرامج تدريبية تخصصية.
- تفعيل دور التفتيش الصحي لمراقبة جودة وكفاءة الكوادر الميدانية.
ضرورة الحل قبل التشغيل الخاص
تظل قضية توفير وظائف للكوادر الطبية الوطنية أولوية قصوى قبل التوسع في خصخصة التشغيل. فإذا عجزنا عن حل أزمة البطالة اليوم، فإن انتقال الإدارة للقطاع الخاص سيجعل من المستحيل على الدولة التدخل لاحقاً لمعالجة آثار هذا التغيير البنيوي. إن الاعتماد على العنصر الوطني الطبي ليس مجرد خيار، بل هو ضمانة لاستدامة ونماء المنظومة الصحية في المملكة.
إن المستقبل الصحي في بلادنا يعتمد بشكل كبير على الموازنة الدقيقة بين جودة الخدمة المقدمة للمرضى، وبين الحفاظ على حقوق الكوادر الطبية الوطنية. إن معالجة أزمة البطالة في هذا القطاع الحيوي تصبح ضرورة ملحة، حيث لا يمكن تحقيق أهداف التخصيص دون توفير بيئة عمل مستقرة للأطباء والصيادلة السعوديين الذين يشكلون العمود الفقري لهذا القطاع.



