أنت مُخطئ إذا كنت تتصفح تطبيق تيك توك عبر هاتفك كل ليلة.

لسنوات طويلة، اعتقد الكثيرون أن الضوء الأزرق المنبعث من شاشات الهواتف هو العدو الأول لنومنا، وأنه المسؤول المباشر عن اضطراب الساعة البيولوجية. إلا أن الأبحاث العلمية الحديثة بدأت تغير هذا المفهوم، مشيرة إلى أن تأثير الضوء الأزرق في هذا السياق قد يكون ضئيلاً للغاية إذا قورن بعوامل أخرى أكثر أهمية في حياتنا اليومية والتفاعلية.

حقيقة تأثير الضوء الأزرق

أظهرت دراسات حديثة، منها بحث نشره الدكتور مايكل غراديسار، أن استخدام الأجهزة الذكية قبل النوم لا يؤخر وقت خلودنا إلى النوم إلا بنحو تسع دقائق فقط. هذا الرقم البسيط لا يكفي ليعتبر سبباً رئيسياً للحرمان من النوم أو الأرق. فالواقع يثبت أن شدة الضوء المنبعث من شاشات الهواتف أضعف بآلاف المرات من ضوء الشمس، ولا تصل قوتها إلى الحد اللازم لتثبيط هرمون الميلاتونين المسؤول عن النعاس.

اقرأ أيضاً
سامسونج تعيد طرح هاتف Galaxy Z TriFold القابل للطي بشكل غير متوقع.

سامسونج تعيد طرح هاتف Galaxy Z TriFold القابل للطي بشكل غير متوقع.

إضافة إلى ذلك، لا توفر الفلاتر البرمجية أو النظارات الواقية أي حل جذري، حيث يرى الخبراء أن الحل الحقيقي يتجاوز مسألة “درجة حرارة اللون” في الشاشة.

مصدر الضوء شدة الإضاءة التقريبية
ضوء الشمس المباشر 100,000 لوكس
إضاءة غرف المعيشة 100 لوكس
شاشات الهواتف 50-80 لوكس

لماذا نعاني من الأرق؟

بعيداً عن الضوء الأزرق، يؤكد البروفيسور جيمي زيتزر من جامعة ستانفورد أن المشكلة الحقيقية تكمن في “التحفيز النفسي”. فالدماغ عندما ينخرط في متابعة محتوى مثير أو رسائل العمل، يبقى في حالة استجابة نشطة تزيد من ضربات القلب وتمنع الاسترخاء، وتتلخص أبرز مسببات السهر فيما يلي:

شاهد أيضاً
طالبة بالثانوية العامة وشقيقها ينهيان حياة طفلة بالزقازيق لسرقة محمولها

طالبة بالثانوية العامة وشقيقها ينهيان حياة طفلة بالزقازيق لسرقة محمولها

  • التفاعل العاطفي مع محتوى شبكات التواصل الاجتماعي.
  • الانشغال برسائل البريد الإلكتروني المتعلقة بالعمل.
  • مشاهدة مقاطع الفيديو التي تثير الحماس أو التوتر.
  • التفكير المستمر وتدفق المعلومات أثناء التصفح المسائي.

إن مفتاح النوم الجيد لا يكمن في تقليل الضوء ليلاً فقط، بل في الطريقة التي ندير بها نهارنا. ينصح الخبراء بزيادة التعرض للضوء الطبيعي خلال ساعات الصباح الأولى، حيث يساعد ذلك في تقوية الساعة البيولوجية للجسم ويقلل من حساسيته تجاه الأضواء الخافتة في المساء. إن قضاء وقت في الهواء الطلق صباحاً هو الطريقة الأكثر فعالية لضمان ليلة هادئة، بدلاً من الانشغال بتغيير إعدادات الشاشة.

كاتب المقال

صحفي متخصص في الشأن السعودي أكتب من 15 سنة وأعمل بالعديد من المواقع في جميع المجالات وانقل الأخبار بحيادية تامة وأفضل الكتابة في الموضوعات الإخبارية سواء علي المستوي المحلي أو العالمي واعشق السفر والتنقل والسيارات وأحب الإطلاع على كل جديد