تراجع مفاجئ أمريكا والدولار يفقدان وضعهما العالمي تدريجياً

الدولار الأمريكي شهد واحدًا من أسوأ أدائه في عام 2025، مسجلاً أكبر تراجع سنوي له خلال ثماني سنوات متتالية، رغم محاولات الإدارة الأمريكية لطمأنة الأسواق عبر التأكيد على سياسة الدولار القوي، إلا أن سلوك المستثمرين في الأسواق المالية يعكس تزايد الشكوك تجاه هذه الوعود. بالرغم من انتعاشات طفيفة في فبراير 2026، لا يزال مؤشر الدولار (DXY) منخفضًا بحوالي 1% منذ بداية العام، مضيفًا إلى تراجع حاد بلغ نحو 9% خلال العام السابق.

كيف أثّر ضعف الدولار على الاستراتيجيات الاقتصادية الحالية؟

يرى متابعون أن حالة الالتباس المحيطة بالسياسات الاقتصادية الجديدة تعيق استعادة الدولار مكانته في المدى المتوسط، خاصة بعد سلسلة التهديدات الجمركية المتزايدة التي أضعفت ثقة المستثمرين. التراجع بدأ منذ أبريل 2025 عقب فرض تعريفات جمركية أثرت سلبًا على قيمة العملة، حيث خسر الدولار أكثر من 5% خلال أيام، ولم يستطع التعافي بعد ذلك، مما يوضح مدى هشاشة الثقة به رغم جهود الإدارة.

السحب من الدولار إلى المعادن الثمينة كملاذ آمن

مع انخفاض الثقة بالدولار، تحولت رؤوس الأموال بشكل ملحوظ إلى الأصول الصلبة، فحقق الذهب ارتفاعًا تاريخيًا تجاوز 60% في 2025، ووصل إلى مستويات قياسية فوق 5,600 دولار للأونصة في بداية 2026 قبل بعض التصحيحات. كما شهدت الفضة والبلاديوم ارتفاعات كبيرة نتيجة ضعف الدولار وقلة المعروض، حيث وصل البلاديوم إلى أكثر من 14,000 دولار للطن بسبب مضاربات الأسواق الآسيوية. ويرى خبراء أن هذا التوجه جاء نتيجة مخاوف المستثمرين من تقلبات الدولار وضعف الاستقرار السياسي في الولايات المتحدة.

  • صعود أسعار الذهب والفضة والبلاديوم بشكل ملحوظ خلال 2025.
  • تزايد التحول نحو الأصول الصلبة في الأسواق العالمية.
  • اضطرابات سياسية واقتصادية أثرت على استقرار الدولار الأمريكي.
  • مضاربات كبيرة في الأسواق الآسيوية على المعادن النفيسة.

هل يواجه الدولار نهاية هيمنته كعملة احتياطية؟

تشير المعطيات إلى تحولات بنيوية غير عادية حيث تصعد العديد من العملات العالمية والناشئة مقابل الدولار، كما تفوقت مؤشرات أسواق مالية عالمية على المؤشرات الأمريكية، فيما أصبح الذهب أكبر أصل احتياطي بديل يحلّ تدريجياً محل سندات الخزانة الأمريكية. وهذا يعكس رغبة متزايدة في التنويع وتقليل الاعتماد على الدولار وسط تغير الديناميكيات الجيوسياسية والاقتصادية.

العنوان التفاصيل
تراجع مؤشر الدولار 9% خلال عام 2025 و1% منذ بداية 2026
ارتفاع الذهب قفز بأكثر من 60% في 2025 ووصل 5600 دولار للأونصة
صعود العملات البديلة عملات مثل اليورو والين وعملات ناشئة سجلت مكاسب ملحوظة
تأثير السياسات الجيوسياسية تعريفات جمركية وضغوط تجارية قلصت ثقة الدولار

في خضم هذه التطورات، تبدو هيمنة الدولار على الساحة العالمية في وضع معقد بسبب تداخل العوامل السياسية والاقتصادية والمالية، مما قد يدفع العالم إلى إعادة التفكير بشكل أعمق في موازين القوى المالية خلال الفترة القادمة.