تراجع الدولار.. فرص الصين بفرض اليوان على النظام المالي العالمي

اليوان في النظام المالي العالمي يجذب اهتمامًا متزايدًا مع اهتزاز الدولار الأمريكي في الآونة الأخيرة، مما يمنح الصين فرصة لتعزيز مكانته كعملة دولية مؤثرة، خاصة في ظل التوترات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية؛ إذ بات اليوان يحظى بدعم متزايد في تجارة الدول وعلاقاتها الاقتصادية المتشابكة.

كيف يؤثر اهتزاز الدولار على انتشار اليوان؟

مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوياته خلال أربع سنوات بسبب السياسات الاقتصادية غير المستقرة في الولايات المتحدة، بات المستثمرون يتجهون إلى البحث عن بدائل آمنة. هذه الظروف أوجدت بيئة ملائمة لتوسيع استخدام اليوان في التعاملات الدولية، مع سعي الصين لتقوية نفوذها المالي عبر دعم عملتها رسميًا لتصبح خيارًا معتمدًا في الأسواق العالمية.

مراحل تعزيز دور اليوان في الاقتصاد الدولي

استغرقت الصين أكثر من عقد لتدويل اليوان ببطء، مستفيدة من تغير الموازين السياسية والاقتصادية العالمية. وإلى جانب تسهيل تداول الأوراق المالية الصينية وتبسيط إجراءات المدفوعات عبر الحدود، عملت بكين على زيادة التجارة باليوان مع اقتصادات ناشئة، ما يعكس سعيها المتواصل لتثبيت العملة في نظام التمويل العالمي المتغير.

  • زيادة استخدام اليوان في التسويات التجارية الدولية.
  • تسهيل التعاملات المالية عبر الحدود والاستثمار الأجنبي.
  • تقوية البنية التحتية النقدية عبر بنك مركزي قوي.
  • إقامة شراكات مع دول متعددة لتعزيز الثقة في اليوان.

ما مدى قدرة اليوان على منافسة الدولار عالميًا؟

رغم المحاولات المكثفة، لا تزال حصة اليوان في احتياطيات النقد الأجنبي منخفضة مقارنة بالدولار الذي يحكم المشهد منذ عقود. يضاف إلى ذلك القيود المفروضة على حركة رؤوس الأموال في الصين والسياسات التي تهدف إلى الحفاظ على قيمة منخفضة لليوان لدعم الصادرات، وهي عوامل تحد من إمكانية تحوله إلى عملة احتياطية رئيسة.

العامل التأثير على اليوان
سيطرة الدولار يهيمن على 57% من الاحتياطيات العالمية مقابل 2% فقط لليوان
القيود الصارمة لرأس المال تحد من حرية تداول اليوان دوليًا
دعم الصين للاقتصادات الناشئة يزيد من استخدام اليوان في التسويات التجارية
السياسات النقدية الصينية تحاول الحفاظ على استقرار العملة لدعم الصادرات

في ظل هذه المستجدات، تبقى رحلة اليوان نحو فرض نفسه على النظام المالي العالمي طويلة ومعقدة، ومرهونة بتحولات جيوسياسية واقتصادية مفصلية، رغم الفرصة التي يوفرها ضعف الدولار حاليًا.