مراقب فلكي: ثقب أسود يلتهم نجماً وينفث مواد متسارعة لسنوات

الكلمة المفتاحية: ثقب أسود فائق الكتلة

ثقب أسود فائق الكتلة في مركز مجرة بعيدة يظهر سلوكًا غير تقليدي إثر ابتلاعه جرمًا سماويًا فتك بجزء منه قبل أن يبدأ في نفث مواد بسرعة عالية، حيث تم رصد هذه الظاهرة عبر تلسكوبات راديوية في نيو مكسيكو وجنوب أفريقيا، ما أثار اهتمام العلماء تجاه هذا الجسم الغامض

كيف يؤثر ثقب أسود فائق الكتلة على المادة المحيطة به؟

تؤدي الجاذبية الهائلة للثقب الأسود الفائق الكتلة إلى تمزيق الأجرام السماوية التي تقترب منه، مما يحولها إلى غازات تندفع لاحقًا بسرعات فائقة في الفضاء المحيط؛ هذا النفث المستمر للمواد الغازية قد يستغرق سنوات طويلة ويستمر بسطوع متزايد، كما حدث مؤخرًا مع ثقب تم رصده على بعد 665 مليون سنة ضوئية، ما يميز هذه الظاهرة عن غيرها من الحالات المعروفة في دراسة الثقوب السوداء

ما أبرز مميزات ثقب أسود فائق الكتلة محل الدراسة؟

يبلغ حجم هذا الثقب الأسود الفائق حوالي خمسة ملايين من كتلة الشمس، ما يجعله شبيهًا بالثقب الأسود في مركز مجرتنا والذي تبلغ كتلته أربعة ملايين شمس، غير أن المميز هنا هو الفترة الطويلة التي استغرقها النفث بعد ابتلاع جرم سماوي قزم أحمر يبلغ حوالي عُشر كتلة الشمس، حيث لم تبدأ المواد بالتسارع إلى الخارج إلا بعد عامين من التفتيت واستمرت في الانبعاث ست سنوات متواصلة وهو أمر لم يسبق له مثيل في الحقول الفلكية

ما الدوافع العلمية لمتابعة هذه الظاهرة عند ثقب أسود فائق الكتلة؟

تكمن أهمية متابعة السلوك غير المعتاد لهذا الثقب الأسود الفائق الكتلة في القدرة على فهم آلية تسارع النفث والمدة الزمنية التي يمكن أن تستمر خلالها هذه الانبعاثات بجودة غير مسبوقة، وهو ما قد يرشد إلى معلومات أكثر عمقًا حول طبيعة الثقوب السوداء وتفاعلها مع الكواكب والنجوم المحيطة؛ عالمة الفيزياء الفلكية إيفيت سينديس أشارت إلى أن السطوع الحالي يفوق عشرات المرات ما كان عليه في البداية ويستمر بلا علامة توقف

تحتوي عملية المتابعة على عدة خطوات رئيسية تساهم في جمع البيانات وتحليلها ومنها

  • استخدام تلسكوبات راديوية متقدمة في مواقع مختلفة لضمان تغطية شاملة.
  • تحليل موجات الراديو الصادرة من النفث لتحديد سرعة واتجاه المادة.
  • رصد التغير في شدة السطوع على مدى فترات زمنية طويلة.
  • مقارنة المعطيات بين الثقوب السوداء المشابهة لفهم الفروقات والسلوكيات.
  • نشر النتائج في مجلات علمية متخصصة لتعزيز المعرفة الجماعية.
العنصر التفاصيل
الموقع 665 مليون سنة ضوئية من الأرض
الكتلة خمسة ملايين ضعف كتلة الشمس
الجرم المبتلع قزم أحمر يقدر بحوالي عُشر كتلة الشمس
مدة النفث ست سنوات مستمرة بعد بداية التأخير لعامين
زيادة السطوع 50 ضعفًا مقارنة مع بداية الرصد

هذا التتابع الغريب في الظاهرة يعكس تعقيدات لا تزال بحاجة للتفسير في حقل دراسة هذه الأجسام الكونية الضخمة والنشطة، مما يدعو إلى مزيد من الرصد والتعمق في فهم سلوكيتها ضمن بيئاتها المختلفة.