وفاة خنساء القرن العشرين ثريا قابل في السعودية

الكلمة المفتاحية: ثريا قابل

ثريا قابل كانت واحدة من أبرز شعراء الوجدانيات في القرن العشرين، وقد رحلت اليوم بعد صراع مع متاعب صحية استمرت لسنوات؛ وقد وصفها الكاتب محمد حسن عواد بأنها خنساء هذا العصر عقب صدور ديوانها الأول “الأوزان الباكية” في بيروت عام 1963؛ تميزت مسيرتها الأدبية والصحفية بكلماتها العذبة التي جمعت بين العتب المهذب والصدق الشعري، وأصبح اسمها رمزًا في مدينة جدة، خاصة في أشهر شوارعها التجارية.

كيف شكّلت ثريا قابل حضورها في الصحافة والأدب؟

ولدت ثريا قابل في بيت كبير بحي المظلوم في جدة، وفقدت والدها في سن مبكرة، فتكفلت عمتها عديلة قابل بتربيتها وتعليمها؛ أتمت دراستها في الكلية الأهلية ببيروت، كما تولت مهامًا صحفية مهمة منها التحرير في صحف عكاظ والرياض والكثير من الصحف المحلية؛ إضافة إلى رئاستها تحرير مجلة «زينة» في الفترة (1986-1987)، وكتابة مقالات في صحف مثل قريش المكية والبلاد السعودية والأنوار اللبنانية. استطاعت أن تجمع بين الأدب والكتابة الصحفية بأسلوب برّاق يثقله حضورها الشعري.

أبرز الأعمال الفنية والقصائد المرتبطة بثريا قابل

ارتبط اسم ثريا قابل بمجموعة من الأغاني التي عبّرت عن البيئة الحجازية وأصالتها، لذلك نالت لقب “صوت جدة”؛ تعاونت مع الفنان فوزي محسون ليخلقا ثنائيًا فنيًا بارزًا، مع أغانٍ مثل “من بعد مزح ولعب” و”جاني الأسمر جاني” و”حبيب يا حبيب” و”يا من بقلبي غلا”؛ كما غنى طلال مداح كلماتها الخالدة مثل “اديني عهد الهوى” و”تمنيت من الله”؛ تميزت بالجرأة فأعلنت بوضوح حضورها الإبداعي، مما أرسى لها مكانة قوية بين شعراء عصرها.

ما الذي يجعل ثريا قابل نموذجًا مختلفًا في عالم الشعر؟

كان حضور ثريا قابل قويًا في ميدان الشعر والوجدان لما امتاز به شعرها من صدق الشعور وجرأة التعبير، بالإضافة إلى التوازن بين الشعر النبطي واللغة الفصيحة؛ وضعت بصمة واضحة في الأدب السعودي الحديث، وشكلت صوتًا يعبر عن تجربة الحجاز الاجتماعية والثقافية؛ حضورها الصحفي أيضًا أضاف بعدًا جديدًا لشخصيتها المتعددة الجوانب.

  • النشأة في بيئة محافظة مع فقدان الأب منذ الطفولة.
  • الاهتمام بالتعليم رغم الظروف الصعبة.
  • العمل الصحفي في صحف محلية وإقليمية عدة.
  • تقديم أشكال متعددة من الشعر الغنائي والشعري الفصيح.
  • الشراكة الفنية مع أسماء بارزة في الغناء السعودي.
  • الجرأة في التعبير عن الذات والتجربة الشخصية.
العنوان التفاصيل
الديوان الأول الأوزان الباكية، صدور عام 1963 في بيروت
المسيرة الصحفية تحرير في عكاظ والرياض، وصحافة محلية متعددة
الشراكة الفنية التعاون مع فوزي محسون وطلال مداح في أغانٍ شهيرة
اللقب خنساء القرن العشرين وصوت جدة

تبقى ثريا قابل شاهدة على قدرة الكلمة الصادقة التي تعانق التاريخ والذاكرة، ليظل حضورها خفاقًا في قلوب محبي الشعر والوجدان في الحجاز وخارجه.