كارثة بحرية.. عاصفة «هاري» تغرق عشرات القوارب قبالة تونس

الكوارث الإنسانية على طرق الهجرة غير النظامية شهدت واحدة من أفظع فصولها خلال عاصفة «هاري» التي ضربت البحر المتوسط، حيث غرقت ما لا يقل عن 27 قاربًا من أصل 29 انطلقت من السواحل التونسية، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا.

كيف أثرت عاصفة «هاري» على مأساة الهجرة غير النظامية؟

هبت عاصفة «هاري» في يناير الماضي برياح قوية وأمواج عالية بلغت 16 مترًا، الأمر الذي زاد من صعوبة التنقل على القوارب المتواضعة التي أبحرت من تونس، والتي حملت مهاجرين يعبرون عبر البحر المتوسط بشكل غير نظامي، ما قلّص فرص النجاة بشكل كبير بسبب ضعف تجهيزات تلك القوارب وعدم وجود معدات إنقاذ كافية.

التقديرات الرسمية وغير الحكومية حول ضحايا الهجرة غير النظامية في البحر المتوسط

أشار خفر السواحل الإيطالي إلى فقدان نحو 380 شخصًا كانوا على متن ثمانية قوارب لم تصل إلى السواحل الإيطالية، فيما رفعت منظمات غير حكومية تقديرات الضحايا إلى أكثر من ألف شخص، مما يعكس الفارق الشاسع بين التقديرات الرسمية والمرصودة من قبل الجهات المعنية.

الجهة عدد الضحايا المشار إليه
خفر السواحل الإيطالي 380 شخصًا
المنظمات غير الحكومية أكثر من 1000 شخص

عوامل تزيد من خطورة الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط

تعتمد رحلة العبور عبر البحر المتوسط على عدة عوامل تزيد من حجم المخاطر بالنسبة للمهاجرين؛

  • استخدام قوارب مهترئة تُشبه «توابيت عائمة» غير مؤهلة للرحلات البحرية الطويلة.
  • انعدام وسائل الإنقاذ والاتصال خلال الرحلات.
  • تعرض المهاجرين لعواصف شديدة ورياح وأمواج عنيفة مثل عاصفة «هاري».
  • غياب تنسيق جدي بين الدول المعنية لإنقاذ المهاجرين وحمايتهم.

تروي شهادات الناجين مأساة يصعب نسيانها، كما في حالة رمضان كونتي من سيراليون الذي فقد أفرادًا من عائلته على متن قارب انطلق من صفاقس، في قصة توضح قسوة هذه الرحلات. تشكل هذه المأساة تحذيرًا يدعو إلى إعادة النظر في آليات التعامل مع الهجرة غير النظامية على طرق البحر المتوسط وضرورة تعزيز جهود الإنقاذ والتعاون الدولي لحماية الأرواح.