تحذير السعرية انخفاض الذهب إلى 4000 مع توقع صعود قريب

الذهب يحارب منذ ظهور الدولار، لكنه لم يخسر معركته التاريخية أبداً بل ظل يحتفظ بمكانته في النظام النقدي العالمي، فكل محاولات قمع الذهب كانت علامات على هشاشة النظام المالي ورغبة مضمره في السيطرة على سلعة ذات قيمة ثابتة ومعترف بها عالمياً.

كيف أثرت الأخبار الأخيرة على سعر الذهب؟

شهد الذهب تراجعاً ملحوظاً في السعر من 5600 إلى 4400 دولار، وهو أكبر تصحيح منذ بداية ارتفاعه من 1950 دولار في أواخر عام 2023، ويرتكز السبب الرئيسي لهذا الانخفاض على وفر الطلب من قبل المستثمرين الأفراد الذين زاد شغفهم بالشراء، ما أدى إلى تغير في توازن العرض والطلب مع مشاركة تجار التجزئة لاقتناص أرباح سريعة، لكن ذلك لا يعكس تدهوراً أساسياً في الذهب، فالأزمات الاقتصادية والديون الأميركية المتصاعدة وانخفاض ثقة الدولار من العوامل المستمرة التي تدفع الذهب للارتفاع، بجانب التوترات الجيوسياسية والتطورات في العملات الرقمية والعملات البديلة التي تجعل من الذهب ملاذاً آمناً ويعزز قيمته السوقية.

ما هي العوامل الاقتصادية التي تؤثر على الذهب؟

يكشف التحليل الاقتصادي أن معدلات التضخم ثابتة تقريباً عند 2.3% بينما يشهد الاقتصاد نموًا يقارب 5%، وهذا انعكس على قرار الفيدرالي بتثبيت معدلات الفائدة مع إعلان قلة وتيرة تخفيضها، الأمر الذي استغل البعض لتبرير انخفاض الذهب؛ إلا أن الحجم الكبير لعملية الشراء من المستهلكين يفسر تصحيح الأسعار أكثر، فارتفاع الطلب بشكل مفاجئ واجهته عمليات بيع متزايدة من بعض اللاعبين للمحافظة على الأرباح، ولا يزال الجوهر الاقتصادي يدعم أسعار الذهب.

كيف يُفسر التحليل الفني تذبذب سعر الذهب؟

التحليل الفني يشير إلى أن التراجع الأخير يشكل موجة تصحيحية رابعة قد تستمر حتى مستوى 4000 دولار، وهو موقع مالي يستقطب أعداداً كبيرة من المشترين، ويناسب قواعد إليوت وداو وفايبوناتشي في إعطاء توقعات بنهاية التصحيح وبدء موجة صعود جديدة يتوقع أن تصل إلى 6000 دولار، حيث يدعم نموذج الاحتمالات الرياضية احتمال النزول إلى هذا المستوى الأدنى ولكن دون كسر هامش الأمان للسعر، ويعتمد استمرار ارتفاع الذهب على اختباره لهذه المنطقة والرجوع فوق مستويات 4800 دولار.

  • انخفاض السعر جاء بعد ارتفاع قياسي نتيجة زيادة الطلب بشكل ملحوظ.
  • العوامل الأساسية الاقتصادية والدولية لا تزال داعمة للارتفاع.
  • التوترات العالمية تزيد من جاذبية الذهب كملاذ مالي آمن.
  • المستويات الفنية تشير إلى انتهاء التصحيح والعودة للصعود.
  • نصح الخبراء بعدم التسرع في الشراء خلال الفترة الحالية.
العنوان التفاصيل
مستوى التصحيح يصل إلى 4000 – 4500 دولار استعداداً للصعود
معدلات الفائدة الحالية ثبات عند المستويات الراهنة مع نية خفض تدريجي
عوامل مؤثرة تراجع الثقة بالدولار وتزايد الديون الأميركية
التوقع الفني العودة إلى 6000 دولار بعد انتهاء موجة التصحيح

التحولات في المشهد الاقتصادي والسياسي تشكل خلفية مؤثرة لصعود الذهب، حيث يبقى الأصل الأكبر أمانًا وسط الضبابية غير المسبوقة، ويستمر في إثبات قيمته رغم تقلبات الأسواق الحديثة، رافضًا الابتعاد عن مركز الثقة المالية.