تغيرات كبيرة.. خريطة تجارة تركيا مع دول الخليج تكشف تحولات جديدة

الكلمة المفتاحية: التبادل التجاري بين تركيا ودول الخليج

شهد التبادل التجاري بين تركيا ودول الخليج ارتفاعًا ملحوظًا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث تجاوز حجم المبادلات نحو 45 مليار دولار، الأمر الذي يعكس تحولا اقتصاديا واضحا في العلاقات بين الجانبين، لا سيما في ظل تحسن الأجواء السياسية وتزايد الثقة المشتركة، وهي عوامل أسهمت في تعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع نطاقه.

نمو ملحوظ في التبادل التجاري بين تركيا ودول الخليج

بلغت قيمة التبادل التجاري بين تركيا ودول الخليج ارتفاعًا يقارب 80% مقارنة بالفترة التي سبقت التقارب السياسي، حيث كان متوسط التجارة السنوية يتراوح بين 12 و15 مليار دولار خلال 2019 إلى 2021، ليقفز إلى 25-30 مليار دولار سنويا بين 2022 و2025. تتصدر الإمارات دول الخليج من حيث حجم المبادلات التجاريّة مع تركيا، إذ وصلت إلى حوالي 20 مليار دولار في عام 2023، فيما عادت التجارة السعودية إلى مسار الزيادة بعد فترة من التراجع، مسجلة 6.8 مليارات دولار في العام نفسه.

عوامل ارتبطت بالتبادل التجاري بين تركيا ودول الخليج

يرى خبراء أن هذا التطور في التبادل التجاري بين تركيا ودول الخليج يحمل في طياته عوامل سياسية واقتصادية متشابكة، إذ يمثل مرحلة انتقالية بين علاقات قائمة على موازنات سياسية وتدفقات مالية مؤقتة، نحو تعاون أشمل وأكثر استدامة. ومن المتوقع أن تساهم اتفاقيات التعاون ومجالس الأعمال والبرامج المخطط لها في تعزيز هذا التحول، خاصة مع اتجاه تركيا لاعتماد سياسات اقتصادية داعمة للنمو المستدام وتوطيد العلاقات التجارية.

كيف يُعتبر التبادل التجاري بين تركيا ودول الخليج رافعة اقتصادية؟

تلعب الثروات المالية لدول الخليج دورًا محوريًا في دعم الاقتصاد التركي الذي يواجه تحديات مثل التضخم وانخفاض قيمة العملة المحلية، إذ تمثل استثمارات الخليج حوالي 7% من إجمالي الاستثمار الأجنبي في تركيا منذ عام 2020، بمبلغ إجمالي تجاوز 15.8 مليار دولار حتى 2022. ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرصيد إلى 30 مليار دولار بدعم خطط استثمارية ضخمة، كما يظهر الاتفاق الموقّع في 2024 بين تركيا ومجلس التعاون الخليجي لتأسيس منطقة تجارة حرة واسعة بقيمة تقدر بـ 2.4 تريليون دولار.

يستلزم تحويل هذا الزخم إلى شراكة إنتاجية طويلة الأجل توفير بيئة عمل مستقرة والتنظيم الجيد، فيما تتجه صادرات تركيا الخليجية نحو تنامي مستمر خاصة مع الإمارات والسعودية، إذ تمثل دول الخليج منفذًا استراتيجيا لتحقيق أهداف تصديرية طموحة للدولة التركية.

  • زيادة التبادل التجاري السنوي بوتيرة مرتفعة.
  • تنويع قطاعات الاستثمار المشترك بين الطرفين.
  • تطوير بنية تحتية لوجستية تسهل التجارة والتبادل.
  • تأسيس اتفاقيات تعاون اقتصادي شامل ومستدام.
  • تعزيز الشراكات بين القطاعين الخاصين في تركيا ودول الخليج.
الدولة الخليجية حجم التبادل التجاري مع تركيا (مليار دولار)
الإمارات حوالي 20 (2023)
السعودية 6.8 (2023)
قطر 1.2 (2023)
سلطنة عمان 1.3 (2024)
البحرين 0.36 (2024)
الكويت تجاوز 1 مليار سنويًا

تؤكد التطورات المتسارعة في العلاقة الاقتصادية بين تركيا ودول الخليج على إمكانية تعزيز الروابط بين الجانبين، خصوصًا مع الاستمرار في بناء الثقة وتطبيق استراتيجية متوازنة تسعى إلى النمو والتنمية المستدامة.