كيف تحافظ جزر أمامي اليابانية على ذاكرتها الجماعية؟

الكاميرات التاريخية التي التقطها هاغا هيدييو في جزر أمامي تقدم سجلاً مصورًا فريدًا يعكس حياة سكان هذه الجزر قبل سبعين عامًا، مظهرة أنماط حياتهم البسيطة وعاداتهم المتوارثة التي لم تعد موجودة، مما يجعل الصور إرثًا ثقافيًا لا يقدر بثمن.

كيف وثق المصوّر هاغا هيدييو حياة جزر أمامي؟

اشتغل هاغا هيدييو على تسجيل اللحظات المختلفة في جزر أمامي جنوب غرب محافظة كاغوشيما خلال فترة ما بين 1955 و1957، حيث قام بتصوير مشاهد يومية تظهر العادات والتقاليد القديمة، من حمل النساء الأمتعة على رؤوسهن إلى تخزين الأرز في مخازن مرتفعة، مما يعطي نظرة نادرة على نمط الحياة في تلك الحقبة، قبل أن تبدأ الحداثة في تغييرها. وتميزت الصور بحفظها تفاصيل ثقافية تربط الجزر بتقاليد جنوب المحيط الهادئ، وقد أنتج هاغا من خلال أكثر من 500 بكرة فيلم ما يقارب 20 ألف صورة، موثقًا بذلك موروثًا بصريًا ثمينًا للحياة الاجتماعية والثقافية.

ما دور الصور في الحفاظ على ذاكرة سكان جزر أمامي؟

تشكل الصور التي التقطها هاغا كنزًا لا تقدر قيمته لدى السكان؛ إذ تعيد لهم ذكريات الماضي وتربط أجيالًا مختلفة بحياة أجدادهم، كما أنه مع تقدم الزمن والتعرض التدريجي للأفلام الأصلية للتلف، بدأ أبناؤه في مشروع رقمنة تلك الصور للحفاظ عليها واستخدامها في تعليم التاريخ المحلي. وقد تم إيداع النسخ الرقمية في متحف أمامي، كما وُزعت نسخ منها على القرى والبلديات، ليكون هذا الأرشيف مرجعًا حيًا يتيح للسكان التعرف على ماضيهم بوضوح ويعزز إحساسهم بالهوية.

كيف يؤثر التوثيق الفوتوغرافي على الهوية الثقافية في جزر أمامي؟

توثيق هاغا هيدييو لم يقتصر على الجانب البصري فقط، بل ساهم في تعزيز وعي سكان المنطقة بهويتهم الثقافية ولغتهم المحلية، حيث شجعت المجموعة الرائعة من الصور والمواد المرتبطة بها على جهود الحفاظ على لغة «شيماموني»، إضافة إلى دعم أنشطة تعليمية وثقافية تهدف إلى إبقاء التراث حيًا عبر الأجيال. كما أن الصور، إلى جانب قصص السكان، تعكس صورة المجتمع في زمن ما قبل الحداثة وتُظهر ارتباط الناس البسيط بالبيئة والطبيعة المحيطة بهم، ما يدعم فهمًا أعمق لتاريخهم.

  • توثيق اللحظات اليومية للعادات التقليدية التي كانت سائدة حينها.
  • الحفاظ على صور تكشف عن ثقافة جزر أمامي المتنوعة والمتميزة.
  • دعم جهود تعليمية للحفاظ على اللغة المحلية والتراث الشفهي.
  • إعادة توزيع الصور والأرشيف الرقمي على المجتمعات المحلية لتعزيز الانتماء.
  • تمكين الباحثين من دراسة التطورات الاجتماعية والثقافية عبر الزمن.
العنصر الوصف
عدد الصور حوالي 20 ألف صورة تعكس الحياة في جزر أمامي منتصف خمسينيات القرن العشرين
المساحة الجغرافية ثماني جزر مأهولة في جزر أمامي بمحافظة كاغوشيما
الفترة الزمنية للتصوير 1955-1957
الهدف توثيق الحياة اليومية والعادات والتقاليد الشعبية
مكان الأرشيف الحالي متحف أمامي والعديد من المجتمعات المحلية

تشير الصور والتوثيقات إلى قدرة الإنسان على الصمود والتكيف مع الظروف القاسية، وهي تعبير حي عن الأجيال التي جعلت من جزر أمامي مكانًا ذا خصائص فريدة تميزها عن بقية اليابان، مستمرة في حكايتها عبر عدسة الزمن.