خفايا الذهب تكشف أسرار السوق العالمية

{الكلمة المفتاحية} الذهب ارتبط عبر التاريخ بتغيرات الاقتصاد العالمي، فهو يزداد قيمة حين تسوء الإدارة المالية ويُدار الخطأ صامتًا، فالارتفاع يعقبه تصحيح يعكس حقيقة الاعتراف بالتقلبات الاقتصادية، ما يجعله مؤشراً على الأوضاع النقدية السيئة ومؤشراً على تدهور السياسات المتبعة.

كيف أثرت أخبار العودة المحتملة لاستخدام الدولار على الذهب

في فبراير الماضي، ظهرت تقارير عن احتمال عودة روسيا إلى استخدام الدولار في بعض معاملات التجارة مع الولايات المتحدة كجزء من جهود لإنهاء الصراعات القائمة، ما أعطى انطباعًا عبر الأسواق بتخفيف التوترات الجيوسياسية، وبدورها ساعدت هذه التطورات على تثبيت سعر الذهب ومنع استمراره في الصعود الحاد رغم التوترات الأخرى.

عوامل البنوك المركزية في دعم الطلب على الذهب

البنوك المركزية مستمرة في شراء الذهب لتعزيز احتياطياتها، فقد أعلن بنك الصين عن استمرار مشترياته لأكثر من عام وأشار بنك كينيا وبنك بولندا إلى خطط لزيادة مخزون الذهب، جميع هذه التحركات تبرز استخدام الذهب كوسيلة لحماية الاحتياطيات من المخاطر الاقتصاديّة المتزايدة وتحوطًا من تراجع العملة.

التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار الذهب

تصاعدت التوترات العسكرية المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران وسط تحضيرات مكثّفة وتهديدات بخطط عسكرية طويلة الأمد، وهي عوامل تدفع المستثمرين للتوجه نحو الذهب كملاذ آمن، مما يرفع الطلب ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار، خاصة في أجواء عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي.

تضاعفت أسعار الذهب في يناير حين تجاوزت 5,000 دولار للأونصة، متأثرة بتخوفات اقتصادية عالمية، حيث لجأ المستثمرون إلى الذهب طالبين استقرار القيمة وسط تقلبات متزايدة في الأسواق، غير أن تجارة المضاربة شهدت تراجعًا مؤقتًا بسبب عمليات جني الأرباح ومتطلبات الهامش، بينما استمر الطلب الرسمي من البنوك المركزية في تعزيز السيولة الذهبية.

  • جني الأرباح أدى إلى تصحيح مؤقت للأسعار وليس تغيرًا في الطلب الجوهري.
  • البنوك المركزية تتبع إستراتيجية طويلة الأمد في شراء الذهب لتعزيز ملاءة الاحتياطيات.
  • انخفاض العوائد على السندات يزيد من جاذبية الذهب كاستثمار بديل.
  • التوترات الجيوسياسية تعتبر عاملًا رئيسيًا في تحفيز الطلب على الذهب.
  • تصريحات شفافة عن السياسات النقدية تعزز من ثقة المستثمرين في الذهب كملاذ آمن.
العنوان التفاصيل
تضخم يناير ارتفاع طفيف بنسبة 0.1% ليصل 2.4%
الناتج الاقتصادي تحسن ملحوظ بنسبة 4.2%
أسعار الفائدة ثبات الفيدرالي مع تلميح بسيط لخفض مستقبلي
احتياطي الذهب الصيني 369.6 مليار دولار، مستمرة في الشراء
نطاق حركة الذهب المتوقع تداول عرضي بين 4500 – 5000 دولار للأونصة

التحليل الفني يشير إلى أن الذهب يتحرك ضمن موجة إيجابية تتميز بحجم تداول مرتفع في مدى 4500-5000 دولار، مع احتمالية استهداف مستويات أعلى تصل إلى 6000 دولار، وهو ما يثبت مكانته كأصل قوي رغم التقلبات المشروطة بالحركات الفنية والدولار، ويُظهر الرسم البياني علامات تدعم استمرار الزخم لدى تجاوز نقطتي المقاومة المذكورتين.

تأتي توصية الخبراء بالعملة على الابتعاد عن المضاربة في الذهب نظراً لانعدام القدرة على التنبؤ بتحركاته بسبب تقلب غير متوقع، لذا ينصح باعتماده كأصل لحفظ القيمة والاحتفاظ به ضمن استراتيجية مالية طويلة الأجل بعيداً عن تقلبات السوق الفجائية.