توقعات مرتقبة أسعار الفضة تتأرجح وسط ضغط الدولار في 2026

الفضة شهدت تقلبات ملحوظة في الأسعار خلال عام 2026 مع تراجع قيمتها بسبب ارتفاع الدولار وبيانات اقتصادية أمريكية داعمة للعملة الأمريكية، ما قلل من جاذبية المعدن الثمين على المدى القريب، غير أن توقعات الطلب والاستثمار تشير إلى إمكانية تجاوز مستويات جديدة رغم التحديات الراهنة.

كيف يؤثر تراجع الدولار على أسعار الفضة؟

ترتبط أسعار الفضة بعوامل متعددة أبرزها حركة الدولار الأمريكي؛ حيث أدت قوة الدولار مؤخرًا إلى ضغوط على الفضة مع انخفاض الأوقية عالميًا بما يقارب دولارين ليستقر سعرها قرب 83 دولارًا، كما أثر هذا التراجع على أسعار جرام الفضة محليًا بانخفاض يصل إلى جنيهين، ما انعكس على مختلف العيارات مثل 999، 925، و800، مع استقرار نسبي في سعر الجنيه الفضي. هذا التغير ينبع من صدور بيانات وظائف أمريكية فاقت التوقعات، مما أضعف احتمالات خفض سعر الفائدة وأثر سلبًا على الطلب الفوري على المعدن الذي لا يدر عائدًا.

ما هي اتجاهات الطلب على الفضة خلال 2026؟

بالرغم من الانخفاضات الحالية، يعول معهد الفضة على استمرار قوة الطلب العالمي خلال عام 2026، مدعومًا بارتفاع الاستثمار المباشر في المعدن بنسبة تُقدر بـ20% لتصل إلى 227 مليون أوقية، ويرجع ذلك إلى الزخم المتزايد في أسواق غربية وآسيوية، خاصة الهند، بينما من المتوقع انخفاض الطلب الصناعي بنسبة 2% بسبب التراجع في استخدام الفضة في القطاعات مثل تصنيع الألواح الشمسية، وذلك في ظل توجه الشركات إلى بدائل تقنية أقل تكلفة.

  • زيادة الاستثمار المادي في الأسواق الغربية والهندية.
  • انخفاض الطلب الصناعي بفعل تقليل استهلاك الفضة في التكنولوجيا الحديثة.
  • تراجع استخدام الفضة في المشغولات المرتبط بارتفاع الأسعار.
  • ارتفاع نسبة الطلب الصيني نظير الابتكار والمنتجات الذهبية المطلية.

كيف يؤثر توازن العرض والطلب على أسعار الفضة؟

تشير البيانات إلى ارتفاع المعروض العالمي من الفضة بنسبة 1.5% ليبلغ 1.05 مليار أوقية، وهو مستوى غير مسبوق خلال عقد، إلا أن هذا الارتفاع المستمر لم يكفِ لسد الفجوة المستمرة بين العرض والطلب، إذ من المرجح استمرار العجز للسنة السادسة على التوالي بمقدار 67 مليون أوقية، مما يخلق ضغوطًا صاعدة على السعر على المدى المتوسط. وتدل المؤشرات الحالية على استقرار الأسعار فوق مستوى 80 دولارًا مع انخفاض التقلبات نسبيًا، رغم التوترات الجيوسياسية وإجراءات السياسة النقدية الأمريكية المعقدة.

العامل التفاصيل
سعر الأوقية حوالي 83 دولارًا مع تقلبات متوسطة
الطلب الاستثماري زيادة بنسبة 20% خلال 2026 لتصل 227 مليون أوقية
الطلب الصناعي انخفاض بنسبة 2% إلى 650 مليون أوقية
العجز العالمي متوقع أن يصل إلى 67 مليون أوقية للسنة السادسة

تنبثق من هذه العوامل فرص احتفاظ الفضة بمكانتها بين المعادن الثمينة مع آمال في تحسن وضعها على الأمد الطويل، حيث تشكل الاستثمارات المباشرة عاملًا محفزًا على توازن السوق والتطورات المستقبلية.