تحليل جديد يكشف توقعات الذهب بقيمة 6000 دولار للأونصة

الذهب يتجه نحو تحقيق مستويات قياسية قد تتجاوز 6000 دولار للأونصة، وفق تقييم خبراء بنك بي إن بي باريبا. ديفيد ويلسون، مدير استراتيجية السلع في البنك، يؤكد أن استمرار التوترات الجيوسياسية والمخاطر الاقتصادية يعزز من قيمة الذهب كملاذ آمن للمستثمرين، مما يدفع الأسعار للصعود بشدة خلال الفترة المقبلة.

كيف تؤثر مشتريات البنوك المركزية على الذهب؟

تُعد مشتريات البنوك المركزية عنصرًا رئيسيًا يقف خلف تعزيز سعر الذهب؛ إذ أعلنت بولندا مؤخرًا عن خطتها لزيادة احتياطيات الذهب بنحو 150 طنًا، ما يعكس استمرار التوجه العالمي نحو تعزيز الأصول الثمينة. إضافة إلى ذلك، يُظهر الذهب توجهًا ثابتًا في التدفقات الاستثمارية من خلال الصناديق المتداولة المدعومة به، رغم بعض التذبذبات التي سجلتها الأسبوع الماضي. ويرى ويلسون أن استمرار مشتريات البنك المركزي الصيني للذهب لشهر خامس عشر متتالي يعزز الطلب الرسمي، ما يعكس ثقة عميقة في المعدن الأصفر كمخزن للقيمة.

ما الفرق بين أداء الذهب والفضة في السوق الحالية؟

الذهب يظهر استقرارًا نسبيًا مقترنًا باتجاه تصاعدي، بينما الفضة تشهد تقلبات حادة خاصة في الأسواق الآسيوية التي شهدت طلبًا مرتفعًا مؤخراً. ولكن السوق الفعلية للفضة بدأت تُظهر علامات على تباطؤ الطلب بسبب زيادة الإمدادات في أوروبا وآسيا، كما أن عطلة رأس السنة القمرية في الصين تُعد عاملاً مؤقتاً يقلل من نشاط الشراء. ويؤكد ويلسون أن هذه التقلبات تجعل الذهب أكثر منطقية كأداة للحماية مقارنة بالفضة، متوقعًا تباعدًا أكبر في أداء المعدنين مستقبلاً.

عوامل تدفع سعر الذهب نحو 6000 دولار في الوقت الحالي

يرى الخبراء أن هناك مجموعة من العوامل الأساسية التي يمكن أن تساهم في دفع الذهب إلى هذا المستوى القياسي، وتشمل:

  • التوترات الجيوسياسية التي تحفز المستثمرين على البحث عن الأصول الآمنة.
  • المخاطر الاقتصادية المتزايدة التي تعزز الطلب على المعدن الأصفر.
  • عمليات شراء مكثفة من البنوك المركزية، خصوصًا الجديدة منها.
  • الاستقرار النسبي في تدفقات صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب.
  • الانفصال المتزايد بين أداء الذهب والفضة نتيجة تقلبات الأخيرة.
العامل الأثر المتوقع على سعر الذهب
التوترات الجيوسياسية زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن ورفع الأسعار
مشتريات البنوك المركزية تعزيز السيولة في سوق الذهب وارتفاع مستمر في الطلب
تراجع الطلب على الفضة تفوق الذهب كأداة استثمار وحماية
استقرار صناديق الاستثمار دعم السعر وضمان استمرارية السيولة

يبدو أن الذهب يعيد تأكيد مكانته كأصل مهم في ظل ظروف عالمية معقدة، ما يجعل توقعات الوصول إلى مستويات مرتفعة مثل 6000 دولار ليست بالأمر غير المتوقع.