تحذير نفطي صادم صراع واشنطن وطهران يدفع النفط إلى 130 دولارًا

الناتج المفتاحي للحوار الأمريكي الإيراني يظهر من خلال الجولة الأخيرة للمحادثات في سلطنة عمان حيث منحت طهران فرصة لتقييم نوايا واشنطن، ما يشير إلى وجود أرضية مشتركة تسمح بمواصلة المساعي الدبلوماسية رغم التوترات القائمة. التصعيد العسكري والتبادل المتكرر للتهديدات بين الطرفين يعكس مدى تعقيد هذا الملف السياسي في الشرق الأوسط.

كيف يؤثر الناتج المفتاحي للأزمة على تحركات الطرفين؟

تتباين مواقف الطرفين حول العناصر الأساسية التي تتضمنها المفاوضات، إذ تصر إيران على أن قدراتها الصاروخية تمثل خطًا أحمر لا يمكن القبول بالتفاوض عليها، بينما تعد واشنطن التخلي عن برنامج تخصيب اليورانيوم وتطوير الصواريخ الباليستية شرطًا رئيسًا للسلام. بيان المستشار الإيراني علي شمخاني يؤكد مواقف إيران الحازمة، فيما للرئيس الأمريكي ترمب وجهة نظر مختلفة تراهن على الاتفاق كوسيلة لتفادي النزاعات المحتملة.

ما هي السيناريوهات الممكنة لاستمرار التصعيد وأثر الناتج المفتاحي؟

تشير تحليلات مركز سياسة الطاقة العالمي إلى إمكانية وقوع هجمات عسكرية تؤدي إلى تعطيل الإنتاج النفطي ومسارات النقل، مما يرفع أسعار النفط مؤقتًا؛ لكن وجود فائض في العرض قد يحد من تأثير الصدمة. أما إذا اقتصرت المواجهات على ردود رمزية مع عدم تعطل الإمدادات، فالزيادة في الأسعار ستكون متواضعة وغير دائمة، طبقًا لما أُشير إليه من توقعات البنوك العالمية.

  • ارتفاع محتمل في أسعار النفط؛ بسبب توقف أو تعطيل إنتاج النفط الإيراني.
  • تراجع تدريجي في تقديم النفط الروسي يرفع علاوة الحرب على الأسعار.
  • تأثير محدود لفترة قصيرة في حال تعثر الصادرات دون توقف كامل.
  • احتمالات توصل إلى اتفاق نووي يقلل من حدة التوتر ويرجع الإنتاج إلى مستوياته السابقة.

كيف يعكس الناتج المفتاحي الأثر على سوق النفط والتوترات في الخليج؟

إيران تمثل تحديًا رئيسيًا للاقتصاد النفطي العالمي، إذ إن أي تصعيد سيؤثر على مضيق هرمز الذي يمر منه جزء كبير من صادرات النفط. إغلاق المضيق سيحدث اضطرابًا ضخمًا في السوق ويؤدي إلى قفزات حادة في الأسعار، وربما تصل إلى ما يزيد على 130 دولارًا للبرميل حسب خبراء السوق. بالمقابل، فإن استمرار إنتاج النفط الإيراني وزيادة صادراته قد يخفض الأسعار إلى مستويات أقل. الجدول التالي يلخص التأثيرات المتوقعة:

السيناريو التأثير على سعر النفط
هجوم عسكري وتأخير الإنتاج ارتفاع الأسعار إلى 80 دولارًا للبرميل
ردود رمزية بدون تعطيل الإنتاج زيادة مؤقتة بمقدار 3-4 دولارات للبرميل
إغلاق مضيق هرمز قفز السعر إلى 130 دولارًا للبرميل
اتفاق نووي وتوسيع الصادرات انخفاض الأسعار إلى أقل من 60 دولارًا للبرميل

أوضاع السوق النفطية تتأثر بصورة مباشرة بحجم الإنتاج وضغوط التصعيد العسكري في المنطقة، وهو ما يضع المتابعين أمام معادلة دقيقة بين الحصار والتفاوض، إذ كلما زادت الضغوط العسكرية ارتفعت الأسعار، والعكس صحيح.