ظاهرة مستمرة ثقب أسود ينفث مواد بعد سنوات من التهام نجم

{الثقب الأسود} في مركز مجرة تبعد عنا مئات الملايين من السنوات الضوئية يثير اهتمام العلماء بسبب استمرار نفث المواد التي ابتلعها بعد تفتيت نجم اقترب منه كثيرًا. هذا النفث لا يشبه أي ظاهرة معروفة من قبل، إذ استمرت انبعاثات الغاز والمواد لأكثر من ست سنوات، بعد أن بدأ البركان الكوني بالاشتغال بعد عامين من التقاط النجم.

كيف يفسر العلماء استمرارية نفث الثقب الأسود بعد ابتلاع النجم؟

يعد استمرار نفث المواد من الثقب الأسود مؤشرًا غير مألوف بسبب الصعوبة الشديدة في امتصاص هذا النوع من الأجسام الضخمة والسريعة الحركة مما يجعل فترة استمرارية هذا النفث واضحة الاستثنائية. بعد ابتلاع النجم الأقزام الأحمر، بدأت المواد المكونة منه بالتفتت بفعل الجاذبية، لكن انطلاق هذه المواد عبر الفضاء تأخر حتى عامين. هذه الظاهرة تستمر منذ ست سنوات متتالية، ما يشكل استثناء غير مألوف في تاريخ رصد الثقوب السوداء.

ما هي خصائص {الثقب الأسود} وتأثيره على المجرة المجاورة؟

يقع الثقب الأسود على بعد حوالي 665 مليون سنة ضوئية ويبلغ وزنه خمسة ملايين ضعف وزن الشمس مما يجعله قريبًا في الحجم من الثقب الأسود الهائل في مركز مجرة درب التبانة، والذي كتلة يقدر بأربعة ملايين مرة من كتلة الشمس، وهذا الأقزام الأحمر المبتلع له كتلة تقريبًا عُشر كتلة الشمس، ويمثل هذا الحدث فرصة نادرة لدراسة سلوك الثقوب السوداء وتأثيراتها على النجوم المجاورة.

لماذا يستقطب نفث {الثقب الأسود} اهتمام الباحثين حول العالم؟

يرصد العلماء حركة هذه المواد باستخدام التلسكوبات الراديوية في نيو مكسيكو وجنوب أفريقيا، حيث لوحظ ارتفاع سطوع المصدر بنحو خمسين ضعفًا عن مستواه عند اكتشافه، وهذا السطوع المستمر لفترة طويلة يتحدى النظريات التقليدية وينبه الباحثين إلى حاجة الدراسة المتعمقة لهذا الحدث النادر الذي قد يغير فهمنا لكيفية نشوء وتطور هذه الظواهر الكونية.

المراحل الأساسية في متابعة نفث الثقب الأسود:

  • استخدام التلسكوبات الراديوية لرصد انبعاثات المواد.
  • تحليل شدة السطوع وتغيره عبر الزمن.
  • تقدير كتلة النجم المنكوب وتأثيره على الثقب الأسود.
  • متابعة الفترة الزمنية للنفث ومدى استمراريته.
  • التوقعات المستقبلية للذروة الزمنية للانبعاثات.
العنصر التفصيل
المسافة 665 مليون سنة ضوئية
كتلة الثقب الأسود 5 ملايين كتلة الشمس
كتلة النجم المنكوب عُشر كتلة الشمس
مدة نفث المواد 6 سنوات مستمرة
وقت انطلاق النفث بعد عامين من تفتيت النجم

في ظل هذا السطوع الاستثنائي يبدأ العلماء بمراقبة ما إذا كانت حالة النفث ستصل إلى ذروتها في الفترات القريبة القادمة، مما يفتح نافذة جديدة لدراسة أعمق عن فهم الطبيعة الدقيقة للثقوب السوداء وسلوكها في الفضاء بعد ابتلاع المواد الكبيرة.