تراجع مفاجئ أسعار النحاس بعد صعود عالمي قياسي الأسبوع الماضي

النحاس يشهد تراجعًا ملحوظًا في الأسواق العالمية بعد موجة صعود قوية خلال الأسبوع الماضي، حيث انخفض سعر النحاس في بورصة لندن بنسبة 4.2% ليصل إلى نحو 12,600 دولار للطن، بعد أن سجل أعلى مستوى له عند 14,500 دولار للطن يوم الخميس الماضي، وهو ما أدى إلى موجة تصحيح واسعة في الأسعار.

كيف أثّر انخفاض سعر النحاس على المعادن الأخرى؟

امتد هبوط سعر النحاس ليشمل مجموعة من المعادن الأساسية؛ فالألمنيوم والقصدير والنيكل والفضة شهدت هي الأخرى تراجعات كبيرة وسط تقلبات ملحوظة في الأسواق العالمية، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار في الطلب والعرض خلال الفترة الراهنة.

ما العوامل التي أدت إلى تقلبات أسعار النحاس؟

يرى المحللون أن انخفاض سعر النحاس يعود إلى مجموعة من الأسباب المتداخلة منها:

  • سياسات نقدية مشددة في الولايات المتحدة بعد تعيين “كيفن وارش” على رأس الاحتياطي الفيدرالي، ما دفع المستثمرين إلى بيع الأصول ذات المخاطر.
  • اقتراب عطلة رأس السنة القمرية في الصين، مما جعل الصناديق الاستثمارية تقلّص مراكزها لتجنب المخاطر المحتملة.
  • تراجع النشاط الصناعي الفعلي في الصين، رغم ارتفاع التداولات في بورصة شنغهاي خلال يناير، ما بين فرضية المضاربة وضعف الطلب الحقيقي.

كيف يرتبط انخفاض سعر النحاس بالأداء الصناعي؟

تحافظ المنشآت الصناعية على حالة هدوء وركود، مع استعدادات لتوقف مؤقت طيلة موسم الأعياد، وهو ما يجعل انخفاض سعر النحاس غير مترجم إلى تحسن فوري في النشاط الصناعي، حيث تؤكد المصادر عدم وجود انتعاش واضح في الطلب الفعلي.

العنوان التفاصيل
سعر النحاس الأسبوع الماضي تجاوز 14,500 دولار للطن
السعر الحالي للنحاس حوالي 12,600 دولار للطن
نسبة الانخفاض 4.2% خلال تعاملات اليوم
المعادن المتأثرة الأخرى الألمنيوم، القصدير، النيكل، الفضة

هل يمكن أن يشكل انخفاض سعر النحاس فرصة للمستثمرين؟

على الرغم من الانخفاضات، هناك نظرة متفائلة حذرة تجاه مستقبل النحاس، حيث تراها بعض التحاليل فرصة لإعادة بناء مراكز الشراء، مستندة إلى توقعات بانتقال النحاس إلى دورة فائقة مدعومة بتزايد الطلب في قطاع الطاقة، ووقوع تعطل في بعض المناجم، بالإضافة إلى احتمالية اتباع سياسات نقدية أكثر تيسيرًا عالميًا.

تُظهر حال تلك المعادن أن سوق النحاس يمر بمرحلة تصحيحية طبيعية بعد صعود قياسي، ويحتاج المستثمرون إلى متابعة مستمرة للتطورات الاقتصادية والسياسية التي تؤثر في السعر، مع مراقبة الطلب الصناعي الذي يظل عاملًا حاسمًا في تحركات السوق.