تقرير بي بي سي.. تعذيب وترهيب في سجون أبوظبي بعدن

الكشف عن وجود السجون السرية الإماراتية في اليمن

أثارت التسجيلات والتقارير التي حصلت عليها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) جدلاً واسعاً بشأن ملف المخفيين قسريًا في اليمن، حيث وثقت كاميرات “بي بي سي” دخولها إلى مراكز احتجاز داخل قواعد عسكرية سابقة للإمارات في جنوب البلاد، مما يعزز الاتهامات بوجود سجون سرية تديرها أبوظبي وقوات يمنية متحالفة معها خلال سنوات الصراع.

ما هي ظروف الاحتجاز في السجون السرية الإماراتية؟

رصدت التقارير صورًا لحاويات شحن استُخدمت كزنازين جماعية، جدرانها مطلية باللون الأسود لتقليل الضوء، مع تهوية شبه معدومة، مما يجعل البيئة الداخلية خانقة وصعبة على المحتجزين، وفي تلك الحاويات نُقشت أسماء المعتقلين وتواريخ اعتقالهم كرسائل صامتة، بينما استخدمت زنازين إسمنتية صغيرة جداً للعزل الانفرادي، وصفها من اعتقلوها بأنها “جحيم ضيق” حيث كان يتم احتجاز عشرات الرجال معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي داخل حاويات لا تسمح بالاستلقاء أو النوم.

كيف تؤثر السجون السرية الإماراتية على حقوق الإنسان في اليمن؟

تجاوزت الشهادات الميدانية وصف ظروف الاحتجاز لتكشف عن انتهاكات جسدية ونفسية، حيث تحدث ناجون عن التعرض للضرب المبرح والاعتداءات الجنسية، إلى جانب إشراف محققين – منهم من وصفوه بـ”طبيب إماراتي” – على التعذيب بهدف انتزاع اعترافات بقضايا أمنية مثل انتماء المتهمين لتنظيم القاعدة، وقد هُدد البعض بالنقل إلى معتقلات مثل “غوانتانامو”، ما يشير إلى حجم الانتهاكات وعمقها بحق المحتجزين.

كيف كانت ردود أفعال العائلات والضحايا تجاه السجون السرية الإماراتية؟

تواجه عائلات الضحايا معاناة متزايدة وسط غياب تام للعدالة، وفي مدينة المكلا روت أم عن ابنها الرياضي الذي اعتقل منذ تسع سنوات، مشيرة إلى آثار الصعق الكهربائي والماء المثلج على جسده، كما أشارت إلى تسجيل يحمل اعترافاته مصحوبًا بأصوات الضرب والتلقين، في ظل ظروف قضائية مشبوهة. هذا بالإضافة إلى اجتماع ضم نحو 70 معتقلاً سابقاً شكل دعماً للشهادات التي تصب في خانة انتهاك حقوق الإنسان من قبل القوات المتحالفة في مناطق الصراع.

  • تعذيب جسدي ونفسي قاسٍ شمل الإيذاء بالضرب والاعتداء الجنسي.
  • استخدام حاويات شحن مخصصة للزنازين الجماعية والعزل الانفرادي.
  • إشراف مباشر من محققين إماراتيين على عمليات التعذيب.
  • تهديدات بنقل المعتقلين إلى أماكن احتجاز دولية كـ “غوانتانامو”.
  • توثيق أدلة مادية وشهادات من عدة معتقلين سابقين وعائلاتهم.
العنوان التفاصيل
موقع السجون السرية قواعد عسكرية إماراتية سابقة جنوب اليمن
ظروف الاحتجاز حاويات شحن مطلية باللون الأسود وزنازين إسمنتية ضيقة بدون تهوية
انتهاكات تعذيب بدني ونفسي، اعتداءات جنسية، تهديدات بالاعتقال في غوانتانامو
شهادات الضحايا قصص حية لعائلات معتقلين وناجين من التعذيب
ردود الفعل الرسمية نفي من الإمارات وغياب تعليقات رسمية حديثة

توضح هذه المعطيات تعقيدات ملف المخفيين قسريًا في اليمن، مما يشير إلى أهمية متابعة الأوضاع على الأرض والتصدي للانتهاكات، حيث يبقى السؤال حول الإجراءات التي ستتخذ بمواجهتها مستقبلاً.