الذاكرة الاجتماعية تشكل ركيزة أساسية في استعادة الهوية الوطنية، لا سيما في مواجهة التشويه المتعمد الذي يطال التاريخ والموروث الثقافي، حيث كان لمعرض القاهرة الدولي للكتاب دور بارز في تسليط الضوء على هذا الجانب من خلال مناقشة كتاب “الذاكرة الاجتماعية: رؤية جديدة للماضي”، الذي ترجمته الدكتورة هدى زكريا، وشارك في عرضه مجموعة من الكتّاب والمؤرخين البارزين.
كيف تؤثر الذاكرة الاجتماعية على فهم التاريخ؟
تناول الكتاب أهمية الذاكرة الاجتماعية باعتبارها وسيلة لإعادة بناء التاريخ بما يشمل الوعي الجمعي والذاكرة البصرية، وهو ما تم التركيز عليه خلال الندوة بأن المعالجة التقليدية للتاريخ غالبًا ما تفتقر إلى الأبعاد الشخصية والشفاهية التي تُغني السرد التاريخي وتجعله أكثر ارتباطًا بالحاضر ومنبعًا لفهم أعمق للهوية الوطنية، فالذاكرة الاجتماعية ليست مجرد استعاد للحقائق، بل هي جسر ضخم يربط بين الأحداث والوعي المجتمعي.
لماذا تشكل الذاكرة الاجتماعية هدفًا لتشويه التاريخ؟
أكدت المتحدثات أهمية مواجهة محاولات التشويه التي تستهدف الذاكرة الاجتماعية، إذ تبرز أعمال التزييف والتشويه في الصور والروايات التي تختلط بين الحقائق والأساطير، مثل الخلط بين رمسيس الثاني وفرعون موسى، أو تقديم شخصيات خيالية كبطل أسطوري في سرديات تاريخية، ويعكس هذا التضليل مشروعًا يمتد إلى تفريغ الوعي الجمعي من رموزه الوطنية عبر محاولات لتفكيك الموروث وتعطيل دوره في تشكيل الحاضر والمستقبل.
ما هي آليات استعادة الهوية عبر تعزيز الذاكرة الاجتماعية؟
تشير التجارب التي ناقشها المعرض إلى ضرورة إعادة قراءة التاريخ من خلال توثيق الذاكرة الفردية والجماعية، وتمكين الأجيال من استيعاب الخبرات المنقولة شفاهياً، مما يتطلب:
- تعزيز الترجمات الدقيقة لأعمال المؤرخين والمفكرين لإتاحة المعرفة بشكل أوسع.
- تصحيح المفاهيم المغلوطة عبر مواجهة الروايات المزيفة والمشوهة.
- تكريم الحرفيين والخبراء الذين حافظوا على التراث الثقافي بدون توثيق مكتوب.
- تحفيز البحث الأكاديمي النقدي الذي يوازن بين الوثائق المكتوبة والذاكرة الشفوية.
من خلال هذه الخطوات، يمكن توطيد الذاكرة الاجتماعية باعتبارها أداة فعالة لمقاومة التشويه، واستعادة الهوية الحقيقية في مواجهة محاولات تفكيكها.
| العنوان | التفاصيل |
|---|---|
| ترجمة الكتاب | تمت الترجمة بواسطة الدكتورة هدى زكريا التي جمعت بين الفكر العربي واللغة الثانية لنقل الرؤية بشكل واضح. |
| محاولات التشويه | تشمل خلط الرموز التاريخية وتقديم شخصيات تاريخية بصورة مغلوطة بهدف تفريغ الذاكرة الوطنية. |
| دور المعرض | ناقش قضايا الذاكرة الاجتماعية وأعاد طرح أهمية قراءة التاريخ بعيون ناقدة وواعية. |
| الذاكرة الشفوية | تشكل جانبًا حيويًا في نقل المعرفة والخبرات عبر الأجيال وتحظى باهتمام خاص في الكتاب. |
من خلال التركيز على الذاكرة الاجتماعية، يتضح أن مواجهة التشويه واستعادة الهوية ليست مهمة سهلة، وإنما تتطلب إعادة نظر دقيقة ومستمرة لتعزيز الوعي. يبقى السؤال: كيف يمكن لكل فرد أن يسهم في حماية ذاكرته وجعلها حصنًا يصون ماضيه ومستقبله؟
تحديث مهم.. وصول شقق الإيجار القديم لمستحقيها عبر البريد
تغير جوي جديد.. توقعات بدرجات حرارة ورياح الأيام المقبلة
تصميم جديد 8BitDo تطلق يد تحكم شفافة بدون ذراع بسعر 25 دولارًا
تفاهمات نهائية الأهلي يتعاقد مع أحمد عيد من المصري
تحقيق أمني.. القبض على متهمين بمقتل شخص في نجران
سعر الذهب في قطر اليوم وتأثيره المباشر على حركة الاقتصاد المحلي
