الكبريت المعقد في الفضاء يعد اكتشافه علامة بارزة في دراسة أصل الحياة، حيث كشفت الأبحاث الحديثة عن وجود جزيء كبريت ضخم على بُعد 27 ألف سنة ضوئية، وهو الأكبر الذي يقاس إلى الآن داخل الفضاء. هذا الاكتشاف يُبرز كيف أن المكونات الكيميائية التي تشكل الحياة بدأت تتجمع في أعماق الكون قبل تكوين النجوم والكواكب، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم تطور المادة العضوية الكونية.
كيف كشف العلماء عن جزيء الكبريت المعقد في الفضاء؟
اتبعت فرق الباحثين في معهد ماكس بلانك استراتيجية فريدة لتحديد الجزيء المُسمى “2.5-سيكلوهكسادين-1-ثيون” الذي يتألف من 13 ذرة. تم أولًا تصنيع المركب داخل المختبر، ومن ثم تعريضه لظروف فضائية شديدة القسوة باستخدام تيار كهربائي بجهد ألف فولت، لإنتاج بصمة راديوية مميزة للجزيء. بعد ذلك، قام الباحثون بمطابقة هذه البصمة مع البيانات التي جُمعت بواسطة تلسكوبات راديوية ضخمة في إسبانيا لتأكيد وجوده في سحابة جزيئية باردة بالقرب من مركز مجرة درب التبانة.
لماذا يُعتبر وجود الكبريت المعقد في السحب الجزيئية مهمًا؟
يمثل اكتشاف جزيء الكبريت المعقد نقطة تحول في الكيمياء الفلكية التي طالما عانت من غياب هذا النوع من الجزيئات؛ فبالرغم من توافر الكبريت بشكل كثيف في النيازك والمذنبات القريبة من نظامنا الشمسي، كان من الصعب ملاحظته بين النجوم. وجود هذا الجزيء في سحب لم تتشكل فيها نجوم يؤكد أن اللبنات الأساسية للحياة تكون في بيئات فضائية بدائية قبل إنتاج النجوم والكواكب.
كيف يعزز اكتشاف الكبريت المعقد فرضية وجود مواد الحياة في الفضاء؟
يُظهر هذا الاكتشاف علاقة كيميائية واضحة بين الفضاء العميق والمواد العضوية الموجودة في الأجرام السماوية مثل المذنبات، ما يدعم فكرة انتقال بذور الحياة من السحب الكونية الفتية إلى الأجرام الفلكية الحديثة. يؤكد الباحث ميتسونوري أراكي أن هذه المادة الكيميائية المعقدة تمثل جسرًا يربط بين البداية الكونية والحياة التي تظهر في نظم الكواكب التي تتوالى عبر الزمن.
- تحضير المركب المختبري بتقنيات متقدمة.
- محاكاة الظروف الفضائية عبر تيار كهربائي عالي الجهد.
- توثيق البصمة الراديوية للجزيء لتسهيل الاكتشاف.
- استخدام تلسكوبات راديوية متطورة لرصد الإشارات في الفضاء.
- تحليل البيانات للتأكد من تطابق البصمة مع المركب المُصنع.
| العنوان | التفاصيل |
|---|---|
| المركب المكتشف | 2.5-سيكلوهكسادين-1-ثيون |
| عدد الذرات | 13 ذرة |
| المكان | سحابة جزيئية باردة قرب مركز مجرة درب التبانة |
| الطريقة البحثية | التصنيع المخبري ومطابقة البصمة الراديوية بتلسكوبات راديوية |
يُجسد ذلك الاكتشاف أدوات جديدة لفهم الكيمياء التي سبقت تكوين النجوم وتوضح كيف يمكن للكائنات الأولى أن تستند إلى جزيئات معقدة تشكلت في بيئات فضائية شديدة البرودة. الاهتمام بهذه النتائج يستمر في تعزيز مكانة الجزيئات الكبريتية كركيزة مهمة في أصل الحياة الكونية.
تحذير أمني.. خلل يكشف محادثاتك مع الذكاء الاصطناعي
تباين ملحوظ سعر الحديد والأسمنت في مصر الجمعة 23 يناير
تفاصيل جديدة تقسيط فروق زيادة الإيجار القديم للشقق السكنية
تفاصيل جديدة.. الأهلي يعير جراديشار إلى أوبيست المجري بنية البيع
تحديث اليومي سعر الذهب في مصر وارتباطه بتحركات الدولار الأربعاء
توقعات اليوم الأحد لبرج الأسد في الحب والعمل والصحة
