تفسير موجز.. 4 عوامل تقف وراء قفزة سعر الصرف بالسوق الموازي

الكلمة المفتاحية سعر صرف الدولار أمام الدينار تعد الآن أحد أبرز القضايا التي تشغل الشارع العراقي وسط حالة عدم الاستقرار الاقتصادي، إذ باتت هذه النسبة تمثل أكثر من مجرد قيمة نقدية على الشاشات بل تحولت إلى المؤشر الأساسي الذي من خلاله يقيس المواطنون مدى قدرتهم الشرائية ومستوى معيشتهم وسط غياب ثقة واضحة بالبيانات الرسمية.

كيف يؤثر سعر صرف الدولار أمام الدينار على الظروف المعيشية في العراق

يرى المختصون أن التغيرات في سعر صرف الدولار أمام الدينار تلقي بظلالها مباشرة على أسعار السلع الأساسية والخدمات، خاصة أن العراق يعتمد اعتماداً كبيراً على الاستيراد لتأمين احتياجاته الغذائية والمنتجات الأساسية؛ لذلك فإن أي ارتفاع في سعر الدولار ينعكس سريعاً على أسعار الخبز واللحوم والخضروات، وهو ما يعزز من معاناة المواطن في تأمين مستلزماته اليومية، كما يدفع الكثيرين للاعتماد على السوق الموازي لمعرفة السعر الحقيقي الذي تؤثر به تلك التغيرات على المعاملات خارج نطاق الرقابة الحكومية.

ما الأسباب التي تؤدي إلى تحركات سعر صرف الدولار أمام الدينار؟

تتعدد الأسباب التي تلعب دوراً في تقلب سعر صرف الدولار أمام الدينار ويتصدرها التزايد المستمر في الطلب على العملة الأجنبية لتغطية حجم الاستيرادات السنوية الضخمة التي تتجاوز السبعين مليار دولار بالإضافة إلى سلسلة من العوامل المرتبطة بالنظام المصرفي والتمويل غير الرسمي، ومن أبرز هذه العوامل:

  • الحاجة المتزايدة للتمويل بالعملة الأجنبية من قبل التجار بسبب الإجراءات المصرفية المعقدة وارتفاع الرسوم الجمركية.
  • انتشار تجارة غير رسمية مع دول الجوار خارج الإطارات الرسمية المصرفية.
  • استخدام العملة الصعبة في تسعير الأصول القيمة كالعقارات والسيارات بدلاً من الدينار.
  • التحويلات المالية التي تتم بصورة غير مرخصة أو شفافة من قبل العمالة والمقيمين.
  • ضرورة تأمين نفقات الدراسة والعلاج في الخارج عبر وسائل مالية بديلة نتيجة محدودية البطاقات الإلكترونية.

تحديات العرض مقابل الطلب وتأثيرها على سعر صرف الدولار أمام الدينار

تحديات العرض في سوق العملة الصعبة تقتصر غالباً على البنك المركزي العراقي الذي يمثل المصدر الأساسي، بينما تعاني البلاد من غياب مصادر بديلة من قبيل الاستثمارات المباشرة والسياحة، ما يولد ضغطاً حقيقياً على سعر صرف الدولار أمام الدينار، ويمكن توضيح هذا التأثير عبر الجدول التالي:

نوع النشاط التأثير على سعر صرف الدولار أمام الدينار
الاستيراد السلعي يخلق طلباً مرتفعاً يدفع السعر للارتفاع في السوق الموازية
التجارة غير الرسمية تخفض العرض النقدي خارج السيطرة والرقابة
قطاع العقارات يشجع على الدولرة ويضعف قيمة العملة المحلية

تسعى السلطات إلى معالجة هذه المشكلات من خلال تقليل الطلب غير المنتِج وترشيد الاستيراد، خاصة للسلع الكمالية، بالإضافة إلى تحسين قنوات التحويل المالي وأتمتتها لتقليل التدخل اليدوي، مع التركيز على تنويع مصادر العملة الصعبة عبر جذب الاستثمارات وتنشيط السياحة. وهذا ما سيؤدي إلى استقرار سعر صرف الدولار أمام الدينار وتحسين الحالة المعيشية للمواطنين بشكل تدريجي.