لغز فضائي.. لماذا سطح القمر غير متماثل؟

الكلمة المفتاحية: اختلاف جانبي القمر

اختلاف جانبي القمر يمثل لغزًا جيولوجيًا أثار فضول العلماء لعقود، إذ تظهر السهول البركانية الواسعة بشكل بارز على الجانب المواجه للأرض بينما يغلب على الجانب الآخر تضاريس وعرة مع قشرة أكثر سمكًا، وهو التباين الذي كشفت دراسة حديثة عن جذوره العلمية.

كيف فسّرت الدراسة اختلاف جانبي القمر؟

أوضحت الدراسة أن العينات البازلتية المجمعة من الجانب البعيد، وتحديدًا من حوض القطب الجنوبي–أيتكن، تكشف اختلافًا واضحًا في التركيب النظائري بالمقارنة مع تلك الخاصة بالجانب المرئي، خاصة بالنسبة لنظائر البوتاسيوم التي تترسخ لديها فروقات كبيرة بسبب حساسيتها للحرارة؛ إذ تحتوي الصخور على نظائر أثقل بسبب تعرض الجانب البعيد لحدث تسخين مكثف في مراحل مبكرة من نشأة القمر.

ما دور التسخين المبكر في التغير الجيولوجي؟

تميزت هذه الظاهرة بأن الحرارة العالية أدت إلى تبخر النظائر الخفيفة أولًا، مما ترك خلفه تراكمًا ممنهجًا للنظائر الثقيلة داخل قشرة الجانب البعيد، كما يعتقد أن الاصطدام الهائل الذي تسبب في تكوين حوض القطب الجنوبي–أيتكن أحدث اضطرابات عميقة في القشرة والوشاح القمري، ما أعاد توزيع المواد في الأعماق وتسبب في تفريق العناصر بحرية بين الجانبين.

كيف أثّر اختلاف جانبي القمر على النشاط البركاني؟

النتائج تشير إلى أن النصف المواجه للأرض حصل على تركيزات أعلى من العناصر المنتجة للحرارة، ما ساهم في استمرارية النشاط البركاني ونشأة البحار القمرية، في حين ظل الجانب البعيد أقل نشاطًا بسبب قلة هذه العناصر، كما وضحت الدراسة أهمية جمع عينات إضافية من الجانب البعيد لتعزيز فهم هذه الظاهرة بدقة أكبر.

  • جمع عينات بازلتية من حوض القطب الجنوبي–أيتكن.
  • تحليل التركيب النظائري باستخدام مطياف كتلة عالي الدقة.
  • مقارنة نظائر البوتاسيوم بين جانبي القمر.
  • تفسير التباين بناءً على حدث تسخين مكثف.
  • تقييم تأثير الاصطدام الهائل على توزيع العناصر.
العنصر النتيجة على الجانب البعيد
نظائر البوتاسيوم الثقيلة نسبة أعلى مقارنة بالجانب المرئي
نظائر الحديد تشابه تقريبي بين الجانبين
العناصر المنتجة للحرارة تركيز أقل في الجانب البعيد

يرتبط اختلاف جانبي القمر بمراحل تاريخية عميقة ظهرت عبر تحولات حرارية وجيولوجية أدت إلى تفرد كل جانب بمميزاته مما يؤسس لفهم أدق لطبيعة تطور القمر عبر الأزمنة.