37 يوم إجازة.. تعديل جديد في التقويم الدراسي السعودي يثير الجدل

الإجازات المدرسية شهدت تعديلات كبيرة في إعلان وزارة التعليم السعودية الأخير الذي حدد سبعة وثلاثين يوماً من الإجازات المتنوعة خلال العام الدراسي، حيث استفاد من ذلك نحو ستة ملايين طالب وطالبة بتوزيع متجدد للدراسة الحضورية والافتراضية بما يتناسب مع الظروف المناخية والتقنية الحديثة.

تأثير توزيع الإجازات المدرسية على سير العملية التعليمية

قرار الوزارة بسحب أيام الدراسة الحضورية لفترات متتالية بين يناير شجع على التكيف مع التحديات المناخية؛ إذ توقفت الدراسة تسعة أيام متصلة بداية من التاسع وحتى السابع عشر من الشهر ذاته، إلى جانب تقليص دوام رمضان لأحد عشر يوماً فقط، وهو ما يضمن تخفيف الضغوط البدنية والنفسية للطلاب، ويواكب التغيرات المناخية التي قد تعرض الطلاب للخطر مع ارتفاع درجات الحرارة خصوصاً التي تصل إلى خمسين درجة مئوية.

ضوابط ومعايير تطبيق الإجازات المدرسية في الحالات الطارئة

اعتمدت الوزارة معايير دقيقة تحكم توقيت وحالة الإجازات المدرسية، وتبرز الحالات كالتالي:

  • ارتفاع درجة الحرارة فوق 51 درجة يؤدي إلى الانتقال للتعليم الرقمي.
  • هطول أمطار بين 10 و50 ملم يتسبب في تعليق الحضور الحضوري.
  • الأمطار الغزيرة التي تعيق الوصول الآمن للمدارس.
  • الإجازات الطويلة خلال ديسمبر وبين منتصف العام الدراسي.
  • الاحتفال الرسمي بالأيام الوطنية مثل يوم التأسيس السعودي.
  • إجازة عيد الفطر الممتدة من السادس حتى الثامن والعشرين من مارس.
  • ارتفاع معدلات الرطوبة مع الحرارة إلى مستويات تهدد سلامة الطلبة.
الحالة المناخية الإجراء المتبع
درجة حرارة 51 مئوية أو أكثر التحول إلى التعليم الرقمي
أمطار تتراوح بين 10-50 ملم تعليق الحضور الحضوري
الأمطار الغزيرة أو الظروف الطارئة تفعيل الإجازات حسب الموقف
الأيام الوطنية والإجازات الرسمية عطلات رسمية معتمدة

انعكاسات الإجازات المدرسية على الأسر والميدان التعليمي

زاد عدد الإجازات المدرسية ليلقى ردود فعل متباينة؛ فالأسر، لا سيما الأمهات العاملات، تواجه تحديات في تنسيق مسؤوليات الوظيفة والعناية بالأبناء خلال فترة التوقف، بينما يرى المعلمون فرصة لاستخدام استراتيجيات تعليمية قائمة على التطبيقات الرقمية والتعلم الذاتي، ما يعزز قدرة الجيل الجديد على التعامل مع التكنولوجيا بفعالية، ويحول البيئة التعليمية إلى منظومة أكثر مرونة تستوعب تطورات العصر، مع الأخذ بعين الاعتبار تأثير تقليص أيام الدراسة في رمضان وضرورة استيعاب المجتمع لهذه التحديثات.

يبدو أن هذه التعديلات جلبت معها تحوّلاً في وجهة النظر نحو التعليم؛ فلا يقتصر الأمر على الراحة المؤقتة إنما هو شكل متطور للتنظيم يعود بالنفع على المتعلم والأسرة معاً.