تحليل مفصل.. ملامح منتخب مصر في الكرات الثابتة أمام السنغال

منتخب مصر والكرات الثابتة في كأس الأمم الأفريقية: توازن بين الهجوم والتحديات الدفاعية

تحليل دور منتخب مصر في الكرات الثابتة خلال كأس الأمم الأفريقية

خلال منافسات كأس الأمم الأفريقية، أظهر منتخب مصر أداءً متباينًا مع الكرات الثابتة، إذ تفوق الهجوم أحيانًا، فيما ظهرت بعض الثغرات الدفاعية التي كُشفت بوضوح في مواجهة ربع النهائي ضد كوت ديفوار؛ وهو الأمر الذي يحاول المدير الفني حسام حسن تجنبه في مباراة نصف النهائي المرتقبة أمام السنغال مساء الأربعاء. وارتفعت شباك الفراعنة بهدفين للمرة الأولى في نفس المباراة، حيث جاء الهدفان نتيجة تنفيذ ركلة حرة وركلة ركنية لصالح الأفيال الإيفوارية، وتشكل هذه النقاط حالة واضحة من الهفوات الدفاعية فنية وفردية، ناتجة عن تعديل نهج الدفاع الذي استُخدم خلال البطولة.

التغييرات الدفاعية لمنتخب مصر وتأثيرها على الأداء ضد كوت ديفوار

اعتمد منتخب مصر منذ بداية البطولة على دفاع المنطقة، مع تطبيق الدفاع الفردي (رجل لرجل) على بعض اللاعبين فقط، لكن في مواجهة الأفيال الإيفوارية تغير النظام الدفاعي بشكل ملحوظ، إذ اقتصر التواجد داخل منطقة الجزاء على ثنائي فقط، وزاد الاعتماد على الدفاع الفردي بجانب هذا التغيير. توضح الأخطاء في هذه الاستراتيجية، حيث تمكن كوسونو، مدافع كوت ديفوار، من الإفلات من مراقبة رامي ربيعة لتصل الكرة إليه قبل أن تتابع حمدي فتحي في محاولة للتصدي، لكن أخطاء فتوح أدت إلى تسجيل هدف بالخطأ في مرمى فريقه، وهذه الهفوة لم تكن مرتبطة بأداء فردي فقط، بل نتيجة للنظام الدفاعي الجديد الذي تم تبنيه والفشل في مجابهة تحركات الخصم بفعالية. كما تكرر مبدأ الهروب من الرقابة الفردية في الهدف الثاني، مما مهد لنجاح الأفيال في تسجيله في نهاية المباراة.

الكرات الثابتة وأهميتها في تكتيك حسام حسن لمنتخب مصر

على رغم نقاط الضعف التي ظهرت، فإن الكرات الثابتة، سواء الركلات الركنية أو الركلات الحرة المتحركة، تمثل أحد أهم الأسلحة الهجومية التي يعتمد عليها المدير الفني حسام حسن، والتي ساعدته على تسجيل هدفين حاسمين أمام بنين وكوت ديفوار، دون اللجوء بعد إلى بعض الخطط التكتيكية التي تورثها من مدربه الراحل محمود الجوهري، والتي تهدف إلى الإرباك والخداع الدفاعي للمنافسين. ويتوفر في صفوف منتخب مصر ثلاثي متميز في الصراعات الهوائية، وهم رامي ربيعة، ياسر إبراهيم، وحسام عبد المجيد، إلى جانب لاعبين يمتازان بالوقد مثل تريزيجيه وحمدي فتحي، الذين يستهدفهم حسام حسن بكرات ثابتة وعرضيات، بالإضافة إلى المهاجم مصطفى محمد الذي يُعد خيارًا إضافياً في حال مشاركته في اللقاء.

  • ثلاثي الصراع الجوي: رامي ربيعة، ياسر إبراهيم، حسام عبد المجيد
  • اللاعبون المستهدفون في الكرات الثابتة: تريزيجيه، حمدي فتحي
  • المهاجم البديل المحتمل: مصطفى محمد

لكل هذه العناصر يكمن سر قوة منتخب مصر على الكرات الثابتة، رغم التحديات التي تواجهه في الحفاظ على استقرار الدفاع خلال البطولة، ويبدو أن مواجهة نصف النهائي أمام السنغال ستكون اختبارًا حقيقيًا لقدرة حسام حسن على التصويب والتعديل، بما يضمن استمرارية الفراعنة في المسابقة بأفضل أداء هجومي ودفاعي ممكن.