هبوط أسعار النفط وتأثيره على البورصات الخليجية والاقتصاد الإقليمي شكل محور الاهتمام في جلسة اليوم الأحد، فقد دفع تراجع أسعار الخام معظم مؤشرات أسواق المال الخليجية إلى التراجع، مع ترقب حذر من المستثمرين بين وفرة المعروض وتصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا ومحليًا، ما جعل يوم التداول يحمل أوزارًا ثقيلة على أسهم الطاقة والشركات الكبرى.
هبوط أسعار النفط وتأثيره على أسواق المال الخليجية
شهدت أسواق المال الخليجية ضغوطًا كبيرة بفعل هبوط أسعار النفط التي تواصل خسائرها للسنة الثالثة على التوالي، حيث فقد خام برنت نحو 20% من قيمته منذ مطلع 2025، مسجلاً أكبر انخفاض سنوي منذ 2020، وهو أطول سجل خسائر متتالية للخام حتى الآن؛ ما انعكس مباشرة على أداء أسهم الشركات الرائدة في المنطقة. في السوق السعودية، انخفض المؤشر العام بنحو 1.8%، متأثرًا بانخفاض سهم مصرف الراجحي بنسبة 1.7%، وسهم البنك الأهلي السعودي بنسبة 2.3%، ليؤكد ذلك مستوى تأثر البورصة الرياديّة بحركية القطاع المالي. ولم تسلم أرامكو السعودية من التداعي، حيث هبط سهمها بنسبة 1.6%، مما يدل على الحساسية الكبيرة للسوق تجاه تقلبات أسعار النفط. جاء هذا كله متزامنًا مع قرار تحالف أوبك+ بالإبقاء على إنتاج النفط عند المستويات الحالية، متجنبًا الدخول في ملفات سياسية معقدة تتعلق بأعضاء التحالف من الشرق الأوسط إلى روسيا وإيران وفنزويلا، وهو ما فُسّر كرسالة تحذيرية للاسواق لا أكثر.
الدور المالي وخطط الاقتراض السعودية والرؤية الاقتصادية 2030 في ظل هبوط النفط
في المشهد المالي، أعلنت وزارة المالية السعودية اعتماد خطة الاقتراض لعام 2026 مع متطلبات تمويل تصل إلى نحو 217 مليار ريال، في سياق تعزيز تنفيذ برامج رؤية 2030 التي تخطو المملكة نحو أكثر من نصف مراحلها، وتعتمد بشكل رئيسي على ضخ استثمارات حكومية كبيرة تستهدف تقليل الاعتماد على إيرادات النفط. هذا التوجه يجسد استراتيجيات التنويع الاقتصادي التي باتت ركيزة أساسية في مواجهة تقلبات أسعار النفط في الأسواق العالمية، وتعزز من مرونة الاقتصاد السعودي تجاه المواقف غير المستقرة.
بورصة قطر كمثال على التنوع الاقتصادي وأداء البورصات الخليجية الأخرى في ظل هبوط النفط
على العكس من باقي الأسواق الخليجية التي تأثرت سلبًا، سجّلت بورصة قطر نموًا طفيفًا في مؤشرها بنسبة 0.2%، بدعم قوى من ارتفاع سهم بنك قطر الوطني (QNB) بنسبة 0.7%، مما يعكس متانة الاقتصاد القطري الذي يعتمد بصورة أقل على النفط ويرتكز بشكل كبير على صادرات الغاز الطبيعي المسال. يشير المحللون إلى أن هذا التنوع الاقتصادي يمنح السوق القطرية حماية نسبية من تقلبات أسعار النفط قصيرة الأمد. وقد أشارت رانيا جول، كبيرة محللي السوق في شركة XS.com، إلى أن هذا النموذج الاقتصادي يُشكل “حاجزًا وقائيًا” ضد أزمات النفط. في المقابل، استقر مؤشر البحرين عند 2067 نقطة، وارتفع مؤشر سلطنة عمان بنسبة 0.7%، بينما سجلت الكويت تراجعًا بنسبة 0.7%. أما خارج نطاق الخليج، فقد شهدت البورصة المصرية انخفاضًا ملحوظًا بنسبة 2.2%، تعرض فيه سهم البنك التجاري الدولي لانخفاض بنسبة 2.4%.
| البورصة | النسبة المئوية للتغير |
|---|---|
| السعودية | -1.8% |
| قطر | +0.2% |
| البحرين | 0% |
| سلطنة عمان | +0.7% |
| الكويت | -0.7% |
| مصر | -2.2% |
- خسائر خام برنت بلغت 20% منذ بداية 2025
- تراجع المؤشرات السعودية خصوصًا مصرف الراجحي والبنك الأهلي وأرامكو
- تصميم خطة اقتراض سعودية بقيمة 217 مليار ريال لعام 2026
- ارتفاع مؤشر قطر بدعم تجارة الغاز الطبيعي المسال
- ثبات أو تباين محدود في مؤشرات البحرين وعمان والكويت
- هبوط ملحوظ في البورصة المصرية متأثرة بتراجع البنك التجاري الدولي
يبقى النفط اللاعب الأبرز في رسم ملامح البورصات الخليجية مع بداية عام جديد مأزوم بالتقلبات، لكنه ليس وحده في التأثير، فقد جاء التنوع الاقتصادي في قطر ودول أخرى كمصدر أمان نسبي يحول دون المزيد من التدهور وسط أجواء ملتبسة تعكسها الحركات المتفاوتة للمؤشرات والأسهم، ما يؤكد الحاجة الماسة لاستراتيجيات متجددة توازن بين عوامل المعروض، الطلب، والتحديات الجيوسياسية المنتشرة.
إنبي يسيطر على مواجهة الأهلي ويمنع تهديده في المباراة الأخيرة
استقالة رئيس نيس تفتح الباب لإعادة تشكيل الإدارة المحلية في المدينة
موعد وشروط التقديم لوظيفة مندوب مساعد في هيئة قضايا الدولة وإجراءات التقديم المحددة
هانز فليك يعزز تفوقه بـ4-0 على كامب نو الجديد ويؤكد مثالية الأداء للمباراة القادمة
أسعار الخضراوات والفاكهة اليوم: الملوخية تثبت عند 15 جنيهاً والاتجاهات الرئيسية في السوق
تأثير قرار هاني أبو ريدة على مستقبل الدوري المصري لكرة القدم
