شهدت أسعار الصرف في اليمن انقساماً حاداً بين عدن وصنعاء خلال تعاملات الخميس 28 أغسطس 2025، حيث تجاوز الفارق نسبة 200%، وهو ما يعكس بوضوح حجم التباين الاقتصادي الذي يعيشه البلد نتيجة الانقسام السياسي والجغرافي، ويؤثر هذا الاختلاف مباشرة على حياة المواطنين من خلال ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية بشكل ملحوظ.
أسعار الصرف في اليمن بين عدن وصنعاء
سجلت أسعار الصرف في اليمن تبايناً كبيراً في قيمة الدولار الأمريكي بين المحافظات الجنوبية والشمالية، ففي عدن تراوح سعر الدولار بين 1615 و1635 ريالاً يمنياً، بينما استقر في صنعاء عند مستوى يتراوح بين 534 و540 ريالاً فقط، ما يعني أن قيمة العملة الأمريكية في عدن تعادل ثلاثة أضعاف قيمتها في صنعاء تقريباً.
العملة | عدن (ريال يمني) | صنعاء (ريال يمني) |
---|---|---|
الدولار الأمريكي | 1615 – 1635 | 534 – 540 |
الريال السعودي | 425 – 428 | 139.9 – 140.5 |
تأثير تباين أسعار الصرف في اليمن على المواطنين
هذا التباين الكبير في أسعار الصرف في اليمن ينعكس بشكل مباشر على المواطنين، إذ يضطر سكان عدن لدفع أكثر من ثلاثة أضعاف ما يدفعه سكان صنعاء للحصول على نفس القيمة من العملات الأجنبية، وهو ما يرهق القدرة الشرائية ويؤثر سلباً على النشاط التجاري والتحويلات المالية بين المناطق المختلفة.
- ارتفاع أسعار السلع الأساسية في الجنوب مقارنة بالشمال.
- تأثر حركة التجارة بسبب الفجوة الكبيرة بين سعر الصرف في عدن وصنعاء.
- انخفاض القوة الشرائية للمواطنين في المناطق التي تشهد ارتفاعاً في أسعار العملات الأجنبية.
أسباب استمرار الانقسام في أسعار الصرف في اليمن
تعود أسباب الانقسام الواضح في أسعار الصرف في اليمن إلى عوامل اقتصادية وسياسية متشابكة، حيث تعمل كل منطقة بنظام نقدي منفصل بشكل شبه كامل، وهو ما يزيد من ترسيخ الأزمة ويمنع تحقيق الاستقرار النقدي المطلوب.
- وجود نظامين مصرفيين منفصلين بين الشمال والجنوب.
- غياب آليات موحدة للسياسة النقدية.
- تأثير الأوضاع السياسية على الاستقرار الاقتصادي.
- الاعتماد على مصادر مختلفة للعملة الصعبة بين المناطق.
إن استمرار التباين في أسعار الصرف في اليمن دون حلول جذرية يشكل عبئاً إضافياً على المواطنين والتجار على حد سواء، ويزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية المستمرة، مما يجعل الحاجة إلى توحيد السياسات النقدية أمراً ضرورياً لضمان استقرار الأسعار وتحسين الوضع المعيشي.