الآن خبير مصرفي يؤكد أن خفض الفائدة يخفض كلفة التمويل ويعزز الاستثمار في القطاع الخاص

خفض الفائدة يخفف كلفة التمويل على القطاع الخاص ويشجع الاستثمار بات رهانًا اقتصاديًا متجددًا في مصر، حيث أعلن البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 200 نقطة أساس، ما يُسهّل التمويل على القطاع الخاص ويحفّز ضخ استثمارات جديدة في السوق. هذا القرار يهدف إلى دعم النمو الاقتصادي عبر تقليل الأعباء التمويلية وتحفيز النشاط الاستثماري.

تأثير خفض الفائدة على تكاليف التمويل في القطاع الخاص

أكد هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، أن قرار خفض أسعار الفائدة الأساسي ضروري لمواجهة التغيرات الاقتصادية الراهنة؛ إذ استند إلى معطيات واضحة من انخفاض الضغوط التضخمية واستقرار المؤشرات النقدية والمالية خلال الفترة الماضية، مسجلاً تراجعًا في معدل التضخم السنوي في المدن إلى 13.9٪ خلال يوليو مقابل 14.9٪ في يونيو، وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. ويُعد خفض الفائدة يخفف كلفة التمويل على القطاع الخاص بشكل مباشر، مما يفتح الباب أمام الشركات لتسهيل الحصول على رؤوس الأموال بأسعار فائدة أقل، وبالتالي تحسين قدرتها على الاستثمار في مشاريع جديدة والإسهام بتنشيط الاقتصاد.

قرارات البنك المركزي المصري وتأثيرها على سعر الفائدة

في اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري يوم 28 أغسطس 2025، تم تخفيض سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة، بالإضافة إلى سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي، بمقدار 200 نقطة أساس، ليصبح معدل الفائدة كالتالي:

نوع السعر النسبة المئوية
عائد الإيداع 22.00%
عائد الإقراض لليلة واحدة 23.00%
سعر العملية الرئيسية 22.50%

ووفقًا لأبو الفتوح، يعكس تراجع أسعار الفائدة للشهر الثاني على التوالي بداية مسار أكثر هدوءًا للأسعار، مدعومًا باستقرار سعر صرف الجنيه المصري وتحسن تدفقات النقد الأجنبي، ما يجعل قرار البنك المركزي جريئًا وملائمًا لتعزيز استقرار الاقتصاد في الظروف الحالية.

الآثار الاقتصادية لخفض الفائدة ودورها في تشجيع الاستثمار

أوضح أبو الفتوح أن خفض أسعار الفائدة يخفف كلفة التمويل على القطاع الخاص ويشجع الاستثمار بشكل فعّال، لا سيما في المجالات الإنتاجية التي تستهدف دعم القطاعات الحيوية في الاقتصاد الوطني، كما يسهم في تقليل نفقات خدمة الدين الحكومي، ما ينعكس إيجابيًا على استدامة المالية العامة، ويوفر مساحة أكبر للدعم الحكومي في مجالات أخرى. ومن العوامل التي تدعم هذا التوجه:

  • وفرة المعروض من بعض السلع الغذائية الأساسية
  • تأجيل زيادات أسعار الطاقة لتخفيف الأعباء على المستهلكين
  • استمرار المبادرات الحكومية لضبط الأسواق ومحاربة التضخم

وذكر أن الفارق الكبير بين سعر الفائدة الاسمي الذي وصل إلى نحو 25٪ ومعدل التضخم الحالي الذي تجاوز 13٪، يمنح صناع السياسة النقدية مرونة كبيرة في خفض الفائدة دون المخاطرة باستقرار الأسعار، ما يمثل فرصة لتعزيز النمو الاقتصادي وتحفيز الاستثمارات الجديدة.

خفض الفائدة يخفف كلفة التمويل على القطاع الخاص ويشجع الاستثمار عبر تقليل العبء المالي وتشجيع تدفق رؤوس الأموال باتجاه القطاعات الإنتاجية، وسط تحسن ملحوظ في المؤشرات الاقتصادية التي تعكس انحسار التضخم واستقرار النقد الأجنبي، مما يؤكد على فعالية السياسات النقدية الحالية في دعم خطة التنمية الاقتصادية.