آلاف الأقباط يحتفلون اليوم 28 أغسطس 2025 بمولد الشهيد مارجرجس في دير ميت دمسيس بالدقهلية

مولد الشهيد مارجرجس في دير ميت دمسيس بالدقهلية يجمع آلاف الأقباط سنويًا للاحتفال بهذه المناسبة الدينية التي تُعد من أبرز الموالد القبطية في مصر، حيث يمتد الحفل من 22 حتى 29 أغسطس، ويشهد حضورًا مكثفًا من الزائرين من مختلف المحافظات، إلى جانب وجود سائحين أجانب يسعون لمتابعة الطقوس الروحية والاحتفالية الفريدة من نوعها.

الطقوس الدينية والفعاليات الروحية في مولد الشهيد مارجرجس في دير ميت دمسيس

تنطلق فعاليات مولد الشهيد مارجرجس في دير ميت دمسيس بمجموعة من الصلوات اليومية التي يؤديها الكهنة، وتتنوع بين تقديم النذور، وإشعال الشموع، إلى جانب أداء صلوات شخصية يطلب فيها الزائرون الشفاعة والبركة؛ ويُعتبر هذه الطقوس محطة روحانية عميقة للمؤمنين. كما شهد المولد إقامة قداس إلهي ترأسه نيافة الأنبا مرقس، مطران شبرا الخيمة والنائب البابوي للكنيسة، بمشاركة الأنبا صليب، أسقف ميت غمر وتوابعها، وسط حضور شعبي غفير من كل أنحاء مصر. ويبلغ الذروة طقوس الاحتفال في “الليلة الكبيرة” من خلال طقس “تطييب الرفات”، الذي يُعد من الطقوس الكنسية المقدسة التي يحظى بها مولد الشهيد مارجرجس في دير ميت دمسيس بمكانة روحية عالية.

أهمية دير ميت دمسيس كمركز روحي لمولد الشهيد مارجرجس

يُعتبر دير ميت دمسيس من أقدم الأديرة القبطية التاريخية في مصر، حيث تجاوز عمره ألف وخمسمئة عام، ما يجعله مقصدًا روحيًا وتراثيًا لا غنى عنه. يشتهر الدير بوجود “ذراع مارجرجس” الذي نُقل من مدينة اللد بفلسطين في عهد البابا أثناسيوس، مما يزيد من قدسية المكان ويعزز مكانته كمصدر للبركة وطلب الشفاعة. عبر التاريخ، ارتبط اسم دير ميت دمسيس بطرد الأرواح الشريرة، ما ساهم في ترسيخ مكانة هذا الدير بين الأقباط كمركز تحصين روحي وجمع مقدسات لهم، وهو ما يتجلى بوضوح خلال احتفالات مولد الشهيد مارجرجس في دير ميت دمسيس.

الأجواء الشعبية والأنشطة المصاحبة لمولد الشهيد مارجرجس في دير ميت دمسيس

تتسم احتفالات مولد الشهيد مارجرجس في دير ميت دمسيس بأجواء تجمع بين الطابع الديني والاجتماعي؛ إذ تشارك فيها مختلف فئات المجتمع من مسيحيين ومسلمين، ما يعكس وحدة وترابط أهالي المنطقة. تنتشر الأسواق الشعبية المليئة بالمنتجات اليدوية والأطعمة التقليدية التي تضفي روحًا تراثية على الحدث، بالإضافة إلى الكرنفالات والأنشطة الترفيهية الخاصة بالأطفال، والمعارض الحرفية التي تعكس مهارات السكان المحليين. تواكب هذا الحدث الكبار من القيادات التنفيذية والأمنية، حيث حضر اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، لمتابعة سير الاحتفالات وضمان سلامة الزائرين، وهو ما يؤكد الأهمية الاجتماعية والاقتصادية لمولد الشهيد مارجرجس في دير ميت دمسيس.

تاريخ المولد من 22 إلى 29 أغسطس
أصل الدير أكثر من 1500 سنة
أبرز الفعاليات القداس الإلهي، طقس تطييب الرفات، الأسواق، الكرنفالات
  • زيارة الدير في الأيام الأولى لتفادي الازدحام الكبير في “الليلة الكبيرة”.
  • اقتناء الهدايا التذكارية من الأسواق التي تشمل منتجات يدوية وأطعمة تقليدية.
  • المشاركة في الصلوات والنذور توفر تجارب روحية غنية للزائرين.
  • الالتزام بالإجراءات الأمنية للحفاظ على سلامة الجميع أثناء الاحتفالات.
  • المولد يُعتبر فرصة للتعرف على التنوع الثقافي والديني بمشاركة سائحين أجانب.

يعكس مولد الشهيد مارجرجس في دير ميت دمسيس بالدقهلية ترابط الأقباط حول رموزهم الدينية، ويجسد نمطًا مميزًا من التعايش السلمي والاحترام بين كافة أطياف المجتمع المصري، كما يُعتبر فرصة اقتصادية مهمة تنشط فيها التجارة والسياحة المحلية، مبرهناً على أن الاحتفال لم يكن فقط مناسبة دينية، بل حدث متكامل الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية، مما يجعل مولد الشهيد مارجرجس في دير ميت دمسيس مناسبة متجددة تحمل بين طياتها روح الاصطفاف والمحبة عبر السنين.