الدينار العراقي يرتفع أمام الدولار في ختام تعاملات الأسبوع اليوم

سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار في السوق الموازية يشهد تحركات سعرية ملحوظة مع ثبات نسبي في الأسعار داخل السوق الرسمية، مما يعكس حالة استقرار نسبي في عموم أسواق الصرف داخل العراق مع نهاية الأسبوع التداولي. يتفاعل سعر صرف الدينار مع عدة عوامل تؤثر في السوقين الرسمي والموازي، ويعد فهم التفاصيل الدقيقة لهذه التحركات أمراً ضرورياً للمتعاملين.

تطورات سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار في السوق الموازية

شهد سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار في السوق الموازية ارتفاعًا طفيفًا في مختلف المحافظات العراقية اليوم الخميس مع توقعات الاستقرار خلال الأيام القادمة. ففي بغداد، سجّل الدولار عند البيع 1425.5 دينارًا، فيما كان سعر الشراء 1420 دينارًا، بعد أن كان سعر البيع أمس 1429.5 دينارًا وسعر الشراء 1424.5 دينارًا؛ ما يشير إلى انخفاض طفيف مقارنة بالأمس. أما في أربيل، فقد بلغ سعر البيع 1423 دينارًا بينما سجل الشراء 1419 دينارًا، مقارنةً بمستويات أمس التي بلغت 1428.5 دينارًا و1424 دينارًا على التوالي. وفي البصرة وصل سعر البيع إلى 1424 دينارًا، وكان الشراء 1420 دينارًا، بعد أن كانت الأسعار مساء أمس 1427.5 دينارًا للبيع و1424 دينارًا للشراء. تعكس هذه الأرقام تقلبات معتدلة في سوق الموازي مع وجود ضغط بيعي محدود على الدولار.

سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار في التعاملات الرسمية وآليات البنك المركزي

تظل أسعار صرف الدينار في السوق الرسمية مستقرة إلى حد كبير مع استمرار تعاملات البنك المركزي العراقي، الذي يركز بشكل رئيسي على بيع الدولار الأميركي للمسافرين خارج العراق. حدد البنك المركزي سعر البيع في الحوالات والاعتمادات المستندية والتسويات الدولية للبطاقات الإلكترونية عند مستوى 1310 دنانير للدولار، في حين تراوح سعر البيع العام بين 1305 و1310 دنانير داخل المصارف الرسمية. ويعد البنك المركزي المصدر الوحيد لبيع الدولار في السوق الرسمية، وقراراته ملزمة لكافة البنوك، مما يضفي استقرارًا نسبيًا على تعاملات السوق الرسمية، في مقابل الطلب المرتفع في السوق الموازية التي لا تخضع لهذه القيود.

نوع المعاملة سعر البيع بالدينار لكل دولار
الحوالات والاعتمادات والتسويات الدولية 1310
سعر البيع العام 1305
سعر البيع في المصارف 1310

العوامل المؤثرة على سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار وآليات ضبط السوق

يرجع الاستقرار النسبي في سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار إلى سلسلة من السياسات النقدية المدروسة والتدابير الاقتصادية التي اتخذها البنك المركزي العراقي ويشرح الخبير الاقتصادي رياض الطائي أن الارتفاع الأخير لسعر الدينار مقابل الدولار هو نتيجة لسياسات مالية واعية مبنية على عوامل متعددة، لعل أبرزها احتياطيات العراق الكبيرة من العملات الأجنبية، التي نشأت أساسًا من زيادة صادرات النفط التي منحت البنك المركزي قدرة أكبر على التحكم بالسوق النقدي وتوفير التدخل عند ظهور تقلبات مفاجئة في السوق الموازية. وبالإضافة إلى ذلك، اتخذ البنك خطوات مهمة لمواجهة الطلب المتزايد على الدولار في السوق غير الرسمية عبر:

  • تبسيط إجراءات التحويلات المالية الدولية واعتماد القنوات المصرفية الرسمية، مما قلل من اللجوء للسوق السوداء.
  • تعزيز استخدام الدينار في المعاملات الداخلية، مع فرض قيود على التعامل بالدولار للحد من الطلب المفرط على العملة الأميركية.
  • مضاعفة جهود مكافحة غسيل الأموال وتهريب العملة، مما يقلص فرص المضاربين في التأثير على سعر صرف الدينار.

وذكر الطائي كذلك أن تداعيات ارتفاع أسعار النفط عالمياً سااعدت في تعزيز احتياطيات البنك المركزي بالدولار، فزاد اهتمام المستثمرين بالعملة المحلية، بالتزامن مع تحسن البيئة الإقليمية المالية مما رفع ثقة المتعاملين بالسوق.

ويبقى نجاح استقرار سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار مرتبطًا بالتحديث الدائم للسياسات الاقتصادية والتوسع في مصادر دخل البلاد بعيدًا عن الاعتماد المطلق على النفط؛ الأمر الذي يضمن ثباتًا مستدامًا وقوة أكبر للعملة الوطنية ويقلل من مخاطر التضخم والتقلبات الحادة.

العوامل الرئيسية التي تؤثر على سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار

يتحكم في تحركات سعر صرف الدينار عوامل عدة مترابطة تجمع بين السياسات الحكومية وسلوك الأسواق، بالإضافة إلى الظروف الاقتصادية المحلية والدولية، أبرزها:

  • مزاد بيع العملة النقدية الذي يعتمد على حجم المبيعات اليومية ويؤثر بشكل مباشر على تعادل العرض والطلب.
  • إجراءات البنك المركزي في معالجة التحويلات الخارجية والتي تشكل ركيزة تحكم في استقرار سعر الصرف.
  • حاجة التجار للدولار لاستيراد السلع من دول تخضع لعقوبات اقتصادية أمريكية تمنع التحويل المباشر عبر المنصة الرسمية، ما يزيد الطلب على الدولار في السوق الموازية.
  • انتشار عمليات تهريب الدينار إلى الخارج، لاستغلال الفرق بين سعر الصرف الرسمي والسوق الموازي.
  • مضاربات التجار الذين يرتكزون على معلومات داخلية أو شائعات حول توجهات جديدة في آليات التعامل بالدولار، ما يؤدي إلى تقلبات مؤقتة في السوق.