شات جي بي تي ليس تطبيق ذكاء اصطناعي حقيقي، بل هو أداة بحث متقدمة يمكن أن تحمل مخاطر كبيرة على الفكر والإبداع والصحة العقلية، كما يؤكد الدكتور محمد إبراهيم المصري، أستاذ هندسة المكروتشبس بجامعة واترلو بكندا. تنتشر استخدامات شات جي بي تي خصوصًا بين الشباب لأغراض متعددة، لكنه لا يحمي المغفّلين من الاعتماد المفرط عليه والذي قد يضر بالعقل ويفرض تهديدات أخلاقية وقانونية.
تحذيرات الدكتور محمد المصري حول مخاطر شات جي بي تي على الفكر والإبداع
حسب الدكتور المصري، الاستخدام المفرط لتطبيق شات جي بي تي لا يغذي القدرات الذهنية بل يقود إلى الكسل العقلي، إذ يعتاد المستخدم على استهلاك المعلومات جاهزة دون البحث أو التفكير. يرى المصري أن شات جي بي تي هو أداة تقنية تعتمد على برمجة مبرمجيها التي تفرض عليها اتجاهات محددة سواء انفتاح أو تحيز، ما يجعله غير مستقل فكريًا أو مبتكرًا. وبالتالي، فإن الاعتماد المفرط عليه يشبه الاعتماد على سيارة في التنقل لمسافات قصيرة بدلًا من المشي، حيث يتكاسل العقل عن ممارسة مهارات التعلم والاستنتاج.
الاستخدامات القانونية والأخلاقية لتطبيق شات جي بي تي كما يوضح المصري
يلقي الدكتور المصري الضوء على الجوانب الأخلاقية والقانونية لاستخدام شات جي بي تي، حيث ينتشر بشكل كبير بين طلاب المدارس لكتابة واجباتهم، وهذا يعد شكلاً من أشكال الغش الأكاديمي. بالإضافة إلى ذلك، استخدامه لكتابة أعمال أدبية أو مقالات طبية، مثل موضوعات مرض السكري، يشكل اعتداءً على الملكية الفكرية وجريمة نشر. المصري، العضو في الجمعية العالمية لاستخدام الذكاء الاصطناعي الآمن، يشدد على ضرورة معرفة أن شات جي بي تي ليس ذكاءً اصطناعيًا حقيقيًا بل تطبيق بحث رقمي محدود الإطار، ولا يمكنه الوصول إلى المراجع الحقيقية غير المتوفرة في الفضاء الرقمي، مما يجعل الاعتماد عليه كمرجع أساسي محفوفًا بالمخاطر.
التأثيرات الصحية والتحذيرات من الاعتماد الكامل على شات جي بي تي
أكد الدكتور المصري أن الاستخدام المكثف لتطبيق شات جي بي تي يمكن أن يحمل أضرارًا نفسية وعقلية، تنعكس سلبًا على الصحة العقلية والإبداع. بدأ العلماء بإجراء أبحاث تربط بين الاعتماد على مثل هذه التطبيقات ومرض الخرف، الذي يسبب تدهور الذاكرة والقدرة على التعرف على الأشخاص والمواقع، وينتج عنه فقدان القدرة على الكلام والمشي والتنفس، وحتى الوفاة. المصري يوضح أن العلاقة بين استخدام شات جي بي تي والخرف تبدو مؤكدة، لأن العقل بحاجة دائمة إلى التعلم المستمر مثلما يحتاج الجسد إلى التمرين. ويرافق ذلك تساؤلات حول مدى تنوع المصادر التي يقتبس منها التطبيق وكيفية تأثير تحيز المبرمج على النتائج المقدمة. شركات البرمجيات التي تطور شات جي بي تي لم تصدر حتى الآن أي تحذيرات للمستخدمين من هذه المخاطر، ما يضع العبء على المستخدمين أنفسهم.
- شات جي بي تي ليس ذكاءً اصطناعياً بالمعنى الحقيقي
- الاعتماد عليه يؤدي إلى كسل عقلي وغياب الإبداع
- استخدامه للواجبات الدراسية يشكل غشاً أكاديمياً
- انتهاك حقوق الملكية الفكرية عند إعادة نشر محتوى مستخدم
- مخاطر صحية محتملة مرتبطة بالاستخدام المكثف تشمل الخرف