أداة جديدة من OpenAI لمكافحة الصور المزيفة بالذكاء الاصطناعي

أطلقت OpenAI أداة مجانية للتحقق من الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي لتقليل التزييف العميق.

شراكة مع Google لدمج علامة SynthID في الصور المنتجة عبر أدوات OpenAI.

أداة التحقق تعتمد على SynthID ومعيار C2PA لفحص أصل الصور وسياق إنشائها.

اقرأ أيضاً
آبل تستعد لإطلاق Apple Intelligence 2.0 – 25H

آبل تستعد لإطلاق Apple Intelligence 2.0 – 25H

الجمع بين التقنيتين يعزز موثوقية النظام رغم التحديات في تحري الصور المصطنعة.

لا تزال الأداة متخصصة بمحتوى OpenAI؛ ويجري السعي لتبني معايير موحدة لصورة قابلة للتحقق.

في زمنٍ باتت فيه الصورة تنتشر أسرع من أي تدقيق، يكفي أن تظهر لقطة مبهمة على شاشة هاتف حتى تتحول إلى حقيقة متداولة. هذا القلق اليومي من الوقوع في فخ صورة مزيفة هو ما تحاول OpenAI التعامل معه بإطلاق أداة مجانية للتحقق من الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف من موجة التزييف العميق التي تغزو المنصات الرقمية.

تحالف تقني لمواجهة الصور المضللة

أعلنت OpenAI عن شراكة مع Google لدمج علامة مائية غير مرئية تُعرف باسم SynthID في جميع الصور التي تُنتج عبر أدواتها، بما في ذلك ChatGPT وواجهة OpenAI البرمجية وCodex. هذه العلامة لا تظهر للمستخدمين، لكنها تُزرع داخل الصورة بطريقة تسمح بالتعرف عليها لاحقاً حتى بعد التعديلات أو إعادة التحجيم.

شاهد أيضاً
لينوفو تطلق حاسوبا محمولا جديدا بحجم 17 بوصة دوليا بلوحة أرقام ومعالج إنتل Wildcat Lake

لينوفو تطلق حاسوبا محمولا جديدا بحجم 17 بوصة دوليا بلوحة أرقام ومعالج إنتل Wildcat Lake

بالتوازي، أطلقت الشركة أداة تحقق عامة تتيح لأي مستخدم رفع صورة بصيغة PNG أو JPG أو WEBP لمعرفة ما إذا كانت تحتوي على إشارات تدل على أنها مولدة عبر تقنيات OpenAI.

كيف تعمل أداة التحقق؟

تعتمد الأداة على إشارتين أساسيتين: الأولى هي SynthID، والثانية معيار مفتوح يُعرف باسم C2PA، وهو إطار يضيف بيانات وصفية إلى الصور توضح مصدرها وسجل إنشائها. عند رفع صورة، تقوم الأداة بتحليل هذه البيانات والبحث عن العلامة المائية الرقمية أو معلومات الميتاداتا المرتبطة بمحتوى مولد آلياً.

إن لم تعثر الأداة على أي من هاتين الإشارتين، فهي لا تنفي بالضرورة أن الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي، بل تشير فقط إلى أنها ليست صادرة عن أدوات OpenAI أو أنها لا تحمل إشارات قابلة للاكتشاف. هذا التحديد مهم لأنه يضع حدوداً واضحة لقدرات الأداة ويجنب الانطباع الزائف بالدقة المطلقة.

لماذا الجمع بين SynthID وC2PA مهم؟

بحسب توضيح OpenAI، فإن العلامة المائية الرقمية تُعد أكثر قدرة على الصمود أمام التحويلات مثل لقطات الشاشة أو التعديلات البسيطة، بينما توفر بيانات C2PA معلومات أعمق عن مصدر الصورة وسياق إنشائها. الجمع بين الطبقتين يمنح ما يمكن وصفه بدرع مزدوج للموثوقية الرقمية.

العلامة المائية قد تبقى عند تغيير الشكل، أما البيانات الوصفية فتمنح سردية أوضح عن الأصل.

صحيح أن معيار C2PA لا يزال يعاني من تبني غير متكافئ عبر المنصات، كما يمكن التلاعب بالبيانات الوصفية، لكن دمجه مع نظام أكثر مقاومة مثل SynthID يعزز صلابة نظام التحقق مقارنة بالاعتماد على حل واحد.

قد يهمك
تنتشر البرمجيات الخبيثة AMOS الخاصة بنظام التشغيل macOS باستخدام حيل طرفية بسيطة، بينما يناقش موردو الأمان ما إذا كان التهديد الذي تشكله جديدًا بالفعل

تنتشر البرمجيات الخبيثة AMOS الخاصة بنظام التشغيل macOS باستخدام حيل طرفية بسيطة، بينما يناقش موردو الأمان ما إذا كان التهديد الذي تشكله جديدًا بالفعل

حدود الأداة وتحديات السوق

رغم أهمية الخطوة، فإن الأداة حالياً مصممة لاكتشاف الصور الصادرة عن تقنيات OpenAI فقط. مع الانتشار الواسع لمولدات الصور الأخرى، بما في ذلك الأدوات مفتوحة المصدر والمنصات الأقل التزاماً بالمعايير، يبقى المشهد مجزأً. هذا يعني أن معركة التحقق من الصور المضللة لن تُحسم بأداة منفردة.

اللافت أن اختبارات أولية أظهرت أن بعض الصور المولدة حديثاً قد لا تُكتشف دائماً، ما يعكس تعقيد التحقق في بيئة تتطور فيها نماذج الذكاء الاصطناعي بسرعة لافتة.

هل نحن أمام بداية معيار صناعي جديد؟

تأسس تحالف C2PA عام 2021 بهدف تقليل التأثيرات السلبية للصور الاصطناعية على الخطاب العام، وقد تبنته عدة منتجات من Google وجهات إعلامية وتقنية أخرى. دخول OpenAI بقوة في هذا المسار يعزز احتمال تشكل بنية معيارية مشتركة للصورة الرقمية، حيث تصبح “بصمة المصدر” جزءاً طبيعياً من أي ملف مرئي.

في النهاية، المسألة لا تتعلق فقط بكشف صورة مزيفة، بل بإعادة بناء الثقة في المحتوى البصري نفسه. ومع استمرار تطور أدوات التوليد، قد يصبح سؤال “من صنع هذه الصورة؟” مساوياً في الأهمية لسؤال “ماذا تُظهر هذه الصورة؟”.

خطوة OpenAI لا تحل المشكلة بالكامل، لكنها تضع إطاراً عملياً لفكرة طال انتظارها: أن تكون الشفافية جزءاً مدمجاً في التقنيات ذاتها، لا مجرد محاولة لاحقة لإصلاح آثارها.

كاتب المقال

صحفي متخصص في الشأن السعودي أكتب من 15 سنة وأعمل بالعديد من المواقع في جميع المجالات وانقل الأخبار بحيادية تامة وأفضل الكتابة في الموضوعات الإخبارية سواء علي المستوي المحلي أو العالمي واعشق السفر والتنقل والسيارات وأحب الإطلاع على كل جديد