الإمارات والصين تبحثان توطيد الشراكة التجارية والاستثمارية

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية ترسيخ أواصر التعاون الاقتصادي بينهما، وذلك في إطار جهود مكثفة لتعزيز الشراكات النوعية. وتجلى هذا التوجه في تنظيم مؤتمر الترويج للأعمال بين الإمارات والصين، الذي أقيم بالعاصمة بكين تزامناً مع الزيارة الرسمية للشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، على رأس وفد رفيع المستوى لبحث آفاق التعاون الاستراتيجي المشترك بين الدولتين.

دعم الشراكة الاستراتيجية

يأتي هذا المؤتمر تأكيداً على الإرادة السياسية المشتركة لفتح مسارات اقتصادية جديدة تخدم التنمية المستدامة. وأكد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية الإماراتي، أن هذا الحدث يمنح العلاقات التجارية والاستثمارية زخماً قوياً. وأشار إلى أن التعاون الاقتصادي بين الإمارات والصين يواصل تسجيل أرقام قياسية، حيث تجاوز حجم التجارة غير النفطية بين البلدين حاجز الـ 100 مليار دولار، محققاً نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 24.5 في المئة.

تجمع البلدين رؤية مستقبلية تعتمد على الابتكار والتكامل في قطاعات استراتيجية متنوعة، وهو ما يبرز في الجدول التالي لأهم مجالات التعاون:

اقرأ أيضاً
جامعة الرياض.. شريان المعرفة الفنية – أخبار السعودية

جامعة الرياض.. شريان المعرفة الفنية – أخبار السعودية

القطاع أوجه التعاون
الطاقة المتجددة، النفط، والغاز
التكنولوجيا الخدمات اللوجستية والفضاء
التنمية الصناعة، التعليم، والابتكار

اتفاقيات جديدة لتعميق التعاون

شهد المؤتمر حضور نخبة من قادة الأعمال والمسؤولين، وتضمن توقيع 24 اتفاقية ومذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين. وتغطي هذه العقود حزمة واسعة من المجالات التي تدعم التحول الرقمي والطاقة النظيفة. ومن أبرز الأهداف التي يسعى الجانبان لتحقيقها من خلال هذه الاتفاقيات:

شاهد أيضاً
بذكرى تأسيسها.. الشارقة للتمكين تجدد التزامها بدعم الأبناء والأسر

بذكرى تأسيسها.. الشارقة للتمكين تجدد التزامها بدعم الأبناء والأسر

  • تسهيل تدفق الاستثمارات المتبادلة في المشاريع الكبرى.
  • تعزيز التعاون في قطاع الخدمات اللوجستية والنقل البحري.
  • تبادل الخبرات في تقنيات الفضاء والتكنولوجيا المتقدمة.
  • دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة للوصول إلى الأسواق العالمية.

شراكة تجارية متنامية

تحتفظ الصين بمكانتها كشريك تجاري أول لدولة الإمارات على المستوى العالمي، حيث تستحوذ على حصة مؤثرة من التجارة غير النفطية. وفي المقابل، تُعد الإمارات بوابة الصين الرئيسية للوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، مما يعزز من مكانة الدولتين كقطبين اقتصاديين فاعلين في النظام العالمي الجديد.

إن هذه الروابط المتينة تعكس تطلعات البلدين نحو مرحلة جديدة من الازدهار الاقتصادي المشترك. ومع استمرار المبادرات الرامية لتعزيز التنسيق الحكومي والخاص، يتوقع أن تستمر معدلات التجارة البينية في التصاعد، مما يرسخ دعائم شراكة مستدامة تضمن الرخاء للأجيال القادمة في كل من أبوظبي وبكين على حد سواء.

كاتب المقال

ينضم مصطفى الشاعر إلى أسرة تحرير مصر بوست ليقدم محتوى متنوعًا يجمع بين الخبر والتحليل. يهتم بتغطية القضايا المحلية وإبراز الأصوات المختلفة في المجتمع، ويحرص على تقديم المعلومات بسلاسة ودقة ليخدم تطلعات جمهور الموقع.