«في عائلتنا بركة» – الاتحاد للأخبار

تثبت دولة الإمارات مجدداً أن معركتها الأهم هي بناء الإنسان، والحفاظ على كرامته واستقرار أسرته، رغم انشغالها بالتحديات الأمنية والسياسية الإقليمية. وفي هذا السياق، تعد حملة في أسرتنا بركة تجسيداً وطنياً للقيم الإماراتية الأصيلة، حيث تتحول الشعارات إلى برامج عمل ملموسة تهدف إلى تعزيز التماسك الأسري، وجعل الاستقرار الاجتماعي أولوية تنموية قصوى في حياة الناس اليومية.

تعزيز مكانة كبار المواطنين

بتوجيهات من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، تتبنى الدولة رؤية فريدة تضع كبار المواطنين في مقدمة الاهتمامات الوطنية. فهم ليسوا مجرد فئة تحتاج للرعاية، بل ركيزة أساسية لنقل القيم والخبرات وتماسك البنيان الاجتماعي. وتأتي هذه المبادرة التي أطلقتها مؤسسة التنمية الأسرية لتؤكد أن بناء الأسرة هو استراتيجية مستدامة تتجاوز التوقعات التقليدية نحو التمكين الفاعل.

اقرأ أيضاً
صحيفة المرصد – بيان من الداخلية بشأن تنفيذ حكم القتل تعزيرًا بحق 7 جناة بينهم 5 مواطنين وأردنيّان بالرياض

صحيفة المرصد – بيان من الداخلية بشأن تنفيذ حكم القتل تعزيرًا بحق 7 جناة بينهم 5 مواطنين وأردنيّان بالرياض

هدف المبادرة طبيعة الدعم
التمكين النفسي تقديم مساندة عاطفية لكبار السن.
التواصل الجيلي تعزيز الروابط بين الأجيال المختلفة.

آليات العمل لتحقيق الاستقرار

تعتمد الحملة على استراتيجية شاملة تهدف إلى تحويل المفاهيم النظرية حول الترابط الأسري إلى واقع يعيشه المواطن والمقيم عبر مسارات متعددة، ومن أبرزها:

شاهد أيضاً
مؤسسة دبي للمرأة تدشن برنامج الإرشاد المهني للمرأة في القطاع المالي

مؤسسة دبي للمرأة تدشن برنامج الإرشاد المهني للمرأة في القطاع المالي

  • تقديم دعم نفسي واجتماعي شامل لكبار المواطنين.
  • تأهيل وتدريب مقدمي الرعاية لرفع كفاءة الخدمات المنزلية.
  • نشر ثقافة السلامة لضمان بيئة آمنة داخل المنازل.
  • تعميق التواصل الفعال والتقدير المتبادل بين أفراد الأسرة.

إن نجاح مبادرة في أسرتنا بركة لا يقاس فقط بالأرقام، بل في عمق الأثر الذي تتركه في وعي المجتمع. فالاستقرار الأسري ليس أمراً عفوياً، بل هو نتاج منظومة متكاملة من السياسات والتشريعات التي تدعم الرحمة والتكافل. إن الامارات برسالتها هذه تؤكد للعالم أجمع أن قوة الأوطان تنبع من تماسك نسيجها الاجتماعي وترابط أفرادها.
بينما تمضي الإمارات في مسيرتها التنموية وبناء المدن الذكية، تظل رؤيتها للإنسان هي الأساس والأولوية. إن إطلاق هذه الحملة تزامناً مع «عام الأسرة 2026» يعكس التزام الدولة الراسخ بتقديم نموذج عالمي للمجتمع المتراحم. في النهاية، تصبح عبارة في أسرتنا بركة أكثر من مجرد شعار، فهي فلسفة حياة يتبناها وطن يطمح دائماً للمستقبل، مع الحفاظ على جذور هويته وقيمه الراسخة للأجيال القادمة.

كاتب المقال

ينضم مصطفى الشاعر إلى أسرة تحرير مصر بوست ليقدم محتوى متنوعًا يجمع بين الخبر والتحليل. يهتم بتغطية القضايا المحلية وإبراز الأصوات المختلفة في المجتمع، ويحرص على تقديم المعلومات بسلاسة ودقة ليخدم تطلعات جمهور الموقع.